كلية الزراعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الزراعة طرابلس

حقائق حول كلية الزراعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

253

المنشورات العلمية

184

هيئة التدريس

522

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـكلية الزراعة طرابلس

يوجد بـكلية الزراعة طرابلس أكثر من 184 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. زهور مصطفى عبدالقادر الفلاح

زهور مصطفى عبدالقادر الفلاح هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم البستنة بكلية الزراعة طرابلس. تعمل السيدة زهورالفلاح بجامعة طرابلس كـامحاضر مساعد منذ 2018/11/10 وله منشورات علمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الزراعة طرابلس

تأثير النوع والعُمر على ترسيب الدُهن بداخل العضلة العينية وتتبع طفيلي الكيسات اللحمية لحيوان الإبل ومقارنتها بلحوم الماعز

يعتبر اللحم عنصراً هاماً في تغذية الإنسان، وهو من أهم مصادر البروتين الحيواني التي توفر حاجة الجسم اليومية من الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية الضرورية لبناء أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة والمحافظة عليها من الأمراض، اللحم مصدر ممتاز للعديد من المواد المغذية خصوصاً البروتين ومجموعة فيتامينات (ب) المركبة و (الحديد والخارصين). أن الإبل والماعز غالباً ما تكون مع بعضها في المراعي الطبيعية وتشترك في إستخدام الكثير من النباتات الرعوية وهي من الحيوانات التي تجُوب المسافات الكبيرة في المراعي الجافة وشبه الجافة وتستهلك نباتات لا تستخدمها الأبقار والأغنام. ومن هذا المنطلق وجدت فكرة هذه الدراسة لمقارنة هذين الحيوانين اللذان يشتركان في الكثير من المواصفات الرعوية والبيئية ولمعرفة خصائص نوعية اللحوم في كل من الحيوانين بمختلف الأعمار. والهدف الأهم هو توفير البروتين الحيواني محاولةً لسد بعض من فجوة نقص هذا العنصر الضروري في تغذية الإنسان في هذا البلد العزيز. وفي هذه الدراسة تم دراسة تأثير النوع والعمر على ترسيب الدهن داخل العضلة العينية لحيوان الإبل مقارنة بالماعز عند نفس العمر حيث استخدمت في هذه الدراسة ثلاثة أعمار مختلفة لكل من حيوانات الإبل والماعز والتي تمثلت في الأعمار سنة وسنتين وثلاث سنوات فما فوق. ولتنفيذ هذه الدراسة تم إستخدام العضلة العينية لكل من حيوانات الإبل والماعز حيث أخذت عينات نسيجية من وسط العضلة العينية للضلع ما قبل الأخير ( الضلع الثاني عشر12th rib = ) لكل من الحيوانات المذكورة بعد الذبح مباشرةً وذلك عن طريق المسالخ الرسمية في المدن الآتية (العجيلات ، الزاوية ، طرابلس ، تاورغاء ، طبرق) بعد التنسيق مع الأطباء البيطريين العاملين بهذه المسالخ ، وكُتبت عليها المعلومات الضرورية من نوع الحيوان وعمره وإسم المدينة ورقم العينة ، ومن ثم حفظت العينات مباشرةً في مادة الفورمالين بتركيز (%10) في حوافظ بلاستيكية خاصة . كما تم أخذ عينات نسيجية أخرى لغرض إجراء التحليل الكيميائي وذلك لمعرفة نسب ترسيب المكونات الكيميائية (البروتين -الدهن -الرطوبة -الرماد) في أنسجة العضلة العينية لحيوانات التجربة بمختلف أعمارها، وبعد فرمها ووضعها في حوافظ خاصة، كتبت عليها البيانات الأزمة، سالفة الذّكر، ثم حفظت مجمدة إلى حين إستخدامها في المعمل. خضعت عينات الدراسة (النسيجية) إلى عمليات نزع الماء، التنقية، الغمر في الشمع، إعداد قوالب شمعية لتقطيع النسيج وتحميل القطاعات على شرائح زجاجية، ثم صباغتها بصبغة الهيماتوكسلين لدراستها تحت المجهر الكهربائي. وقد تم هذا العمل بمختبر علم الأنسجة المرضية بمستشفى الحروق والتجميل بمدينة طرابلس. أجرى التحليل الكيميائي على العينات لمعرفة نسبة (البروتين -الدهن -الرطوبة -الرماد) ، وقد تم هذا (بمركز مراقبة الأغذية والأدوية) بمدينة طرابلس ، ومن نتائج (الدراسة الكيميائية) إتضح أن للنوع تأثير معنوي عند مستوى المعنوية (P ≤ 0.05) على نسبة البروتين المترسبة داخل العضلة العينية ، وكذلك على نسبة الدهن والرطوبة ، في حين لم يكن للنوع تأثير على نسبة الرماد . أما نتائج الدراسة (النسيجية) ، قد أوضحت أنه لا يوجد تأثير واضح للنوع والعمر على نسبة الدهن المترسبة بداخل العضلة العينية لكل من حيوانات الإبل والماعز الخاضعة للتجربة وخلال الأعمار الأولى (سنة ، سنتين) ، ولكنه يؤثر على الأعمار ما فوق (3 سنوات) ،عند مقارنة أنسجة لحوم حيوانات التجربة إبل وماعز لعمر (سنة - سنتين) أتضح بأنها متقاربة من حيث شكل الألياف إلا أن هذه الألياف كانت أعرض نسبياً في الإبل مقارنةً بما وجد في الماعز وكذلك كان هناك تقارب في وجود الفراغات بين الألياف وأيضاً متقاربة في المسافات البينية الموجودة بين الحزم الليفية ، وإن هذه المسافات تعتبر مكان لترسيب الدهن داخل العضلة ، حيث كان توزيع الدهن جيد بين الألياف وكذلك الحزم الليفية ، وأنه لا يوجد دهن خارج العضلات في لحوم حيوانات التجربة (إبل - ماعز) خلال العمر الأول (سنة) . وهذا يتفق مع التقارب الذي وجد في نتائج التحليل الكيميائي لأنسجة العمر الأول لحيوانات (الإبل -الماعز) في هذه الدراسة، حيث كانت نسبة الدهن المترسبة في العضلة العينية 0.101 ± % 3.664 ، 0.081 ± % 2.600 عند عمر سنة على التوالي ، و% 4.638 0.101 ± ،± % 2.810 0.081لعمر سنتين على التوالي . أما نتائج العمر الثالث 3 سنوات فما فوق كانت ± % 5.050 0.101 ، % 3.446 ± 0.081 لحيوانات التجربة على التوالي . أوضحت الدراسة بأن لهذه الأعمار الأخيرة تأثير قليل على عملية ترسيب الدهن داخل عضلات لحوم حيوانات التجربة، وإن هذا التأثير سوف يزداد مع تقدم الحيوان في العمر ، حيث كانت كمية الزيادة النسبية واضحة مقارنة بكمية الدهن المترسبة خلال عمر (سنة ، سنتين) وهذا يدل على أن ترسيب الدهن في لحوم حيوان (الإبل) تبدأ من عمر 4سنوات فما فوق ، وهذا يقلل من جودتها وقيمتها الغذائية ، بالتالي يكون أنسب عمر لذبح حيوان الإبل هو من (3-2) سنوات ، أما الماعز فتذبح في أعمار صغيرة لا تتجاوز السنتين . وأثناء دراستنا النسيجية لعينات اللحوم (إبل وماعز) ظهر لنا شيء في الشرائح المدروسة ، وبعد التحقق منه وجد أنه طفيلي ينتمي إلى عائلة الساركوسيستس (Sarcocystis) ، وحيث أن هذا الطفيل لا توجد عليه دراسات في ليبيا رغم خطورته على صحة الإنسان ، وأنه قد وجد بمحض الصدفه في دراستنا بالتالي بات من الأجدر أن نتعرف عليه مبدئياً ، لذا تم أخذ عينات من لحوم الحيوانات الليبية ومن مناطق مختلفة وذلك لمعرفة مدى إنتشار هذا الطفيلي في حيوانات المزرعة الليبية ، لذلك تم جمع (160) عينة من الأنسجة العضلية لأربعة أنواع من حيوانات المزرعة وهي (الإبل ، الأبقار ، الأغنام والماعز) من 8 مدن والتي قسمت إلى 4 مناطق . إضافة إلى عدد (10) عينات من اللحوم المستوردة ، وكُتبت عليها المعلومات الضرورية من نوع الحيوان وعمره وإسم المدينة ورقم العينة ، ومن تم حفظت العينات مباشرةً في مادة الفورمالين بتركيز (%10) في حوافظ بلاستيكية خاصة ،ثم خضعت هذه العينات لخطوات إعداد الشرائح النسيجية ، حيث قطعت إلى أحجام مناسبة ، ووضعت في جهاز تمرير العينات لإجراء عملية إزالة الماء والتجفيف وعملية التنقية والتشبع بشمع البارافين ، ثم حضرت القوالب الشمعية لعمل القطاعات بواسطة آلة قطع الأنسجة الدقيقة ، ووضعت القطاعات على الشرائح ، وأدخلت في صبغة الهيماتوكسلين وصبغة الأيوسين ، ثم أزالت الشمع الزائد وإدخال الماء وإعادة الإزرقاق وغسل الشرائح بالماء المقطر ثم أزالت الماء وتنظيف الشرائح بمادة الزالول (2-1) وأخيراً تحميل غطاء الشريحة بإستعمال مادة لاصقة مثل كندا بلسم DPX لتثبيت غطاء الشريحة ، وتركت لتجف في درجة حرارة الغرفة (25) درجة مئوية إلى حين دراستها ، والمراد من ذلك تحديد وجود هذا الطفيل في الحيوانات المدروسة . وأتضحت النتائج من الدراسات الأولية لهذا الطفيل ، بأن حيوانات المزرعة الليبية كانت إجابية للعدوى بطفيلي Sarcocystis . وإن معدل إنتشار هذا الطفيل في حيوانات المزرعة الليبية بشكل عام كان غير متدني ، حيث كانت نسبة الإصابة% 15.625 من إجمالي العينات المأخوذة وهي (160) عينة مقسمة على أربعة مناطق ، ووجدت نسبة الإصابة بين المناطق كالآتي :- المنطقة الشرقية (6.875 %) ، و (125.3 %) لكل من المنطقة الغربية والجنوبية ، أما المنطقة الوسطى فكانت نسبة الإصابة بها (% 2.5) من عدد العينات المأخوذة من المنطقة . ومن خلال هذه النتائج وجد أن حيوانات المزرعة الليبية عدا الإبل ، مصابة بهذا الطفيل الذي يعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ، والإصابة بهذا الطفيلي تعد خطرة عند الإكثار منها وخاصةً إذا إستُعملت اللحوم دون الطهي الجيد . كما يجب أن تُعد دراسة مناسبة لهذا الطفيل وذلك لمعرفة مدى إنتشاره بين الحيوانات الليبية في جميع المناطق .
ناصر المهدي المقّروس (2012)
Publisher's website

الإكثار الدقيق لصنفين من الرمان التاجوري والخضوري

أجرى هذا البحث لغرض التوصل إلى نظام للاكثار الدقيق لصنفين من الرمان هما الخضوري و التاجوري، الذي يعرف ايضا باسم ناب الجمل، و يشمل لدراسة بعض العوامل المؤثرة في الاكثار، الدقيق نوع الوسط الغذائي، نوع المستأصل، نوع وتركيز منظمات النمو وتداخلاتها. من أجل تقليل التلون البني (browning) في الرمان، الذي يعد من المشاكل التي تواجه زراعة الأنسجة، وذلك بغمر المستأصلات في حامض الأسكوربيك بتركيز 150ملجرام /لتر لمدة 30 دقيقة قبل عملية التعقيم السطحي حيث نتج عنها اقل نسبة تلون بني بلغت 27 % مقارنة بالمعاملة بحامض الستريك بتركيز 100 ملجم/لتر و الفحم المنشط بتركيز 1.0% والتى نتج عنهما نسبة تلون بلغت 54 و63 %على التوالي، كما تم التغلب نهائيا على هذه المشكلة بإعادة استزراع المستأصلات بعد 3 ايام بدون قطع قاعدة المستأصل. وقد درس تأثير نوعين من الأوساط الغذائية وهما MS ) Murashige and Skoog ) وWoody Plant Medium ( WPM) المزودين ﺑBA بتركيز 4.5 ميكرومول بزراعة نوعين من المستأصلات هما العقد المفردة والقمة النامية، اتضح من النتائج المتحصل عليها تفوق وسط WPM في صفة عدد النموات الخضرية و طول النموات و عدم وجود فرق معنوي في صفة عدد الأوراق، كما تفوق مستأصل العقد المفردة على القمة النامية في عدد النموات الخضرية وطول النموات الخضرية وعدد الأوراق في النموات الخضرية، وبناء على هذه النتائج استخدم وسط WPMو العقد المفردة في مرحلة التضاعف التي درس فيها تأثير السيتوكينينات BA) Benzyl adenine)، Kin) Kinetin) وZeatin (Ze) بتراكيز 9.0,4.5,2.23و13.5 ميكرومول حيث زرعت العقد المفردة على وسط WPM المزود بالسيتوكينينات المذكورة، اشارت النتائج بتفوق BA بتركيز 9.0 ميكرومول في اغلب الصفات المدروسة في الصنفين. في مرحلة التجذير اختبرت طريقتين للتجذير هما التجذير في البيئة الغذائية (in vitro rooting) و التجذير في البيئة الطبيعية (ex vitro rooting). استخدم في طريقة التجذير في البيئة الغذائية كل من الاكسيناتNAA و IBA بتراكيز 1.0,0.5 و 2.0 ميكرومول باستخدام وسط WPM بنصف تركيز العناصر الكبرى و الصغرى، زرعت النبيتات وحضنت في الطلام لمدة 72 ساعة، بعدها نقلت إلى غرفة نمو بنطام 16 ساعة إضاءة /8 ساعات ظلام وشدة أضاءة Lux 2000 ودرجة حرارة 27±2م° لمدة 45 يوم، وقد تفوق NAA بتركيز 1.0 ميكرومول في إنتاج أعلى عدد للجذورو طولها. اما في طريقة التجذير في البيئة الطبيعية، التي استخدم منهاNAA او IBA بتركيز 500 ملجم/لتر لمدة 30 ثانية، وزراعة النموات الخضرية في وسط النمو يتكون من بتموس (peat mes ) و تربة بنسبة 2 ألى 1 بالحجم ، تفوق ايضا NAA في خصائص التجذير في عدد الجذور و طولها. بلغ معدل التكاثر(survivalrate) في النباتات الناتجة 95% وبذلك امكن التوصل الى نظام للإكثار الدقيق لصنفي الرمان التاجوري والخضوري. وتعدّ هذه النتائج الأولى في تطبيقها في هذين الصنفين.
خليفة محمد خليفة ميلاد (2014)
Publisher's website

الاستثمار الزراعي في ليبيا خلال الفترة (1970-2007) الإمكانيات والمعوقات

يعتبر الاستثمار الزراعي الأداة المحركة للتنمية الزراعية، وتعتبر زيادة الاستثمار الزراعي ورفع كفاءته من العوامل الهامة لتحقيق معدلات أعلى من النمو الاقتصادي والاجتماعي كما إن رفع حجم وكفاءة الاستثمار الزراعي من شأنه أن يساهم في تنمية وزيادة الإنتاج في القطاع الزراعي ، وحققت الخطط والبرامج الإستراتيجية الزراعية التي اعتمدت خلال الفترة الماضية في ليبيا نجاحا ملحوظا، وقد هدفت تلك الخطط بشكل أساسي إلي تحرير الحاجات الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي ذاتيا وتنويع مصادر الدخل، عبر إقامة المشاريع الزراعية والرعوية والبحرية الإنتاجية في أنحاء البلاد المختلفة وتشييد المصانع قصد توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني والبحري وتنفيذ مشاريع الإسكان الريفي وتقديم القروض الميسرة للمزارعين والمربين وصيادي الأسماك ، واعتماد أسعار تشجيعية لشراء إنتاجهم لتصنيعه في المصانع التي أقيمت لاستيعاب الإنتاج وتمليك المزارع النموذجية، بينت الدراسة مجموعة من النتائج أهمها أن إجمالي حجم الاستثمار الزراعي بالاقتصاد الليبي خلال الفترة 2007-1970 قد بلغ 7,121.140 مليار دينار، ومن خلال المعادلات التي تم تقديرها وحسابها خلال فترة الدراسة تبين أن مخصصات الاستثمار يشغل المرتبة الأولى ، يليه أسعار الفائدة ثم يليه الناتج المحلي الإجمالي وكذلك وجود علاقة عكسية بين سعر الفائدة والاستثمار الزراعي ، ووجود علاقة طردية بين المخصص للاستثمار الزراعي والاستثمار الزراعي، أي عند زيادة المخصص للاستثمار هذا يؤدي إلى زيادة الاستثمار الزراعي، و نجد أن هناك علاقة طردية بين الناتج المحلي الإجمالي والاستثمار الزراعي أي عند زيادة الناتج المحلي الإجمالي هذا يؤدي إلى زيادة الاستثمار الزراعي، وأظهرت نتائج معايير قياس كفاءة الاستثمارات أن معدل الاستثمار في القطاع الزراعي كان أكبر من الواحد الصحيح وهذا يوضح عدم وجود كفاءة في الاستثمار الزراعي والعكس بالنسبة لمعيار العائد على الاستثمار ، كما انخفض مضاعف الاستثمار في القطاع الزراعي فكان أقل من الواحد الصحيح الأمر الذي يؤدي إلي عدم وجود كفاءة في الاستثمار الزراعي، أما بالنسبة لمعامل التوطن فكانت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي أقل وأن هناك عدم كفاءة في توليد الناتج المحلي الإجمالي حيث كان هذا المعيار أكبر من الواحد الصحيح وهذا يعكس أن قطاع الزراعة قد حصل على استثمارات جاوزت قيمة الناتج المحلي المتولد منه وبالتالي يعكس عدم وجود كفاءة في الاستثمارات الموجه لذلك القطاع ،كما تبين من النتائج أن هناك زيادة في معامل التكثيف الرأسمالي ، وبالتالي يعتبر القطاع الزراعي نشاط مكثف لرأس المال وأقل تكثيفا للعمل في ظل الظروف الحالية والتي تتميز بوجود بطالة مقنعة داخل القطاع الزراعي، كما تعد التنمية الزراعية الشاملة (التنمية الريفية المتكاملة) مهمة مستمرة طويلة الأمد تتصف بالشمولية والتكاملية والتعددية ، وتنطلق في العملية البنائية من الأسفل إلي الأعلى وفق مبدأ الاعتماد على النفس، وهذا يتطلب توفر الإرادة القادرة والراغبة في إحداث تغيرات هيكلية لبنية المجتمع في ظل التخطيط الشامل ، كما تتطلب العدل في التوزيع والبيئة المؤسسية المناسبة وبخاصة ما يتعلق بالإصلاح الزراعي والمؤسسات الريفية ، وإدارة التنمية الريفية مع التركيز على سياسات الاستثمار من زاوية إعادة توزيعه بين الوحدات المختلفة في إطار التنمية الريفية المتكاملة. لقد سعت ليبيا لانتهاج هذا النهج التحريري إدراكا منها لجدواه في ظل التغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، وتجدر الإشارة إلي أن ليبيا قد أولت اهتماما متزايد بالتقنية الزراعية وأنشأت مراكز للبحوث الزراعية ودعمتها بكفاءات على مستوى عالمي وذلك من أجل استخدام التقنية المتقدمة في القطاع الزراعي وإخضاعها للظروف البيئية الخاصة بالدولة، كما أن من أهم متطلبات الاستثمار الزراعي في ليبيا هو أن القطاع الزراعي يحتاج دون غيره من القطاعات إلي بيئة استثمارية متطورة ومتكاملة حتى تنخفض درجة المخاطر التي يتعرض لها الاستثمار الزراعي مقارنة مع الاستثمارات في القطاعات الأخرى وذلك ضمانا للاستمرارية والنمو، إن متطلبات الاستثمار الزراعي متعددة وتحتاج بعضها لان يتوفر بشكل كمي والبعض الأخر بشكل نوعي، وتشمل هذه المتطلبات الموارد الطبيعية اللازمة للإنتاج النباتي والحيواني والسمكي، التي يتم عن ضوئها اختيار موقع المشروع الملائم من بين الخيارات المتاحة وتحديد نوعية الإنتاج والتقنية المناسبة، ويأتي بعد ذلك تحديد مصادر التمويل وشروطه ثم التسعير والتسويق داخليا وخارجيا كل هذه المعوقات وغيرها يمكن أن نتجاوزها وذلك من خلال توجيه رأس المال للاستثمار في مشاريع التنمية الزراعية وتحسين أنظمة الري والصرف واستخدام التكنولوجيا والأساليب العلمية الحديثة مما يحقق فوائد للدولة ويؤمن تمويل المشاريع الزراعية ، وكذلك الاهتمام بإنتاج المواد الغذائية والحبوب وتطوير الثروة الحيوانية ووضع برامج علمية للاستفادة من مصادر المياه وتنميتها ، وحث المزارعين وتشجيعهم على تأمين استثماراتهم في الأنشطة الزراعية المختلفة ضد المخاطر والكوارث الطبيعية وكذلك أن يكون لدراسة الجدوى الاقتصادية المصداقية العلمية وأن لا يتم التركيز لتقييم المشروعات على التقييم الاقتصادي والاجتماعي دون التقييم المالي.
نجمي إبراهيم أحمد الديلاوي (2009)
Publisher's website