قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

ظاهرة التأمل في شعر جماعة الرابطة القلمية (دراسة وصفية تحليلية)

عالجت هذه الدراسة ((ظاهرة التأمل في شعر جماعة الرابطة القلمية )) إذ من المعروف أن للرابطة القلمية دوراً لايستهان به في إثراء الأدب العربي الحديث، فهم جماعة عاشوا في ديار الغربة، تكاثفت جهودهم وتضافرت، وكان غرضهم بث روح جديدة في جسم الأدب العربي، و انتشاله من وهدة الخمول والتقليد، ويمكن أن نلخص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة. أولا: انطلق دافع التأمل لديهم من إحساس نفسي شعر به هؤلاء نتيجة لصراع بين عالمين، يمثل الأول : عالم البساطة والسذاجة، والمفاهيم البريئة والروحانيات التي يمثلها الوطن الذي عاش في خيالهم وفي أرواحهم. ويمثل الثاني: عالم طغيان المادة، وضجيج الآلة، لا مكان فيه للروحانيات، ويمثله العالم الجديد وهو الواقع الذي عاش فيه هؤلاء، ولا مجال لتغييره. تانيا: ما كان منهم نتيجة لهذا الصراع بين واقع قاس، واقع أليم جثم علي صدورهم وقلوبهم التي تنبض بحب أوطانهم إلا الفرار والهروب إلي حيت يشعر هؤلاء بالأمان، فكان التأمل في الطبيعة، ولا تغيب عن أذهانهم طبيعة بلادهم التي كانت مصدر إلهامهم، والحنين للوطن كان دافعهم الأول للتأمل، ويمكن أن نطلق عليه التأمل الوجداني لأنه صدر عن نفوس معذبة، صوروا فيه كآبتهم النفسية، ومدى الآلام والعذاب التي تتحمل أعباءه نفوسهم. ثالثا: يمكن أن نطلق علي التأمل عند جماعة الرابطة، بأنه تأمل مزجوا فيه بين العقل والخيال، وبين الفلسفة والعاطفة، وإن كان لا يخلو من منطق فلسفي، فتفسيرهم للموت كان من هذا المنطق، فقد رأوا فيه استمراراً للحياة لانهاية لها. رابعا: أما تأملاتهم في النفس فكانت من منطلق التأثر بالثقافات والفلسفات قديمها وحديثها إسلامية وشرقية وغربية، لذلك اختلطت وامتزجت وأظهرت لنا ثقافة جديدة هي أمشاج لثقافات مختلفة. خامسا: إن تأملاتهم في الطبيعة والنفس والحياة كانت في الغالب من ذواتهم وانفعالاتهم الشخصية، وقد عبروا عن التفاعل والامتزاج بين عناصر الطبيعة، وتأملاتهم في النفس علي اعتبار أنها كانت الأقرب إليهم وهم في بلاد الغربة حيث الوحدة والاغتراب. سادساً: اختلفت وتباينت رؤية شعراء الرابطة القلمية في تأملاتهم فعلى الرغم من تشابه ظروفهم ومنابع ثقافتهم، فإن ذلك لم يمنع من أن يتحلى شعر كل عضو من أعضائها بطابع يميزه عن الأخر، ولكن تظل العلاقة التي تربطهم علاقة تكامل فكل واحد يكمل الأخر، لا علاقة تعارض فظهر من بينهم الثائر المتمرد المتعمق في عالم الروح والفكر، ومنهم الفيلسوف المتأمل، ومنهم الشاكي الباكي، ومنهم المتفائل الذي ينظر إلي الحياة نظرة خاصة، ومنهم الهادي المطمئن البعيد عن التأمل الفلسفي، وهذا التنوع لا يظهر اختلافاً وتبايناً، وإنما يوضح لنا نضج الأفكار و امتزاجها وتنوعها. سابعاً: أما فيما يتعلق بالجانب الفني فيبدو أن ظاهرة التأمل قد قلبت كل موازين الصورة الشعرية التقليدية القديمة، فأهم ما نلحظه على شعراء الرابطة القلمية عدم إحتفالهم بالصورة الشعرية التقليدية من تشبيه واستعارة ومجاز، لأنها صور حسية ترتكز على أشياء ظاهرية، فالصورة عندهم إبداع خالص للروح، وفيها تتجسد المشاعر و الأحاسيس، وتشخص الخواطر و الأفكار، وهى صور تعبر عن خيال خصب أما بالنسبة لمصادر التصوير فهي عديدة ومتنوعة، فلم تعد الطبيعة الجامدة فحسب مصدراً كافياً، بل الطبيعة جامدها ومتحركها من مصادر التصوير التي نلحظها بجلاء في أغلب دواوينهم الشعرية، كذلك فيما يخص الخيال و الرمز ودورهما في تشكيل الصورة الشعرية، أما الألفاظ و الأساليب فيبدو أن موضوع التأمل قد أوجد لديهم عديداً من الألفاظ والأساليب التي تدعو للوقوف عندها لأنها تحمل أكثر من معنى و إيحاء، أما الموسيقى الشعرية عندهم ففيها دعوة إلى التحرر من رتابة القافية و النظام التقليدي، وإن لم يخترعوا أوزاناً جديدة و لم يخرجوا عن الموسيقى التقليدية.
كريمة محمد التريكي (2009)
Publisher's website

دلالة التكرار والرَّمز في شعر الشابي

أبو القاسم الشابي شاعر تونسي لم تكتب له الحياة في سجلها إلا خمساً وعشرين عاماً غادرَ الدنيا بعدها تاركاً ديواناً من الشِّعر، ومن الجلي بالذكر أنَّ ديوانه مرآة تنعكس عليه صُور حياته وكوامن نفسيّته بكل ما فيها من حُبّ ووفاء، وحُزن وفرح، وغضب وثورة. ولقد كان ارتكاز البحث الأساس على ديوان الشاعر الذي يضم مائة وسبع قصائد، منها قصائد للوطن، والثورة، والحُبّ، والطفولة، والموت، والحياة، واللَّيل، والحُزن، والكآبة، والكون، والوجود، والقلب. فبعد الاطلاع عليه ودراسته مستعينة بما كُتب عنه حاولت قدر المستطاع أن أُعطي القارئ صورة حيّة متكاملة لدلالة التكرار والرَّمز في شعر الشابي. ولعل أبرز سِمة يتميّز بها الشابي عذوبة الآراء في شعره بانسياب موسيقاه، بتخيّر ألفاظه، بتلوين صُوره، بالتعبير المباشر عن عواطفه الحزينة، فتجربته وليدة التأمّل والتنصّت العميق لرعشات النَّفس والطبيعة، لم يُقحم عليها البيّنات والأدلة لينيط بها صفة اليقين، ويقنع بها، ويؤكد عليها، فالتجربة الشابيَّة مقنعة بذاتها تلتصق بالوجدان وتلازمه، وتصعقه في بكارتها وعفويَّتها العميقة، ورؤياها النَّافذة. ولقد تجلّت نتائج البحث في أهـم النقاط الآتية : - إ نَّ التكرار سمة غالبة في شعره، يكشف عن البناء الفنِّي الدَّقيق الذي أنتجته عبقريّة الشابي في النَّص الشِّعري، حيث ورد في اتجاهين: الأول رأسي، والثاني أفقي، كل ذلك يجعل منه أداة جماليَّة تخدم النَّص الشِّعري، فتمنحه القوّة والفاعليّة والتأثير، وتعكس ملامح رؤيته النَّفسيَّة والفلسفيَّة، وتكشف عن موقفه الحقيقي من الحياة والكون والطبيعة من خلال سياقات وبناءات أسلوبيَّة متنوّعة على مستوى الحرف، والكلمة، والعبارة، والموضوع الشِّعري، والمعنى، والصُّورة. من الموضوعات الرئيسة التي قام عليها شِعره تناول الطبيعة في جمادها ونباتها وطيرها وكل عناصرها ومظاهرها، فضلاً عن الحُبّ النَّامي بين أحضانها، فامتزج في نفسه بالخواطر الواجفة المستوحشة التي شيّع فيها جنازة العالم، وخلع عليه أكفان الحداد، ونعى على أبنائهم زوالهم، ودعاهم إلى مُعانقة الموت المُنقذ والمحرّر إذا تصفّح القارئ الدِّيوان فإنَّهُ سيجد قصائد تحمل عنوان القلب هذا بالإضافة إلى امتلاء قصائد الدِّيوان كلها تقريباً بهذا الموضوع، وذلك نتيجة لإصابة الشاعر بمرض تضخّم القلب حتى ليصعب على القارئ أنْ يقرأ له قصيدة تخلو من كلمة قلب أو فؤاد، فكانت له قدرة كبيرة على العطاء الفنِّي وهي متلازمة مع إحساسه بخطورة المرض الذي اكتوت به جوانحه، وتلك هي أزمته، فقد وصل إلى إحساس بالفناء وهو لمْ يزل بعد على قيد الحياة، فالحياة التي أرهقت قلبه بالحُبّ سدّدت إلي وجيب ذلك القلب طعنة قاتلة حين اكتشف بأنَّه أضعف من أنْ يحمل بنيانه، ويجعله إنساناً سويّاًَ كالآخرين، وكان مجرّد تصوّر هذا الشيء بالنّسبة إليه حكماً بالإعدام قيد التنفيذ يجعله صارخاً جريحاً. أحسَّ الشابي أنَّ الموت قريب فخط، وهو في انتظار هذا الضَّيف الثقيل منصبّاً في كثير من العُمق على الكتابة أجمل أشعاره، رسم فيها حيرته وقلقه، وعبّر فيها عن هذا التبرّم بالحياة التي تهرب منه، حتى أتاه الموت في 9- 10- 1934 والذي حمله بعد ذلك إلى عالم الأبد في ريعان الشَّباب وشباب الشَّاعريَّة، فجعل شِعره محوراً من محاور تجربته المرضيَّة. كان الشابي سوداوي المزاج قانطاً من الرَّجاء و السَّعادة، وقد تطبَّع شعره بطبائع نفسيَّة، واغترف من معين الانفعالات الذي كان يفيض فيها، فأضاف على فنّه الشِّعري مسحة من اليأس الممزوج بالأسى والحزن، والتي يشعر حيالها القارئ بأرق الشاعر وقلقه واضطرابه النَّفسي الذي تسربلت فيه الذَّات، ملوّناً العالم بألوانه القاتمة، مبدعاً أجواء خاصة به تبدّلت بها المفاهيم والمظاهر، وحلّ من دونها عالم شُعُوري قائم بذاته. لمْ يجدْ الشاعر في زوجته الصُّورة الشَّاعريَّة التي رسمها في شِعره للمرأة، ولهذا اتجه بحبِّه إلى امرأة خياليَّة فتراوح الحُبّ في شعره بين التعبير الكتابي والشَّقاء البدني، وبين الشَّدة والرَّخاء، هذا التراوح تعبير عن الحيرة والارتباك، وفي الوقت نفسه تنويه بأزمة يعيشها الشاعر، وربما كان هذا عائداً إلى شُعور نفسي دفين عالق في أعماق نفسه. وفي البيئة الاجتماعية رأى الشابي من حوله مجتمعاً مريض الجسد والرُّوح مستسلماً للاستعمار والرجعيَّة والتَّعاسة والبُؤس، وأعلن بجرأة وحماسة في شعره، وأخذ يستنهض هِمَم شعبه ويحفّزه للنِّضال، ويضمُّ جوانحه على الألم، وهو يحطِّم الحواجز والسُّدود، وكأنَّه ناصح حكيم في هدوء واتزان، وفي جمل قصيرة دليل على القوّة، والعزم، والثقة بالنَّفس. لقد تبيّن استخدام الشابي الشاعر المعاصر للرَّمز، ومدى تفنّنه في انتقائه بإبراز الجمال الرَّمزي في شعره الذي يكمن في طابع الغُموض الذي يُلابسه، مبيِّناً باستجلاء أسباب وجوده قيمته التعبيريَّة، فنوّع في إظهاره للرَّمز الدِّيني، فاستحضر رموز دينيَِّة كآدم، وبلقيس، والنَّبي، والإله وغيرها من ألفاظ المعجم الدِّيني، مؤكداً قضاياه الفكريَّة وقيمه الروحيَّة، مستغلاً الإيحاءات الدينيَِّة لتلك الرُّموز والألفاظ، والرُّمز الأُسطوري كرمز بروميثيوس، وفينيس، وأفروديت، وإرم، منفتحاً على الموروث الثقافي الإنساني في بُعده الأسطوري، موضحاً بالدَّرجة الأولى قدرته على الاقتناع بذلك الرَّمز، معبِّراً عن التجربة، ليتحوّل إلى جزء من مشاعره وأخيلته، والرَّمز الاجتماعي كرمز اللَّيل، والفجر، والصَّباح، والحُلم، والرَّبيع، والخريف، والإنسان، معبِّراً باستحضار هذه الرُّموز عن حبِّه الجمّ للطبيعة بفصولها الأربعة، كما عبَّر بهذه الرُّموز عن قلقه واضطرابه في العديد من المواقف، فكانت رُموزاً بالغة الدلالة، والرَّمز الزَّماني باعتبار الزَّمن في شعر الشابي عنصراً مساهماً في الغُمُوض، فنراه مجدِّداً فيه بين وحداته الثلاث الماضي والحاضر والمستقبل، ورمزي الوجود والدَّهر، متسائلاً متحيّراً، والرَّمز المكاني والذي بدوره أبرز أهم الأماكن التي تدور في عقل ومخيّلة الشاعر كبلده تونس، والمدينة، والغاب، ولكل منهم دلالته وتعبيره عمَّا يدور في خاطر الشاعر من ارتفاع فوق خصوصيّة المكان ومحدوديّته. حضّ الشاعر باستخدام رمز الإنسان أنْ يفعل أفعاله بفعله، وأنْ يحيا وفقاً لاقتناعاته، وأنْ يتحرّر ويتجدّد، مجارياً الطبيعة في تغيّرها وتجدّدها، وهو هنا من دعاة الثورة والتمرّد، إلا أنَّه يصدر في ذلك عن بواعث روحيَّة نفسيَّة، فهي محاولة شاملة في النَّفس والوجود لمعانقة الحقيقة التي هي السَّعادة الفعليَّة. إنَّ الشابي لمْ يختر تجربته، لأنَّه لم يكن له خيار في وعيه الفاجع لواقع الحياة، لهذا لمْ تستحل تجربته إلى حكمة باهتة، وإنَّما تفتحت في صور بدلاً من الفكر في رموز مستمدِّة من الطبيعة الأُمّ التي رضع الوحي من أثدائها، ولم يقوَ على مغادرة أحضانها الرَّءُوم. لقد تأثَّر الشابي بشعراء العرب القُدامى أمثال عمر بن أبي ربيعة، والمتنبي، وأدباء العرب الكبار أستاذه جبران خليل جبران، كما تأثَّر بأدباء الغرب كالفرد دي موسيه، ولامارتين، و وردزورث، وقد استطاع أنْ يستقي من هذه التأثيرات النّمير الذي صقل ذهنه، وأطلق خياله، ولقّح أفكاره بلقاح المعرفة الواسعة لمظاهر الحياة المتعددة الجوانب من فلسفة، وسياسة، وفنون، وعلوم وآداب، فلم يكن الأدب عند الشابي تسلية فراغ، وإنَّما هو رسالة سامية وقوّة تدفع بالكثرة الكاثرة إلى الأمام، طلباً لحياة أفضل، وقيم اسمى. يطغى على قصائد الدِّيوان من حيث الشكل الطابع التقليدي المحافظ بأوزانه وإيقاعاته وقافيته، وقد وجد البحث أنّ أغلب قصائد الدِّيوان قد بُنيت على بحر الخفيف الذي ورد في تسع وعشرين قصيدة، ويأتي بعده بحر الرمل الذي أتى على وزنه ست عشرة قصيدة، ويأتي بعده بحر المتقارب، والبسيط، والطويل، والمتدارك، والمضارع، والرجز، والمجتث، والسريع. أما حروف القافية فكانت حروف الدال، والميم، والباء، والراء، والهاء، والنون، والسين، والتاء، واللام، والقاف، والهمزة، أكثر استعمالاً في عدة قصائد، وكل من حروف الحاء، والفاء، والثاء جاء رويَّاً لقصيدة واحدة. اتخذ الشابي من التصوير الشِّعري في معظم قصائده وسيلة جوهريَّة لاستكناه تجربته الشِّعريَّة تجاه موقف أو موضوع محدّد، وذلك لخياله الواسع وعينه اللاقطة، وذاكرته المحافظة، لأنَّ فضيلته في شِعره هي عندما يصفو ويتكامل هي فضيلة اتحاد الانفعال البصير بالخيال في لحظة يعسر بل يستحيل تفسيرها وتصنيفها، حيث تولى خياله إظهار انفعالاته، موحّداً بين الشَّيء وما يماثله، فخياله هو خيال مبدع مصوّر، يحتضن الانفعال يتغذَّى منه ويغذيه، ويتقوّى أحدهما بالآخر، ليطلّ على نافذة الحُلم الشِّعري الكبير الذي تشف به طينة الأشياء والعالم، ويطلعنا فيما وراء كثافتها أطياف روحيَّة لطيفة حيَّة، يؤديها في فلذات قاطبة موجزة عميقة. تمثلت الدلالة التصويريَّة في شعر الشابي في التصوير البلاغي عند النواحي البلاغيَِّة، وبالخصوص التشبيه والاستعارة، مدركاً الجوانب المعنويَّة برؤيته الجماليَّة الواقع، فاضطرّ إلى التعبير عن إداركه أو تصوير رؤيته بنفس الكلمات الدَّالة على الأشياء الحسيَّة، لأنَّ اللغة في هذه الحالة تقصر عن تلبية حاجاته والوفاء بمطالب إدراكاته، ورؤيته الجماليَِّة، ولذلك يستخدم نفس كلمات اللغة في سِياقات جديدة على سبيل التشبيه والاستعارة، فنرى الصُّورة تفضل غيرها بقدر ما فيها من الدلالات والإيحاءات، وتدل على مدى توفيق الشاعر في صياغة موقفه مهما كان نوع الصُّورة أو مهما كانت مصادرها التخيليَّة، وقد يكون التشبيه أكثر تصويراً من الاستعارة في سياق محدود والعكس صحيح، وليس معنى تفضيل الاستعارة على التشبيه عجز التشبيه عن أداء دوره، وإنَّما لمرونة الاستعارة وتخطيها للعلاقات المنطقيَّة في الواقع وفي اللغة، فالشابي قدّم من خلال تشكيله الاستعارة علاقات نفسيَّة في حين لكل صورة مهما كانت حسيَّة أو نفسيَّة دلالات رمزيَّّة تفهم من سياقها، ولقد أدخل الشابي التشخيص ضمن إطار التصوير الشِّعري، منوّعاً في تصويره من تشخيص الأفكار والمعاني المجرَّدة، وتشخيص مظاهر الطبيعة الجامدة، مبدياً عبقريّته في تناوله كلوحة جميلة رائعة تنسجم فيها الأضواء والضلال. اصطفى الشابي في معظم قصائده الأسلوب الذي يناسبه ويتفق مع رؤيته الحياتيَّة الخاصة، كانتقائه للألفاظ والصِّيغ والجُمل والتعابير، فكانت صدى لما في نفسه من اضطراب وقلق وحيرة، أو إحساس بالفرح، والسُّرور، والبهجة، معتمداً في توظيف هذه الألفاظ، والجُمل، والتعابير على التكرار والرَّمز، فكان في كل بيت وكل نغمة من نغماته مزيج من العبقريَّة والإلهام والصَّفاء والإشراق، وقوّة خلاقة مبدعة تصوّر الكون والحياة في قوّة عجيبة وإبداع ساحر، وذلك سِرّ خلود شعره، وامتلاكه للنُّفوس والقلوب، فتبيّن أنَّ أسلوبه رائع وقويُّ ينساب في بساطة وعفويَّة رصينة، بساطة من أدرك موضع اللفظ، ومدى قوّته التصويريَّة والموسيقيَّة، فتدفقت شاعريّته في سماحة ويُسر، وتلك صفة لا ينالها إلا من عاش معنى اللفظ وأحسّ بما فيه من رصيد شُعوري لا يقوم على الرَّنين اللفظي الذي يأسرالآذان، ولكنَّه يقوم على العاطفة المتقدّة إلى أعماق الوجدان. من هنا لابُدَّ من التذكير بأنَّ العُمر الشِّعري لهذا الشاعر لم يتجاوز سنوات قليلة و ذلك هو مظهر القوّة والآصالة، فهو رغم عُمره القصير استطاع أن يكوّن وحده مدرسة لها طابعها الواضح القوىّ العميق. ولقد بذلتُ جهدي في أنْ أُعطي للقارئ صورة واضحة المعالم كاملة الخطوط عن دلالة التكرار والرَّمز في شعر الشابي، وأخيراً أرجو أن أكون قد وفّقت في عرض هذا الموضوع بما يتناسب مع متطلباته، وإلى إيضاح جوانبه بأكمل صورة، ولا يزال شِعر الشابي أرضاً خصبة لدراسات أخرى مختلفة في جوانب متعددة اقترح منها دراسة ظاهرة التساؤل المُلح في شعر الشابي والتي وردت في العديد من القصائد. كما اقترح دراسة الطبيعة الجامدة والمتحرِّكة التي صاحبت معظم قصائد الشابي، وكانت جزءاً من روحه، وعقله، وحسّه، ووجدانه. وعلى أيّة حال سيظل أبو القاسم الشابي شاعراً كبيراً، وشُعلة خفَّاقة في سماء الشِّعر والتي كتب لها الخلود رغم الدَّاء والأعداء بمبادئه وآثاره، ولا تستطيع قلوبنا تلقاءه إلا الدُّعاء له بالرَّحمة والغُفران، ولستُ أدعي أنِّي قمتُ بشيء نحو هذه العبقريّة الشابّة، وإنِّي لأشعرُ حقاً بعجزي المطلق أمام هذا الفنّ الخالد الذي تركه الشاعر، فإلى روح أبي القاسم تحيّات الإجلال والإكبار.
كلثوم رمضان إرحيمة القماطي (2008)
Publisher's website

الأسرار البلاغية للاستفهام فى "صحيح البخاري"

فإن البلاغة النبوية تعد من أبرز مظاهر عظمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأجلى دلائل نبوته، فهو صاحب اللسان المبين، والحكمة البالغة، والكلمة الصادقة فقد قال الله عز وجل {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} سورة النجم 3-4وقال {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} سورة الشعراء 193-195 ومع كثرة الكتب التي كُتبت عن السيرة النبوية، والأحكام الفقهية في أحاديثه -صلى الله عليه وسلم- إلا أن هناك قلة وندرة في الدراسات التي تناولت الحذيت النبوي الشريف من الوجة البلاغية، مع أن البلاغة سمة واضحة وجلية في كلامه -صلى الله عليه وسلم- وقد أخترت أن أدرس الجانب البلاغي للاستفهام في الحديث النبوي الشريف من خلال صحيح البخاري الذي يعد من أفضل الكتب التي جمعت الحديث النبوي الشريف وأتمنى من الله العلي القدير أن يوفقني في هذه الدراسة. الأهداف من هذه الدراسة تهدف هده الدراسة إلى البحث والكشف عن الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوي من خلال صحيح البخاري، الذي لا يختلف إثنان على مدى صحته وشموله. ومن الأهداف التي أرجو تحقيقها من خلال هده الدراسة: - إضافة جديد في مكتبة البلاغة العربية، إذ لا يوجد دراسة تناولت الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوي الشريف كدراسة مستقلة عن غيرها من الفنون البلاغية حسب علمي. الحث على زيادة الدراسة في الوجوه البلاغية الأخرى للحديث النبوى الشريف. المساهمة في إبراز جانب من جوانب بلاغة الرسول - صلى الله عليه وسلم ـ وتوضيحها، وكشف الأسرار البلاغية للاستفهام. الوقوف عند فصاحته وبلاغته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسبب تلك البلاغة. خدمة لحديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمزيد الكشف عن وجوه إعجازه وبيانه. الاسهام بجهدي المتواضع في إيضاح الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوى الشريف. أهمية الموضوع كثرت في هذه الأيام الأخيرة فلول الشائنين الأصاغر المتعرضين لمقام الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم- بالعيب والثلب، وهم أحق به وأهله. وإن من أعظم ما يجاهد به هؤلاء الحاقدون المتربصون أن نرد عليهم بالعلم والحقائق، والتي من بينها إظهار بلاغته- صلى الله عليه وسلم- في حديثه وقدرته على التعبير ونشر الدين الإسلامي بأسلوب فصيح بليغ. وترجع أهمية هده الدراسة إلى عدة أمور منها: -إن لدراسة الحد يث النبوي الشريف أهمية كبرى في فهم معاني القرآن الكريم. إن دراسة الحديث النبوي الشريف مكانة سامية بين العلوم، وقد كان ومازال لأهل الحديث مكانتهم المرموقة بين العلماء. اهتم العلماء قديما وحديثا بدراسة الأساليب البلاغية المختلفة، لما لهذه الأساليب من قدرة على إيصال المعاني بصورة صحيحة إلى المتلقي، واسلوب الاستفهام أحد هذه الأساليب. هذه الدراسة توضح جهود بعض العلماء في خدمة متن الحديث النبوي الشريف من الوجهة البلاغية.
غزالة عمران خليفة محمد(2012)
Publisher's website