قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

بلاغة التَّناص في شعر نزار قبّاني دراسة في المفاهيم والإجراءات

بعد رحلة البحث والتقصي التي استمرت طويلاً لإتمام هذه الأطروحة العلمية توصَّل الباحث إلى جملة من النتائج العلمية، التي كان الوصول إليها صعباً دون البحث والاستقصاء العلمي الرصين، وأهم من كلِّ هذه النتائج التي لا شك في فحواها هو قدرة المناهج الحديثة على استيعاب النَّص الشِّعري المعاصر حيث لا يزال الاثنان (المنهج – والشِّعر) في بحث دائم للوصول إلى قناعات راسخة لكن دون جدوى فالإبداع لا يكون له شاطئ راكد، بل هو في هيجان مستمر. وأهم هذه النتائج: تقترب المعجمات العربية قديماً وحديثاً من معنى مصطلح (التَّناص) فتدور حوله وتشكل جملة من المعاني التي لا تبتعد عنه كثيراً، وهذا مرده أنَّ اللغة العربية من اللغات الحية التي تواكب كلَّ حديث يمكن أن يطرأ، لذا نجد معناه حاضراً في الفهم العام وإن لم يرد باللفظ الحاضر. يحضر التَّناص في النُّصوص الإبداعية بدرجات متفاوتة، فيطرح ثقافة المبدع ومرجعياته المعرفية التي تتجسد في النص الإبداعي، فيكون في الوقت نفسه معياراً واضحاً بين الشُّعراء حين البحث عن مدى خلفياتهم ومرجعياتهم الثقافية، وهو يشير دائما إلى معيار خاص يفضي إلى تشكيل معادلات تقويميَّة بين الشعراء. لم يكن مصطلح التَّناص بعيداً عن الفكر النقدي العربي الذي تبنَّى مصطلحات متعددة تشير إلى التَّناص ومن أهمها مصطلح (السَّرقة الشِّعرية) وهي تسمية لا نتفق معها كثيراً، حيث لم يوحد في شأنها المصطلح النقدي العربي، إذ كان بعيداً عن مضامينه وغير دقيق في أحيانٍ أخرى، كما أننا وجدنا أن النقاد العرب لم يكن لديهم نظرة استشرافية في التأسيس لمصطلح نقدي، فقد ارتكز همهم على استنباط الأحكام النقدية استناداّ إلى تراكمات نصّية ونقدية قديمة. كانت البداية الغربية للتناص أشبه بالبحث عن مقاربات تكون كفيلة بإيجاد الكيفية التي بها ينشأ النص، حتى أنَّ "الليث والخراف المهضومة" التي قال بها بول فاليري كانت جملة البحث عن النص الغائب، وهذه النظرة المعرفية أدت فيما بعد إلى إسقاط وجود نصّ كامل، كما أن الآليات التي ولدت على يدّ الغرب وجدت لها صدى في كلِّ النُّصوص الإبداعية (شعراً ونثراً) وإن لم تتحقق كلُّها في النَّص الواحد، وهذا يحيل إلى وجود افتراقات في النُّصوص فلم تنشأ كلُّها وفق منهج واحد يؤطِّرها أو يمثلِّها. يتعدُّد التَّناص ليشمل أنواعاً جديدة تخرج عن دائرة السِّياق العام للتناص، ويتوقع الباحث ظهور أنواع جديدة من التَّناص، لأنّ الإبداع عمل جماعي وأنَّ الأسلوب لم يعد رجلاً واحداً بل رجال عدَّة، وأنَّ مصطلح ( التَّناص المتوارد) الذي ذهبنا إليه هو نتيجة لحصول التَّماثل في كثير من النُّصوص العربية والغربية من قبل أن يكون هناك أي لقاء حضاري أو إنساني بين هذه الدول والشعوب وهذا يقودنا إلى تقرير حقيقة مهمة جداً، وهي أنّ التجربة الإنسانية المعيشة والمتحولة إلى نصّ، هي الأساس الذي تشعّبت منه فكرة النُّصوص المتناصّة. مثّل شعر نزار قبّاني امتداداً للنَّسق الشِّعري العربي إلاّ أنَّ هذا الامتداد لم يكن كفيلاً له بالبقاء على ذلك النسق، فقد حاول أن يختط لنفسه مساراً ينفرد به عن غيره، وهذا ما حصل في كثير من نتاجه الشِّعري لاسيَّما حين خرج عن النَّسق الدِّيني والاجتماعي فكانت نصوصه أشبه بمتغيرات تعبيرية منحته مكانة خاصة بين شعراء جيله. لجأ نزار في كثير من نصوصه إلى أسلوب الإثارة اللغوية الذي يرى فيها خرقاً للسُّنن التَّعبيريَّة المطروحة في السَّاحة الشعرية، فكانت تناصّاته في هذا الأسلوب مدعاة للإثارة الفكرية والتعبيرية، وهذا ما حمله على المضي قدماً في هذا الأسلوب عند القرّاء، وهذا ما تميز به دون غيره من الشعراء، وكان الاستقطاب العام لنصوصه حاضراً وبكثافة عالية لا سيَّما بعد نكسة حزيران التي مثَّلت عند كثير من النقاد البداية الأولى لظهوره الحقيقي. استعمل نزار لغة ثالثة كما يسميها بين الفصحى والعامية مما حدا بقصائده إلى الانتشار، فلغته السَّهلة وقفت عند مختلف المستويات الفكريَّة التي وجدت فيه غذاءها الفكري الجديد فالتكرار وقلَّة معجمه اللغوي كان سلاحاً ذا حدين، فالحدّ الأوَّل يشير إلى سمة السُّهولة في وصول المعاني التي يريدها إلى قارئيه وقد فعلت فعلتها في ذلك، أما الحد الثاني فقد كان سبباً مهما في ابتعاده عن مصاف الشُّعراء الذين اتسموا بمعجم لغوي يفوقه بأضعاف كبدر شاكر السياب مثلاً. يتسم شعر نزار قبّاني بالثابت والمتحول، والثابت يتمثل في غزلياته ووجود المرأة في أشعاره، امتدت امتدت على مدار حياته دون أن يتركها أبدا حتى ولو من باب البعد عن الفكرة التي يريد أن يطرحها في نصه الشعري، أمّا المتحوّل فهو ذلك الرصيد الثقافي المتناثر في نصوصه من تناصات متعددة ومتنوعة. لم يظهر في شعر نزار قبّاني كلُّ أنواع التَّناص التي تدلُّ على التنوع الثقافي بجمعه، بل ظهرت ثلاثة أنواع من التَّناصات شغلت نصوصه الشعرية وهي التَّناص الديني والتاريخي والأدبي، أما الأنواع الأخرى كالأسطوري مثلاً فلم يكن لها حضور يمنح الشّاعر سمة التعدد الثقافي التي يمكن أن يتَّسم بها وربَّما كان السبب في ذلك عزوفه عن المضي مع التيار الشّعري الذي كان سائدا في زمنه محاولاً أن يختط لنفسه أسلوباً خاصاً به. امتاز نزار قبّاني بأسلوب شعري يختلف عن شعراء جيله ومن بعدهم فأسلوبه يفترق كثيراً، ذلك أنَّ سماع نصِّه الشِّعري بمفرداته التي أصبحت تنتمي إليه جعلته مميزا وهذه سمة تحسب له بغض النظر عن كلِّ الملاحظات النقدية التي حامت وتحوم حول نصِّه الشِّعري، وربَّما مقولة بيفون" الأسلوب هو الرجل نفسه" تنطبق عليه لكن من باب الثَّبات الأسلوبي الذي يرتبط به. يشكل عنوان القصائد عتبة مهمَّة من عتبات النص، فكان التَّناص حاضراً فيه بكثافة تنمُّ عن اهتمام الشّاعر به، لا سيما في التَّناصات التي مثّلت نقاط مهمة في التاريخ العربي والإسلامي على مرِّ العصور فكان الوقوف عند هذه العناوين باعثاً لإيجاد مساحة مندوحة من المعاني التي أغدقت على النص متواليات دلالية شكَّلت فيما بعد مراكز مهمَّة على مستوى النَّص الشِّعري بأكمله. سعى نزار قبّاني إلى توظيف كلِّ ما من شأنه أن يكون متوافقاً مع الثيمة التي يريد إيصالها، فارتمى بين أحضان الماضي ووقف عند الحاضر بكلِّ توافقاته وتناقضاته محاولاً أن يستل منه ما يمنحه قدرة تعبيرية يتميز بها عن غيره، فكانت الشخصيات والأحداث المختلفة تتقاطر بين نصوصه في حركة فيها من الأساليب التعبيرية ما يمنحها حضوراً جديداً يختلف كليّاً عن حضورها الأول، وهذا نابع بطبيعة الحال من براعة الاستعمال الفني للشاعر. يقف التَّناص من نظرية السِّياق الموقف نفسه الذي تقفه المفردة والجملة منها، ذلك لأنَّه يكون أيضا بالمفردة والجملة، فيكون تحققه مواكباً لفاعليته التي يتحقق صداها في كل النُّصوص التي يكون حاضراً فيها. إنَّ هذا التوافق يطرح حدود التّلاؤم في التَّداخل والتَّعالق النّصيِّ. يتجاوز التَّناص الشكل المفترض من كلمة وجملة إلى إشارة، ورمز، ودلالة، ليكوّن بذلك حضوراً جديداً يدلُّ على التنوع في التشكيلات التعبيرية التي لا تبقى واقفة عند حدّ معين، فكما تتطور اللغة وتتغير وربما تبتعد كلَّ الابتعاد عن بدايتها الافتراضية كذلك التَّناص يتغير شيئا فشيئا ليساير اللغة، وليجد لنفسه متّسعاً جديداً من المساحات التعبيرية. ظهر الرمز في شعر نزار بوضوح في حركة تعبيرية منحت نصوصه غموضاً شفافاً، فقد تناوبت النُّصوص في شعره بشكل يدعو إلى خلق ثقافة مختصَّة به لا سيما في الجانب السياسي من شعره فقد ظهر فيه تداعيات الأزمات بشكل حقيقي وواقعي، كما يعد نزار من الشُّعراء أصحاب الرموز المبتكرة فحزيران والنَّكسة وسيّاف عربي لم تغادر المخيلة العربية الشعرية. Abstract An idea of research is study of rhetorical and stylistic manners for concepts of intertextuality and employ it in Arabian poetry، especially to whom they are famous ، like Abd Al- Wahab Al- Baayati ، Badre Shaker Al – Sayab and Oddness. Our research confines on one of the contemporary poets. He is Nazer Khabani، so we see this poet use much for concept of the intertextuality whether it is in completed work or political work. It is much support this poet in the majority of his divans، verses and poems to the concept of intertextuality as an interference between texts to serve an the idea of connection to the poet. May it be distinguished، spread and common Nezar's poetry using intertextuality in all historical ، religious and library types. Phenomenon of reaction between texts with each other do not belong to modern texts but it is old as old as beginning of practice of text itself. The intertextuality becomes essential we can not avoid it. because none can avoid its conditions ، time ، place and contents and also from all its historical thought. An essential products to text to know his owner to the world in all his branches which flow in production of texts which participate in creative movement. This knowledge is foundation to interpret the text from a reader too. To prove this all procedures which enter in this stage of knowledge lead to the " intertextuality" is positive sign to original and distinguished poet not to mock or lessen from his value of creative products. The intertextuality is one of the most shape to employ from former to followed experiments and its products. It is mean to communicate without it " intertextuality" lingual speech does not reach the point. This view of knowledge reaches in products to our Arabic poet ، Nezar Khabani during circle of search in different methods but flowing in one bond. because an Arabic poet comes back to further past and calls all its content during the circle of search on props to create a new text and gives its quality of modernization in meaning ، imagination and even ideas.
خالد المهدي صالح(2011)
Publisher's website

أثر سيبويه في شرحِ التسهيل لابن مالك

أحمدك ربِّي وأشكرك شكراً يليق بجلالك، على عطائك وتوفيقك، إذ يسَّرت لي إنجاز ما عزمت على إنجازه، في هذه الرحلة العلمية الممتعة، والتي قضيتها بين عَلَمين جليلين من مشاهير النحو العربي، وهما كبير النحاة وشيخهم سيبـويه ونابغة عصره وفريد زمانه ابن مالك، وقد توصَّلتُ من خلالها إلى نتائج منها: أنَّ ابن مالك يُجلُّ سيبويه، ويقدِّر جهوده العظيمةَ التي بذلها خدمةًّ للغة العربية من خلال ما قدَّمه في كتابه من قواعد محكمة للنحو العربي، ويظهر هذا الاحترام في كثير من نصوصه، عبَّر فيها ابن مالك عن ثقته بكلِّ ما يرويه سيبويه، وصدقه في كلِّ ما نقله واستدلَّ به من كلام العرب، مظهراً إعجابه بعلمه، مكبراً ذكاءه وفطنته وقدرته على استيعاب آراء السابقين، وهذا ـ في رأيي ـ ما دفع ابن مالك إلى الاستناد على نصوص سيبويه في كلِّ الأبواب والفصول التي بنى عليها شرحه، فالمطَّلع على هذا الشرح يرى الأهميّة الكبيرة التي أولاها لنصوص الكتاب، من خلال توثيقها بالنصِّ دون غيرها ـ في كثير من الأحيان ـ أو بالإشارة إليها مع إسناد الرأي لسيبويه تصريحاً أو تلميحاً، ثمَّ الاحتكام إليها عند مناقشة آراء النحاة، فاستدلَّ بها على تأييد ما رآه صواباً، واعتمد عليها في ردِّ ما رآه مجانباً للصواب، وركن إليها في مناصرة ما انفرد به من آراء خالف بها النحاة، وهذا لا يعني أنَّ ابن مالك تابع لشيخ النحاة في كلِّ ما يذهب إليه، وإنَّما خالفه في بعض المسائل، وهذا يدلُّ على استقلاله وسعة علمه. إنَّ تأثُّر ابنِ مالكٍ بسيبويه وكتابه أمرٌ ثابت في شرح التسهيل، ومن الأدلَّة عليه في باب المسائل ما يلي: اختار ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه من أنَّ اللفظ أولى بالذكر من اللفظة. اتَّفق مع سيبويه على أنَّ الكلام عند النحويين ما أفاد فائدة يحسُن السكوت عليها. اكتفى ابن مالك بأقسام الكلام التي ذكرها سيبويه، وفيه دليل على إقراره لها. وافق ابن مالك سيبويه على تقسيمه الفعل إلى ماضٍ وأمرٍ ومضارع. إذا دخلت (قد) على المضارع فهي عندهما لإفادة التقليل مثل ربَّما. علَّة بناء المضارع المتَّصل بنون الإناث على السكون عندهما حمله على الماضي المتَّصل بها. إذا اجتمعت نون الإعراب ونون الوقاية حذفت نون الإعراب وجوباً عند سيبويه وابن مالك لناصب أو جازم. أبطل ابن مالك ما ذهب إليه الفراء من عدم جواز جمع (فِعْلة) على (فِعِلات) بالاتباع، معتمداً على ما نقله سيبويه عن العرب من استعمالهم (نِعِمات) جمع (نِعْمة). وافق ابنُ مالك سيبويه في وجوب تقديم الضمير الأسبق رتبةً عند الاتِّصال. تبع ابنُ مالك مذهبَ سيبويه في القول بجواز وقوع ضمير الفصل بين نكرتين كمعرفتين. وافق الخليلَ وسيبويه في اعتبار ضمير الفصل من الاسماء، ووافقهما والبصريين على أنَّه لا موضع له من الإعراب. خالف ابن مالك المتأخرين في اعتبارهم اللام وحدها أداة التعريف، معتمداً على رأي الخليل وسيبويه في المسألة. ذهب ـ تبعاً لسيبويه ـ إلى أنَّ المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأنَّ الخبر مرفوع بالمبتدأ. خالف البصريين إلاَّ الأخفشَ في منع الابتداء بالوصف غيرِ المعتمِدِ على استفهام أو نفي، فقال بجوازه مستنداً إلى ما فهمه من كلام سيبويه. استدلَّ ابن مالك بما حكاه سيبويه من قول العرب: ليس خلق الله أشعر منه وليس قالها زيدٌ، على جواز دخول (ليس) على فعل ماضٍ. اختار ابن مالك قول بعض العرب بجواز نصب خبر (ما) إذا توسَّط بينها وبين اسمها، وحكم بقلَّته معتمداً على رأي سيبويه بأنَّه خروجٌ عن النظائر. اعتمد على سيبويه في القول بأنَّ الأحرف الناسخة خمسةٌ لا ستَّة. جعل ابنُ مالك كلامَ سيبويه دليلاً على صحَّة ما اختاره من تجويز إعمال إنْ المخفَّفة على قلَّة. اختار ابنُ مالك رأي سيبويه في أنَّ اسم (لا) في قولهم: (لا رجلينِ فيها) مبنيٌ، لا معرب كما ذهب إليه المبرد تعجَّب ابن مالك مما نسبه الزجَّاج والسيرافي لسيبويه من القول بأنَّ فتحة (لا رجلَ) فتحة إعراب، وذهب إلى أنَّهما لم يفهما مراده وهو أنَّها فتحة بناء. صحح ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه من أنَّ محلَّ (أنَّ) و(أنْ) عند حذف حرف الجرِّ المحذوف اطِّراداً هو النصب. اختار ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه من أنَّ عامل النَّصب فيما بعد المصدر المصدرُ نفسه. اختار ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه من أنَّ (لدى) ظرف يرادف (عند) وصرَّح بتخطئة من يرى أنَّها بمعنى (لدن). ذهب ابن مالك إلى نصب (كلَّمتُه فاه إلى فيَّ) على الحال تبعاً لسيبويه مُخطِّئاً الكوفيين في نصبهم لها على المفعولية، والأخفش في نصبه لها على نزع الخافض. يرى ابن مالك تبعاً لسيبويه أنَّ الهمزة لنداء القريب، وبقيَّة الحروف لنداء البعيد. صحح ابن مالك ما ذهب إليه سيبويه من القول بأنَّ مجرور (حتى) ظاهر لا مضمر. ذهب ابن مالك إلى القول بأنَّ (كلّ، وجميع، وعامة) سواء في المعنى معتمداً على تصريح سيبويه بذلك. اختار ابن مالك مذهب سيبويه في أنَّ العامل في البدل هو العامل في المبدل منه. يرى ابن مالك تبعاً لسيبويه أنَّ إضافة أفعل التفضيل إضافة محضة، لا كما ذهب إليه بعض النحاة من أنَّها من قبيل الإضافة غير المحضة. فهم ابن مالك من كلام سيبويه أنَّه يسوِّي بين (أنْ) و(إذْ) في إفادتهما معنى التعليل، وصرَّح باختياره.
علي محمد علي ناجي(2014)
Publisher's website

الوصف الفني في شعر ابن المعتز

خصّصت هذا البحث لدراسة الوصف الفنّي في شعر ابن المعتزِّ، بهدف الوقوف على أوصافه المتميّزة، للطّبيعة وما فيها من نباتات وأزهار، وحيوانات وطيور، وكذلك أوصافه للظواهر الطبيعيّة المختلفة، من هلال وقمر، وشمس ونهار، وصبح وليل، وسماء وأرض، وماء وثلج وسحاب، إلى غير ذلك. ثمَّ وقفت على أشعاره الوصفيّة في الصّيد والطّرد، وكذلك أشعاره في الخمر وما يتّصل بها، وتناولت كلّ ذلك بالدّراسة والتحليل والنّقد. وإنّ ابن المعتزّ قد أبدع وأجاد في ميدان الوصف، واشتهر به شهرة جعلت الشعراء والأدباء والنّقّاد يشيدون بذكره في عصره وبعده، ويستشهدون بأشعاره في دراساتهم المختلفة. وبعد هذه الرحلة الممتعة في دراسة هذه الأشعار خلصت إلى عدّة نتائج، كان من أهمها: يعتبر ابن المعتزّ من أبرز الشّعراء الذين اهتمّوا بوصف الطّبيعة، ومناظرها المتعدّدة، والظواهر الطّبيعية المختلفة، فكانت أشعاره فيها ميداناً رحباً أبدع فيه وأجاد، فقد وصف أغلب ما وقعت عليه عيناه، في سلاسة أسلوب، ودقّة معانٍ، وروعة خيال، وفي هذه الأوصاف ما يدلُّ على أنّه نظم الشّعر إرضاءً لنفسه، لا تكسُّباً أو إرضاءً لغيره. ولع ابن المعتزِّ بالصّيد والطّرد شأنه في ذلك شأن الخلفاء والأمراء وعلية القوم، فمارس هذه الهواية، وانعكست على أشعاره، وجاءت مليئة بالأوصاف الجميلة والتّشبيهات الرّائقة، لكلِّ ما يدور في ميدانه، أوصافٍ تنمُّ عن دقّة الملاحظة وسعة الخيال. يعتبر ابن المعتز أوّل من جعل الخمر فنّاً مستقلاً، فنظم فيه أكثر ممّا نظم في غيره، وجاءت أشعاره فيه على درجة عالية من الجودة وحسن البيان. يبحث ابن المعتزّ عن الجمال دائماً في أوصافه لدرجة أنّه يخرج الأشياء التي قد لا تلفت انتباه الآخرين، في صور جميلة جذّابة، تجعلها أجمل ممّا هي عليه. طفحت أشعار ابن المعتزّ بالألوان الكثيرة، الأمر الذي أضفى على هذه الأشعار جمالاً وحسناً، فحريٌّ أن تدرس جماليّات الألوان في شعره، وتأثيرها فيه. تأثّر ابن المعتزّ بحياة التّرف والنّعيم التي كان يحياها، وبعوامل الحضارة التي كان يعاصرها، فاكتضّت أشعاره بألفاظ المعادن الثّمينة، والأحجار الكريمة، ممّا يؤكّد رغد عيشه، وأنّ حياته لم تكن كلّها بؤساً وشقاءً، بل أغلبها نعيم وترف. إنَّ مظاهر الأسى والحزن التي ظهرت في بعض أشعاره أغلب الظنّ أنّها نتيجة لفقده عرش الخلافة، التي تولاّها من هو أدنى منه مقاماً. نسج شاعرنا على منوال الأقدمين في كثير من أشعاره، ممّا ينمُّ عن عروبته الخالصة، وتأثير ثقافة أساتذته فيه، وحفظه ومدارسته لكثير من أشعار سابقيه، وربّما ليعبّر عن قدرته الفائقة على ذلك. جاءت كثير من أشعاره جامعة بين أصالة القديم، وطرافة الجديد، فهو مقلّد حيناً، مبتكر أحياناً، وفي أغلب تقليده تتضح سمة التّجديد والتّطوير. كان لجلسائه من: شعراء، وأدباء، وعلماء، وخلفاء، وأمراء، ووزراء، الأثر الكبير في تقوية ملكة الشّعر عنده، فجاء شعره مهذّباً على قدر كبير من الجودة والعذوبة ورقّة الأسلوب، ودقّة المعاني، وسموِّ الخيال. يناقض ابن المعتزّ نفسه في بعض الأحيان، فنجده يذمُّ ما قد مدح، كما فعل مع الصّبوح والقمر، وهذا إمّا أن يكون راجعاً إلى تأثير عوامل نفسيّة فيه، وإمّا ليبيّن مقدرته على إثبات الشّيء وضدّه للموصوف، وإمّا لشيوع المناظرات في عصره. أتى بالعديد من المعاني والأفكار الجديدة المبتكرة التي جعلت عدداً غير قليل من الشّعراء يحتذون حذوه ويقتفون آثاره فينسجون على منواله. أبدع ابن المعتزّ في فنِّ التّشبيه، وأكثر منه كثرةً ميّزته عن غيره، إلاَّ أنّ قليلا من تشبيهاته جاءت دون المستوى، وهذه الصّورة جديرة بأن تُدرس دراسة مستقلّة. جاءت الاستعارة في أشعاره تالية للتّشبيه كمّاً، فكان أغلبها على قدر من الحسن والجمال، وهي أيضاً جديرة بالبحث والدّراسة. لم يعتمد على الصّورة المكنّاة في الكشف عن أفكاره ومعانيه بالدرجة التي اعتمد فيها على التّشبيه والاستعارة. جاءت في أشعاره بعض الألفاظ الأعجمية، وهي نتيجة لطبيعية عصره، وتعدّد الثقافات فيه، واختلاطها. جاءت ألفاظه جامعة بين الرّقّة حيناً والجزالة حيناً آخر، وذلك حسب ما يتطلّبه المقام. والحمد لله أوّلاً وأخيرً، والصّلاة على المبعوث هادياً ومبشِّراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه والتّابعين وسلّم تسليماً كثيراً.
فرج ميلاد محمد عاشور (2008)
Publisher's website