كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. ابتسام ميلاد خير حديدان

- دكتوراه خدمة اجتماعية بعنوان مدي فاعلية برنامج تدريبي لتنمية المهارات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين العاملين في المجال الطبي من منظور الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية - كلية الآداب / جامعة طرابلس 16. 2 . 2019. - دكتوراه علم اجتماع : بعنوان دور العوامل اجتماعية والاقتصادية في الإصابة بالمرض – دراسة مطبقة بمركز طرابلس الطبي بمدينة طرابلس. في علم الاجتماع الطبي - كلية الآداب / جامعة عين شمس : تاريخ الحصول عليها 14 . 9 . 2017. - ماجستير علوم اجتماعية قسم العمل الاجتماعي بعنوان الأسلوب التسلطي للوالدين وعلاقته بالسلوك العدواني في مجال علم الاجتماع العائلي / جامعة طرابلس : تاريخ الحصول عليها 2003.

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

أثر العامل الاقتصادي في السياسة عند ابن خلدون وماركس

قد لا يشكل هذا البحث القول الفصل في العلاقة بين الاقتصاد والسياسة، فالموضوع في حد ذاته غير قابل للحسم، لأن تلك العلاقة قائمة أساساً علي جدلية العلاقة بين الخير والشر داخل الانسان، ولكن اقل ما يمكن أن يكون هذا البحث قد حققه انه نبه إلي ضرورة البحت في هذه العلاقة، والتي يتوصل من خلالها إلي مجموعة من النتائج التي تعتبر محاولات للإجابة عن الأسئلة التي تم طرحها في بداية هذا البحث، والتي تحولت إلي فصول ومباحث شَكَّل كل منها جزءاً من الإجابة وخطوة من خطوات الوصول إلي النتائج التي سعى هذا البحث من البداية للوصول إليها. إن أول النتائج التي توصل هذا البحث إليها منذ بدايته هي صعوبة الوصول لتعريف دقيق ومحدد للاقتصاد وكذلك السياسة فلابد من وجود نقطة يلتقي فيها كل منهما مع الأخر، مما يؤكد صعوبة الفصل بينهما لأن موضوعهما واحد وهو الإنسان فإذا كان الاقتصاد يبحث في معاش ذلك الإنسان فإن السياسة تبحث في أمنه وحريته حتى يستطيع العيش في مجتمع يكفل له حقوقه ويهيئ له القيام بواجباته على أكمل وجه. ومن خلال التعرض لمعنى الاقتصاد والسياسة تبين أن الفلسفة هي الطريق الذي يمكن أن يلتقي فيه الاقتصاد والسياسة، حيث تقوم فلسفة بدراسة الاقتصاد في علاقته بنواحي الحياة المختلفة والتي أولها السياسة، ويصبح موضوع هذا البحث نتيجة لوجود تلك العلاقة بين الاقتصاد والسياسة والتي بدأت تتوضح منذ بدايته. وفي محاولة الباحثة تحديد العلاقة بين الاقتصاد والسياسة، ثمَّ الوصول إلي نتيجة هامة تقول بأن تلك العلاقة علي قِدَمِهَا قد برزت وبشكل أكبر في نهاية العصور الوسطي وبداية العصور الحديثة مع تغير العقلية الغربية، التي بدأت بالثورة علي الكنيسة وبدأت تدعو إلي الحرية واكتشاف العالم، فبدأت الثروات تتراكم وبدأ علم الاقتصاد يظهر للوجود لأن الحاجة إليه صارت أكثر من ذي قبل، وخاصة مع ظهور النظام الرأسمالي الذي أصبح محتاجاً لعلماء يُنَظرون له الأفكار ويضعون له النظريات، وبظهور ذلك النظام تأكدت سيطرة الاقتصاد علي بقية العوامل وأولها السياسة. وبناء عليه تم الوصول لإثبات نتيجة هامة تقول بأنه في عالمنا المعاصر الاقتصاد هو المسيطر وأن السياسة تابعة للاقتصاد، ولقد تحولت هذه النتيجة إلي فرضية حاولنا من خلال فصول البحث المختلفة التحقق من صحتها. وقام هذا البحث بوضع فرضية أخري تقوم علي علاقة الواقع بالفكر، من أجل بحث علاقة الاقتصاد بالسياسة من زاوية أخرى، وتوصل من خلالها أن الواقع يمكن أن يصنع الفكر وأن الفكر أيضا يمكن أن يصنع واقعاً ولعل الفكر الماركسي أصدق دليل على ذلك. وتم التوصل من خلال التعرض لتاريخ العلاقة بين الاقتصاد والسياسة إلي تقرير حقيقة تقول بوجود أثر كبير للاقتصاد علي السياسة منذ بداية الحضارات الإنسانية وإن كان هذا الأثر ليس بنفس القوة التي تعيشها المجتمعات الحديثة. وبعد الانتهاء من توضيح العلاقة بين الاقتصاد والسياسة قام هذا البحث تأثير تلك العلاقة علي شخصيتين هامتين هما (إبن خلدون وماركس)، فتناول (إبن خلدون) أولاً بالدراسة والتحليل وتوصل من خلاله إلي إثبات دور الواقع الذي عاشه في صنع أفكاره التي جاءت خير شاهد علي ذلك العصر. كما أن النتيجة التي يجب تسجيلها عند الخروج من دراسة مصادر(أبن خلدون) الفلسفية استفادته الكبرى من كل ما سبقه من أفكار وأحداث قام(أبن خلدون) بتسجيلها كنظريات وأفكار في مقدمته بعد أن تربَّي في مدرسة القرآن وعلومه المختلفة وبالتالي يقدم (أبن خلدون) دليلاً حياً وصادقاً على أن الدِّين الإسلامي يفتح الأفاق أمام العقل ولا يقف حاجزاً أمامه. وعند دراسة الفكر الاقتصادي عند(أبن خلدون) قام هذا البحث بدراسته بطريقة حاول من خلالها أن يجعله أكثر ترتيباً لعله بذلك يضيف شيئاً لهذا الفكر الذي وقعت دراسته في السابق فأراد أن تكون إضافته من هذا الجانب علي الأقل واثبت من خلاله أن (ابن خلدون) درس مواضيع اقتصادية هي من صميم علم الاقتصاد الحديث وفي ذلك ردٌّ علي من أنْكر ذلك علي (ابن خلدون). وفي دراسة أثر الاقتصاد علي السياسة في فكر (ابن خلدون)، توصل هذا البحث إلي أن الأثر موجود وبقوة، حيث ظهر أثر العامل الاقتصادي واضحاً عند صياغة (ابن خلدون) للعديد من الأفكار السياسية خاصة في نشأة الدولة وعوامل قوتها وضعفها، كما أن النتيجة التي ظهرت بوضوح هي قوله بتأثير الاقتصاد على السياسة ولكنه يبقي من أنصار أن المجتمع البشري لا يستقيم بدون سياسة، وعلي ما بين السياسة والاقتصاد من تأثير وتأثر ولكن يمكن القول أن (أبن خلدون) يقول بان الوضع الطبيعي هو أن تسبق السياسة الاقتصاد وذلك يتطلب أن تكون السياسة في حماية الدين الذي يقضي علي أهواء السياسة ويمنعها من الانحراف ويخرجها من سيطرة الاقتصاد التي جند )أبن خلدون) معظم أفكاره السياسية للتحذير منها. وعند دراسة الفكر الماركسي أيضا تم التوصل لعدد من النتائج الهامة أولها أن الماركسية باعتبارها فلسفة الواقع لا يمكن دراستها دون العودة إلي الواقع الرأسمالي وضرورة البحث في مصادر تاريخية وفلسفية واجتماعية للتعرف علي كيفية ظهور النظام الرأسمالي لأن دراسة الماركسية لابُدَّ فيها من العودة إلي ذلك النظام والذي قام ماركس أساسا بوضع تحليلات هامة تصف مراحل التراكم الأولى كما أن دراسة الفكر الماركسي لا تنفصل عن دراسة الأفكار الاقتصادية المعاصرة له والمتمثلة في الاقتصاديين الإنجليز، ولا ينفصل أيضا عن دراسة الأفكار السياسية ممثلة في الثورة الفرنسية، ولا عن الأفكار الفلسفية ممثلة بالفلسفة الألمانية حيث أخذ ماركس عن كل تلك المصادر التي ساهمت في بناء أفكاره والتي علمنا من خلالها أن العلماء يجب أن لا يكونوا خُدَّاماً لرأس المال على ما رأي في فلاسفة الاقتصاد الإنجليز، وأن الثورة لا يجب أن يكون هدفها جنى أكبر قدرِ من المال والامتيازات علي نحو ما وقع في الثورة الفرنسية، وأن الفلسفة يجب أن تنطلق من الواقع لا أن تظل في عالم الفكر علي ما وقعت فيه الفلسفة الألمانية التي عُنِى ماركس بنقدها. وإذا كانت كل تلك المصادر قد ساهمت في بناء الفكر الماركسي فإن الإضافة التي يرجو هذا البحث أن قد يكون أضافها هي التنبيه إلي ضرورة إن يتم اعتماد الفكر الخلدوني كأحد مصادر هذا الفكر الذي تبث إطلاع (ماركس) عليه. وفي دراسة الفكر الاقتصادي الماركسي أتضح أن (ماركس) كشف عن سر التراكم الرأسمالي من خلال فائض القيمة تمهيداً لوضع نظريته بأن العمل أساس القيمة وبذلك أصاب (ماركس) النظام الرأسمالي ((في ذلك الوقت علي الأقل)) إصابة في العمق بتوجيه الاهتمام إلي العمال وأن عملهم هو الذي يحقق التراكم الرأسمالي بعد أن حاول النظام الرأسمالي دائماً تهميش دور العمال وبذلك أنجزت أفكار (ماركس) إنجازا هاماً لصالح العمال وساهمت في تكوين نقابات للمطالبة بحقوقهم وضمان عدم الاعتداء عليها، وعليه فمن المهم أن ينظر الإنسان في أخطاء واقعه محاولاً إصلاحه. وفي دراسة أثر العامل الاقتصادي علي السياسة عند (ماركس) نصل إلي حقيقة هامة وهي أن (ماركس) لم يكْن يقصد البحث في السياسة وإنما بحثه في الاقتصاد هو الذي أدى به إلي الدخول فيها وفي ذلك إثبات علي العلاقة الوثيقة بين الاقتصاد والسياسة وصعوبة الفصل بينهما، و(ماركس) علي رفضه للسياسة باعتبارها أداة للتفاوت الطبقي مما دعاه للقول بإلغائها لم يستطع إنهاء دور السياسة التي يبقى دورها أساسيا وضروريا للوصول إلي المجتمع المنشود. وعند مقارنة أفكار (أبن خلدون) و(ماركس) وتوصل هذا البحث إلي عدد من النقاط الهامة، لعل أولها وحدة الفكر الإنساني هي الأساس الذي يجعل إجراء المقارنات بين فيلسوفين من بيئتين مختلفتين أمراً ممكناً بحيث لا يقف حاجز الزمان أو المكان أو الدين أو غيرها من الحواجز الأخرى حجر عثرة في وجه الدراسات المقارنة، بل إن كل تلك الحواجز تتحول إلي مميزات تجعل إجراء ذات طبيعة خاصة بشكل أكبر مما اقتصرت تلك الدراسات علي شخصيات من نفس العصر ومن ذات الطبيعة الواحدة. والنتيجة الأخرى أن الواقع الخلدوني المحارب للفلسفة جعل من (ابن خلدون) يقف موقف الناقد ليختار الأصلح فليست كل فلسفة يجب أن تحارب بل يجب البحث في فلسفة جديدة هي فلسفة الواقع التي تنطلق مما هو موجود ومشاهد وبالتالي فلقد وضع (ابن خلدون) أساسا من أساسيات العلم الحديث، وهنا يختلف الموقف الخلدوني من الواقع عن موقف (ماركس) الذي اتفق مع واقعه المحارب للدين. ومن خلال مقارنة المنهج عند كل منهما أتضح أن كل منهما أمتلك أساسيات المنهج الجدلي وإن كانت مقوماته أكثر وضوحاً عند (ماركس) منها عند (أبن خلدون) وذلك راجع إلي أن المنهج الجذلي في عصره كان أكثر وضوحاً وعلي ما بينهما من تفاوت في دراجات وضوح ذلك المنهج، ويقدم (ماركس) و(أبن خلدون) دليلاً علي ضرورة امتلاك الفيلسوف منهجاً معيناً حتى يتمكن من الوصول إلي الحقائق التي يطمح لإثباتها بأسهل الطرق. وعند مقارنة الفكر الاقتصادي عند كل منهما فإن الانطلاقة عندهما كانت واحدة وهي أن العمل أساس القيمة، ولكن يبقي للعمل في الفكر الخلدوني خصوصية تنبع من كونه فيلسوفاً مسلماً تَشَرَّب روح وتعاليم الإسلام في اعتبار العمل عبادة فكان اهتمام (أبن خلدون) بالعمل من هذا المنطق في حين أن العمل في الفكر الماركسي قوة تدفع الإنسان للعمل انتظاراً لمقابل فصار بذلك يعاني من الاغتراب، مما دعا (ماركس) للقضاء علي الاغتراب للقول بأن يعمل الإنسان في مجتمعه المنشود مقتصراً في الحصول على حاجاته الضرورية في حين يدخر الباقي للوصول للفردوس المنشود أو ((الشيوعية))، في حين أن فردوس المسلم ليس في هذه الحياة التي ما هي إلا بوابة للوصول إليه. وفي الجانب الاقتصادي تم التعرض لمشكلة الملكية باعتبارها الأساس الذي ينقسم بمقتضاه الفكر الاقتصادي إلي رأسمالي أو اشتراكي وحاولت أن توضح موقف (أبن خلدون) بالذات الذي كثيراً ما قيل عنه بأنه مؤسس المذهب الفردي الحر، وتوصلنا أنه قال بذلك الرأي نتيجة لظروف خاصة عاشها وعاصرها تمثلت في امتلاك قلة من الحكام لثروة المجتمع إضافة للسلطة السياسية مما دعاها لاستغلال نفوذها والأضرار بالناس في أعمالها، فدعوة (أبن خلدون) لعدم تدخل الدولة في الاقتصاد يجب ألا تدرس منفصلة عن الواقع الخلدوني الذي شكل الدافع الأول لتلك الدعوة، وبالتالي فالنتيجة الهامة التي يمكن الوصول إليها من خلال مقارنة الفكر الاقتصادي عند (أبن خلدون) و(ماركس) أن النتيجة أو الغاية التي يريد كل منهما الوصول إليها واحدة وهي بناء اقتصاد عادل بعيداً عن الظلم يحصل فيه كل إنسان علي مقابل عمله، ولكنهما اختلافا في طريقة الوصول إلي ذلك النظام فدعا (ماركس) لإلغاء الملكية في مجتمعه الشيوعي، في حين يتبث (أبن خلدون) حق الانسان فيها في ظل سياسة قوية تضمن له ذلك الحق من أن يغتصب. ما يمكن استخلاصه مما سبق أن لا يقف الانسان من أي نظرية موقفاً مسبقاً فكل نظرية يمكن أن تستفيد منها شيئاً يساعد في حل مشكلة أو بيان شئ غامض أو إضافة شيء جديد إلي نظرية سبق وجودها، فرأي (ابن خلدون) السابق في ضمان حق الملكية الخاصة في ظل سياسة عادلة هو الحل لمشكلة النظام الرأسمالي الذي يدعو إلي ترك تدخل الدولة فعاني ما يعانيه من أزمات، والملكية العامة تحت إشراف الدولة عند(ماركس) تحتاج إلي دعمها تأكيد الحق في الملكية الخاصة، ففي النظامين الرأسمالي والاشتراكي دليل علي أن الاقتصار علي واحدة منهما دون الأخرى سيخلق أزمة داخل النظام. وبذلك فإن السياسة ضرورية للوصول إلي اقتصاد أمثل عند كل من (ماركس) و(ابن خلدون)، وأن كان دورها أكثر وضوحاً عند (ابن خلدون) مما هو عند (ماركس) الذي لا يستطيع الوصول لمجتمعه المنشود إلا بسياسة قوية، تمهيداً للقول بإلغائها في ذلك المجتمع، وعليه يبقى رأي (ابن خلدون) في العلاقة بين السياسة والاقتصاد أكثر واقعية من رأي (ماركس). ولقد حاول هذا البحث وضع مقارنة حول الحكومة المثلي عند (أبن خلدون) و(ماركس) خاصة وأن (ماركس) قدم تصوراً عن تلك الحكومة في حين لا يوجد عند (ابن خلدون) قول صريح عن نوع الحكم الأمثل علي ما وجد عند(ماركس)، كما قام بمقارنة بين مقومات الدولة عند كل منهما وتبين من خلال ذلك خصوصية وتميز كل منهما عن الأخر نظراً لاختلاف بيئة وثقافة كل منهما، ففي حين يعتبر الدين أساسا هاما من أسس بناء الدولة عند (أبن خلدون)، لا يعطي (ماركس) للدين دوراً يذكر في ذلك وبالتالي يثير هذا البحث قضية هامة تدعو الباحثة لاستمرار البحث فيها عن دور الدين في علاقة السياسة بالاقتصاد وما أثر الدين في رسم حدود تلك العلاقة التي أفاد في التنبيه إليها اختلاف آراء (أبن خلدون) و(ماركس) حول العلاقة بين السياسة والاقتصاد. ونظراً لأن الواقع العالمي المعاصر يشكل مادة حية للعلاقة بين الاقتصاد والسياسة والتي يظهر فيها الأثر الكبير للاقتصاد علي السياسة ((حيث كانت هذه القضية من أهم دوافع الباحثة للبحث عن الوضع الصحيح الأمثل هل أن يؤثر الاقتصاد في السياسة أم أن تؤثر السياسة في الاقتصاد)) وعليه قام هذا البحث بالتعرض لتطور تلك العلاقة التي بدأتها بالفترة التي بعد (ماركس) والتي أتضح من خلالها تأرجح النظام الرأسمالي بين استبعاد السياسة من دائرة الاقتصاد أو المطالبة بعودتها إلي التدخل فيه خاصة علي يد اشهر منظري هذا النظام (كينز) مما يعنى أن القضية لم تُحسم بعد، حيث أنه رغم ظهور العامل الاقتصادي كمؤثر أول علي بناء السياسة الداخلية للدول في العالم، فإن ذلك لم يمنع النظام الرأسمالي من طلب السياسة بالتدخل عند مروره بأزمات. وعند دراسة البحث فكرة العولمة تبين أن هذه الفكرة المطروحة علي الساحة العالمية المطبقة منذ منتصف القرن الماضي، والتي تأكد وجودها بانهيار النظام الاشتراكي، قد أكدت علي سيطرة الاقتصاد علي معظم مناحي الحياة المعاصرة وأولها السياسة فصارت تقضي شيئاً فشيئاً علي حدود الدولة الوطنية وتقضي علي صلاحياتها وتضعف العملية السياسية التي تقوم بها لصالح الاقتصاد الذي تقوده مجموعة من الشركات والكيانات الاقتصادية في العالم؛ وبذلك تقدم العولمة أخر ما وصل إليه النظام الرأسمالي من تطور. ولأن عالماً يتحكم فيه الاقتصاد يشكل هاجسًا بالنسبة للجميع قام هذا البحث بالتعرض لأثر النظرة الاقتصادية علي الحضارة التي تحولت مادية استهلاكية ترى نفسها تدخل في صراع مع غيرها من الحضارات نتيجة لإغراقها في المادية، فمن المعروف أن المادة هي سبب أغلب الصراعات بين الشعوب، وصور (هنتنغتون) حالة الصراع التي تمر بها الحضارة الغربية أروع تصوير كاشفاً عن أن الصراع هو اقتصادي بالدرجة الأولى وان حاول تصويره علي أنه صراع حضارات وثقافات. في حين يعتبر تصور (فوكوياما) ما الذي سبق (هنتنغتون) – أكثر ثقة في المستقبل الذي ستقوده الحضارة الغربية بقيادة رأسمالية باعتبارها نهاية تطور البشرية ناسياً التأثيرات السلبية لتلك الحضارة علي السياسة والبيئة والإنسانية جمعاء والتي حاولت الباحثة إبرازها في محاولة للتنبيه أيتها البشرية إلي أين ؟!. ولقد تعرض البحث أيضاً للوضع العالمي كما هو موجود ثم تعرض لما ينبغي أن يكون عليه، فتعرض لرؤية (روجيه جارودي) وجلال أمين اللذين اتفقا في ضرورة أن تتغير النظرة للأمور وأن لا يترك الاقتصاد وحده يتحكم في مصير الشعوب، وتعرض أيضا لوجهة نظرية العالمية الثالثة التي قدمت حلاً جديداً لمعاناة العالم المعاصر تقوم علي بناء سياسة من نوع جديد واقتصاد من نوع مختلف، إنها سياسة يبنيها الجميع واقتصاد يشارك فيه الجميع وبالتالي لا يحدث ذلك الانفصال الذي بدا يقع بين السياسة والاقتصاد في عالمنا المعاصر، بل إن الكتاب الأخضر يقدم الحل السياسي أولاً لأنه الطريقة الناجحة لبناء اقتصاد أمثل ويخرج البحث في النهاية بنتيجة هامة هي أن السياسة هي التي يجب أن تقود الاقتصاد، وأن بناء مثل تلك السياسة يحتاج إلي بناء النفوس من جديد بحيث يصبح الاقتصاد عاملاً من عوامل عديدة وليس العامل الوحيد المؤثر كما هو واضح في عالمنا المعاصر. ويخرج البحث برؤية استشرافية للمستقبل من خلال فكر (أبن خلدون) و(ماركس) من خلال رؤية عالمنا المعاصر من خلالهما وحاول هذا البحث الوصول إلي حل لما يعانيه هذا العالم من خلال هاتين المدرستين، حيث شخص (أبن خلدون)و(ماركس) مشكلة عالمنا المعاصر في سيطرة الاقتصاد علي السياسة وغيرها من عوامل مؤثرة في حياة الإنسان وبعد تشخيص المشكلة يأتي الدور الأكبر وهو البحث عن طريقة للخروج منها وهو ما توصي الباحثة بضرورة الاستمرار فيه مادام الوضع على ماهو عليه. وأخيراً يقدم هذا البحث جملة من النتائج والتوصيات التي تمثل استخلاص لما يود هذا البحث أن يقوله علي النحو التالي : - الاعتراف بقوة العامل الاقتصادي في التأثير علي السياسة يجعل النظرة إلي الأمور أكثر واقعية، لكي يستطيع الانسان وبعد الوصول لهذا الاعتراف تحديد موقفه من تلك العلاقة. يقدم الفكر الخلد وني والفكر الماركسي طريقة مميزة في النظر إلي الواقع، تنطلق من داخله لتوضيح كيفية تشخيص معاناته التي يجب الخوض فيها وعدم التعالي عليها. اختلاف العقيدة لا يقف حاجزاً أمام الرغبة في البحث، فهو علي صعوبته يفتح المجال لإيجاد علاقات فكرية وثقافية مع ثقافات أخرى ليزيد من التأكيد علي وحدة الفكر الإنساني. الاستفادة من دراسة الفكر الخلد وني والفكر الماركسي في فهم مشكلة عالمنا المعاصر، واستخدام إسهامات هذين المفكرين في الوصول إلي عالم أفضل. إلي جانب البحث في الواقع فإن البحث في المستقبل لا يقل أهمية عنه، فالانطلاق مما هو كائن إنما للبحث فيما ينبغي أن يكون، فالخروج بتصورات عديدة لمجتمع أفضل وعالم إنساني ارقي هي خطوة نحو التغيير. إعادة قراءة ابن خلدون وماركس مرات ومرات ففي كل مرة تتضح أمور جديدة وكل صاحب قراءة له إضافته التي تختلف عن الأخرى. تشجيع الدراسات المقارنة التي تجمع النظرية العالمية الثالثة مع شخصيات ونظريات متعددة للبحث في مشكلة عالمنا المعاصر. ضرورة أن يستعيد الدين دوره في حياة الانسان المعاصر، لما يمثله من قوة ردع داخلية تفيد كثيراً في هذا العالم الذي بدأت السياسة فيه تعجز تدريجياً ان تقوم بدورها مما يجعل الحاجة إلي الدين أكثر وأكثر، لعل في تضافره مع قوة السياسة حداً من قوة أكبر هي القوة الاقتصادية وما لها من تأثير لا ينكره إنسان معاصر. إن إصلاح العلاقات بين المجتمعات الإنسانية يبدأ بإصلاح الإنسان من الداخل ويقدم ابن خلدون وماركس تصوراً لذلك، من خلال التنبيه إلي قوة الجانب المادي وأثره علي حياة الإنسان وبالتالي فالوعي بالقوة المؤثرة له أول الخطوات نحو الإصلاح، علي مستوى الفرد ثم المجتمع بكامله. إن عالماً يسيطر فيه الاقتصاد علي السياسة يجب الثورة عليه (( ولو علي مستوى الفكر )) لا الوقوع تحت تأثير تلك السيطرة والانبهار بها ولعل في إبن خلدون وماركس قدوة في ذلك. وأخيراً فإن هذا البحث يوصى بضرورة استمرار البحث في الجوانب المختلفة للعلاقة بين الاقتصاد والسياسة والتي قد تكون الباحثة غفلت عنها، فترجو أن يستمر في البحث كل من تنبه إلي ما غفلت عنه.
حليمة محمد النعمى(2010)
Publisher's website

مدى فهم المشرف التربوي بمرحلة التعليم الأساسي لمهامه وواجباته وفقاً لمتغيرات الجنس، المؤهل العلمي، الخبرة بشعبية طرابلس

في ضوء ما تناولته الدراسة في إطارها النظري والميداني يمكن استخلاص بعض النتائج والتي تثمتل في الآتي: فيما يتعلق بالسؤال الأول: ما مدى فهم المشرف التربوي بمرحلة التعليم الأساسي لمهامه وواجباته بشعبية طرابلس (التعليم العام) ؟ أظهرت نتائج الدراسة أن هناك 10 مهام تحصلت على درجة فهم عالية جداً، و 25 مهمة تحصلت على درجة فهم عالية، و 28 مهمة، تحصلت على درجة فهم مقبولة (فوق المتوسط بقليل) و 5 مهمات تحصلت على درجة فهم ضعيفة. أظهرت نتائج أن هناك ضعفاً في فهم المشرف التربوي لمهامه نحو الإدارة المدرسية، وانعدام وجود التكامل، والتنسيق، والتعامل بين كل من المشرف التربوي، ومدير المدرسة. من خلال الترتيب التنازلي لدرجة الإجابة عن الفقرات حسب كل محور من محاور الاستبيان وجدت أن المهام التي تحصلت على المراتب الأخيرة أي على درجة فهم أقل من غيرها من المهام الأخرى هي: يطلع المشرف التربوي المعلم على نتائج تقيمية له. يحرص المشرف على توفير فرص عمل مريحة للمعلمين بما يحقق الاستقرار وتعزيز الأداء يساعد على تنمية الاتصال بين المعلم وأولياء الأمور. يساعد المشرف على تنمية الاتجاهات الإيجابية عند التلاميذ. ينتبه المشرف التربوي إلى حسن توزيع التلاميذ على الفصول الدراسية. يساعد المشرف على تطوير وتحسين المنهج. يعمل المشرف على دراسة الكتب الدراسية وملاءمتها لحاجات التلاميذ يساعد المشرف في وضع الخطط الدراسية الشهرية والسنوية يشجع على تبادل الخبرات بين المعلمين عن طريق أعطاء الدروس النموذجية. يطلع المعلمين على قائمة الوسائل التي توفرها الجهات المختصة يشجع المعلمين على القيام بزيارات ميدانية للتلاميذ حسب الدروس المقررة. يقوم بإطلاع المعلمين على لائحة الامتحانات وما تضمنته من مواد. يتعاون المشرف التربوي مع مدير المدرسة على توفير المعلمين قبل بداية العام الدراسي. يتعاون المشرف التربوي مع مدير المدرسة على توفير الأجهزة، والأدوات، والوسائل التعليمية. يعمل المشرف مع مدير المدرسة على تنظيم تبادل الخبرات بين المعلمين. يساعد المشرف مدير المدرسة في وضع الخطط لإقامة النشاطات الثقافية والعملية والرياضية يتفاهم المشرف مع مدير المدرسة في كتابة التقرير الإداري والفني حول المعلم. ومن خلال ما سبق نستنتج غموض المهام الاشرافية المطلوبة من المشرفين التربويين وذلك لعدم وجود لوائح وتقارير مفصلة لهذه المهام. إن المشرفين يهتمون بالمهام التقليدية وهي الأكثر استخداماً في حين أن المهام الاشرافية التي تحتاج إلى جهد ومهارات عالية فهي تحصل على فهم أقل، وهذا يرجع لعدة أسباب منها ضعف الكفاية المهنية لبعض المشرفين التربويين. كثرة الأعباء الفنية الإدارية الملقاة على عاتق المشرف التربوي. إنعدام الدافعية لدى المشرفين التربويين لعد اهتمام الإدارات التعليمية بملاحظاتهم الزيارات المحددة التي يقوم بها المشرف للمعلمين أثناء العام الدراسي لا تساعده على القيام بكل مهامه فيما يتعلق بالسؤال الثاني مدى فهم المشرف التربوي بمرحلة التعليم الأساسي لواجباته ومهامه وفق متغيرات الجنس، المؤهل لعلمي، الخبرة. بالنسبة لمدى فهم المشرف التربوي لواجباته ومهامه وفق متغير الجنس لم تظهر الدراسة فروقاً كبيرة بين كل من الإناث والذكور بالنسبة لمدى فهم المشرف التربوي لمهامه الاشرافية إلا في المهام الآتية تميزت الإناث على الذكور بدرجة لفهم أكثر بالنسبة للمهمة الآتية وهي يعمل المشرف التربوي على توضيح فلسفة وأهداف مرحلة التعليم الأساسي للمعلمين، أما بالنسبة للذكور فكانت درجة فهمهم للمهام الآتية أكثر من الإناث يدعو المشرف إلى تطبيق أساليب علم النفس الحديثة في التعامل مع التلاميذ. يحث المشرف على إعداد الدروس وتحضيرها بطرائق سليمة . يعمل على متابعة أساليب تقويم التلاميذ. يقوم بالإطلاع على رصد درجات الامتحانات الشهرية والفصلية من خلال الاستماراث المعدة لذلك. يوجه مدير المدرسة الجديد لتنفيذ البرامج الاشرافية. نلاحظ أن معظم المهام التي تميز الذكور وهي مهام تخص الأوامر والتوجيهات التي تفيد المشرف عند كتابته للتقارير الاشرافية المطلوبة منه أكثر مما هي مهام عملية ترتقي بمستوى العملية التعليمية نحو الأفضل. بالنسبة لمدى فهم المشرف التربوي لمهامه وواجباته وفق متغير المؤهل العلمي أظهرت الدراسة أن هناك اختلافاً بين مجموعات المؤهل العلمي الثلاث متوسط، جامعي، عال في فهم المهام الاشرافية، حيث تميزت فئة التعليم العالي بدرجة فهم أكثر بالنسبة للمهام الآتية يزود المشرف التربوي المعلم بطرائق حديثة في التدريس. يساعد المشرف التربوي على وضع الخطط الشهرية والسنوية. يدعو المشرف التربوي المعلمين إلى استخدام الوسائل التعليمية في الموقف التعليمي. يساعد المشرف التربوي على تحديد الوسائل التعليمية المطلوبة لتحقيق الهدف من الدرس. يتعاون المشرف التربوي مع مدير المدرسة في توفير المعلمين قبل بداية العام الدراسي. يتعاون المشرف التربوي مع مدير المدرسة في توفير الأجهزة والأدوات والوسائل التعليمة. وأظهرت نتائج الدراسة أن المشرفين من ذوى المؤهل العالي يشتركون مع المشرفين من ذوى المؤهل الجامعي في أنهم أكثر فهماً وإدراكاً للمهام الآتية من المشرفين الذين يمتلكون مؤهلاً متوسطاً. يسهم المشرف التربوي في تنمية اتجاهات المعلم الاشرافية نحو الاشراف التربوي. يُطْلعُ المشرف التربوي المعلم على نتيجة تقييمه له . يتابع المشرف التربوي المعلمين المتميزين ويقدر مبادرتهم الذاتية لتحسين أدائهم. يسعى المشرف التربوي باستمرار لمعرفة مدى ملاءمة المادة العلمية لقدرات التلاميذ. ينتبه المشرف إلى حسن توزيع التلاميذ على الفصول الدراسية بالقدر المناسب . يساعد المشرف التربوي في تطوير وتحسين المناهج الدراسية. يزود المشرف التربوي المعلم بما يجد في مادة تخصصه . يقوم المشرف التربوي بإطْلَاعِ المعلمين على لائحة الامتحان وما تتضمنه من مواد. ومن خلال ما سبق نستنتج أن للمؤهل العلمي دوراً كبيراً في زيادة وفهم المشرف التربوي للمهام الاشرافية، أي إنَّ كل ما كان المؤهل العلمي للمشرف التربوي عالٍ كلما زادت درجة فهمه للمهام الاشرافية والتربوية، وذلك نتيجة للإعداد الكافئ والتأهيل الجيد الذي يمكّن المشرفين من فهم مهامهم، ومن ثم أداءها وفق أسس التربية الحديثة بالنسبة لمدى فهم المشرف التربوي لواجباته ومهامه وفق متغير الخبرة أظهرت الدراسة أن هناك اختلافاً بين مجموعات الخبرة الثلاثة من 1-5 سنوات، ومن 6-11 سنة، ومن 12 سنة فما فوق في أداء المهام الاشرافية حيث تميزت فئة الخبرة من 1-5 بدرجة فهم أكثر بالنسبة للمهام الآتية يحرص المشرف التربوي على توفير فرص عمل مريحة للمعلمين في الميدان التربوي بما يحقق الرضى والاستقرار وتعزيز الأداء. يحرص على أن تسود العلاقات الإنسانية بينه وبين المعلمين. يساعد المشرف التربوي على وضع الخطط الشهرية والسنوية ويشترك المشرفون ذوو الخبرة من 1-5 سنوات مع المشرفين ذوي الخبرة من 12 سنة فما فوق في أنهم أكثر إدراكاً من الخبرة من 6-11 في المهام الآتية يقوم المشرف التربوي بإطْلاَع المعلمين على لائحة الامتحانات وما تتضمنه من مواد يحث على اتباع الطريقة العلمية أثناء وضع أسئلة الامتحانات. يعمل على متابعة الطريقة العلمية أثناء وضع أسئلة الامتحانات. ومن خلال ما سبق نستنتج أنه ليس للخبرة دور في زيادة فهم المشرف التربوي لواجباته ومهامه وتعزوالباحثة ذلك إلى أن نسبة الخبرة من 1-5 سنوات يعتبرون أكثر إدراكاً وفهماً للمهام السابقة، وذلك لأن هذه الفئة تتميز بالنشاط والحماس والاهتمام لكل ما تتطلبه العملية الاشرافية، وهم يعتبرون أن الإلتزام بالعلاقات الإنسانية مع المعلمين يكون لهم الدافع والأثر الكبير في أداء واجباتهم بشكل أفضل على عكس الأفراد الذين أمضوا سنوات طويلة في هذه المهنة والذين تسرب إليهم الملل والإحباط لطول بقائهم في هذه المهنة، وهم يعملون الجوانب الإنسانية لأن أغلبهم قريبون من سن التقاعد مما يجعلهم حادي المزاج ويكون هدفهم تقويم أداء المعلم لأنهم يركزون على أداء المهام المتعلقة بأساليب التقويم أكثر من غيرها من المهام.
سهام علي المختار عبد السلام(2007)
Publisher's website

مقرر مادة التقنية "للشق الثاني" من مرحلة التعليم الأساسي بالجماهيرية وعلاقته بالميول المهنية للجنسين

تشكل الميول المهنية سمة من سمات الشخصية للفرد والتي اهتمت بها الدراسات التربوية والنفسية الحديثة لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإقبال والنجاح وخاصة في التعليم المهني كما أنها تساهم مع السمات الشخصية الأخرى مثل الاستعداد والقدرة والاتجاهات والدوافع والقيم في التكييف التربوي والمهني كما أنها تشكل أحد عناصر الاستعداد إذ يلاحظ انجذاب التلاميذ إلى المواضيع التي يكونون مستعدين لها وابتعادهم عن المواضيع التي لا يكونون مستعدين لها بمعنى أن الميول هي التي تحدد ما يفعله الفرد أكثر مما تحدده الكيفية التي يتم بها إنجاز هذا العمل. وتعرف الميول المهنية بأنها شعور الفرد الذي يدفعه إلى الاهتمام والانتباه بصورة مستمرة وبشكل إيجابي لموضوع معين أو مهنة معينة وللميول دور كبير في توجيه حياة الفرد وتظهر أهميتها بوضوح في التعليم وخاصة في التعليم المهني. وتتأثر الميول المهنية بعدة عوامل منها صفاته وخصائصه وجنسه ومرحلة النمو التي يمر بها والحالة الانفعالية والسمات الشخصية وما قد يحيط بالفرد من عادات وتقاليد ومستوى اقتصادي وعرف ودين وقيم سائدة في المجتمع. ونتيجة للتطورات في جميع المجالات أصبحت متطلبات الخبرة مطلوبة فجميع الأعمال تتطلب قدراً من التعليم ومستوى من الخبرة تساعد الفرد على التعرف على المهارات الأساسية لاستخدام التقنية والاحاطة بطرق التعامل مع كل الأدوات والأجهزة والمعدات والمشكلات الحياتية اليومية وإيجاد الحلول المناسبة وتطويرها. لما سبق ظهرت أهمية التربية المهنية في المؤسسات التعليمية التي تعتبر استراتيجية تعليمية هادفة لربط التعلم بالحياة والعمل وتعزيز الجانب التطبيقي في التعليم. ومن هذا المنطلق لأهمية التعلم المهني كعامل أساسي للتطوير أدخلت مادة التقنية للشق الثاني من مرحلة التعليم الأساسي بصفوفه السابع والثامن والتاسع. ونظراً للعلاقة بين التعليم المهني والميول المهني وأهميتها في تعلم وإتقان تلك المهارات وحيث إن الميول تختلف باختلاف خصائص الفرد وجنسه والمرحلة العمرية التي يمر بها. ولأهمية هذه العوامل تم التركيز في هذه الدراسة على مادة التقنية للشق الثاني من مرحلة التعليم الأساسي وعلاقتها باختلاف الميول المهنية بين الجنسين والتعرف على الفروق في تلك الميول والتي تتلاءم مع متطلبات تلك المرحلة حيث تعتبر مرحلة التعلم الأساسي من المراحل الهامة في حياة التلاميذ فهي المرحلة التي يبدأ فيها التحول من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة ومن ثم الدخول إلى مرحلة الشباب كما أنها المرحلة التي يتم فيها التمايز بين الطلاب من حيث النمو في الخصائص والميول كما تتضح فيها الفروق في تلك الخصائص والميول بين الجنسين وبالرجوع إلى الأهداف العامة للمادة التقنية كما حددها النظام التعليمي في الجماهيرية نجدها تحث على تزويد الطلاب على اختلاف جنسهم بأساس مهني عملي يمكنهم من ممارسة مهنة مناسبة للاستفادة منها وخاصة لمن يتمكن من مواصلة الدراسة. كما أكدت على الاهتمام بفتح مجالات جديدة في تعليم الفتاة بما يتلاءم وطبيعتها وتأهيلها لأداء دورها كأم وكعنصر منتج وفعال في المجتمع. وخاصة وأن جميع الدراسات السابقة أكدت بأن مرحلة تكوين الميول المهنية تبدأ من سن الحادية عشرة وهي الفترة التي يبدأ فيها التلميذ على اختلاف جنسه بالاهتمام بالأنشطة المختلفة ثم يبدأ في التمييز بين أوجه هذه الأنشطة ومقدار ما تستهدفه تلك الأنشطة من غيرها ومن ثم يشعر بأنه بحاجة إلى اختيار مهنة واحدة. الأمر الذي يتطلب مساعدة التلاميذ على الكشف عن ميولهم وتنميتها وبلورتها في إطار أهداف التعليم وأهداف المادة بما يحقق الاختيار المرفق للطالب لنوع نشاط مهني ينفق على ميوله وقدراته. وبناء على ما تقدم فقد تم تحديد مشكلة البحث في التعرف على الفروق في الميول المهنية للجنسين والخصائص المختلفة للنمو في ضوء الأهداف العامة للمادة التقنية للشق الثاني من مرحلة التعليم الأساسي.
حميدة بشير غيث(2007)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد