قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

قضايا الأصول النحوية عند ابن السراج من خلال كتابه (الأصول في النحو)

بعون الله وتوفيقه وتسديده، وعلى ضوء ما حصلت عليه من المصادر والمراجع والدراسات السابقة تمكنت من إتمام هذه الدراسة، فالحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه. بعد دراسة الأصول النحوية عند ابن السراج من خلال كتابه (الأصول في النحو) والتطواف معها في موسوعات النحو والأصول نستطيع أن نقول: إن هذه الدراسة قد وضعت أيدينا على حقائق أستطيع أن أقول إنها نتائج توصلت إليها بعون الله وهي: إن هذا الكتاب لا يدور حول موضوع أصول النحو بمعنى أدلته كما عرفنا في عصر ابن الأنباري، فأصول النحو لديه هي أبوابه وعوامله وعلله، فهو لم يخصص كتابه للبحث في أدلة النحو من سماع وقياس وإجماع واستصحاب حال، إنما وردت هذه الأدلة في ثنايا كتابه ومباحثه في قضايا النحو و أبوابه، إذن هذا الكتاب ليس بحثا في أصول النحو بل هو يتناول أبواب النحو بالدرس، فأصول النحو لديه الأبواب النحوية اللازمة للتعلم. يعتبر ابن السراج الطارق الأول ﻠ (علم أصول النحو) واضعاً يده على بداياته، فهو المقدمة المباشرة لنشأة علم أصول النحو بمفهومه فيما بعد عند ابن جني والأنباري والسيوطي. طبق ابن السراج الأصول بمعنى الأدلة من سماع وقياس وإجماع واستصحاب حال في كتابه (الأصول في النحو). توسع في السماع فاعتد بالاستشهاد بالقرآن وقراءاته، فهو يقدمه على غيره ويعتبره الشاهد الأول في كل موضوع من موضوعات كتابه، وقد توسع في الاستشهاد بالقرآن الكريم، وصرًّح بهذا في مواضع عديدة من كتابه، حتى إنا نجد في الصفحة الواحدة من كتابه أنه يستشهد بأكثر من آية أو آيتين، وهو نفسه يشير إلى قيمة الاستشهاد بالقرآن، إذ يقول: "أنه أفصح اللغات وسيدها". كما استشهد ابن السراج بالقراءات وكان موقفه منها معتدلا، فلم نجده يشير إلى قراءة باللحن، ولم يفضل قراءة على أخرى، ولم يخطي قراءة ولم يرجح قارئاً على آخر. استشهد ابن السراج بالحديث لكنه لم يكثر الاستشهاد به، وغالباً ما يستشهد به لتوضيح شاهد قرآني جاء في مسألة من المسائل. توسع في الاستشهاد بالنثر بما يشمله من أقوال العرب وحكمهم، كما أكثر ابن السراج من الاستشهاد بالتراكيب و النماذج النحوية، وقد أكثر ابن السراج من الاستشهاد بالشعر واعتمد عليه اعتمادا بالغا في تأكيد القواعد، حتى إنك لا تجد قاعدة لم يستدل عليها ببيت أو بيتين، وهي من السعة بحيث لا يمكن الإحاطة بها، ومن الملاحظ أن ابن السراج غالبا ما يأتي بالأبيات الشعرية بعد تأكيد القاعدة بالقرآن أولا، كما نسب أكثر الأبيات إلى أصحابها واستشهد بشعر شعراء الطبقات الثلاث، طبقة الجاهليين، فأورد شعرا لأمريء القيس والنابغة والأعشى وطرفة وأورد شعرا لطبقة المخضرمين، ومنهم حسان بن ثابت الأنصاري وشعرا لطبقة الإسلاميين، كجرير والفرزدق والأخطل، كما استشهد بالأبيات كاملة، وقد يكتفي من بعض الأبيات بالصدر أو العجز. وقد ذكر ابن السراج القياس وصرح به في العديد من المواضع فلا يبدو للقياس حدود في كتاب ابن السراج، وإن ذل ذلك على شيء فإنما يدل على اتساع أفق ابن السراج واعتماده على هذا الأصل. ذكر ابن السراج الإجماع وصرح به، والإجماع عنده أصل مرعي لا تصح مخالفته، ولذلك أعطاه قيمة ظاهرة و التزمه في كثير من أحكامه، فهو يقف من إجماع النحويين والعرب موقف التقدير والاحترام، فلا يجوز عنده خرق ذلك الإجماع أو مخالفته، سواء أكان إجماع العرب أم إجماع النحويين. اعتمد ابن السراج على أصل استصحاب الحال في مواضع عديدة، وإن لم يصرح به ولم يسمه استصحاب الحال أو استصحاب أصل كما كان لدى النحويين بعد عصره، كما نجده يداخل بين القياس واستصحاب الحال عندما يعطي الفرع حكم الأصل استصحابا وقياسا. وأخيراً أحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات حمداً يوازي نعمه أن وفقني لإتمام هذا البحث، وأسأله سبحانه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم إنه سميع مجيب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فوزية محمد عمر شلوف (2012)
Publisher's website

الأسرار البلاغية للاستفهام فى "صحيح البخاري"

فإن البلاغة النبوية تعد من أبرز مظاهر عظمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأجلى دلائل نبوته، فهو صاحب اللسان المبين، والحكمة البالغة، والكلمة الصادقة فقد قال الله عز وجل {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} سورة النجم 3-4وقال {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} سورة الشعراء 193-195 ومع كثرة الكتب التي كُتبت عن السيرة النبوية، والأحكام الفقهية في أحاديثه -صلى الله عليه وسلم- إلا أن هناك قلة وندرة في الدراسات التي تناولت الحذيت النبوي الشريف من الوجة البلاغية، مع أن البلاغة سمة واضحة وجلية في كلامه -صلى الله عليه وسلم- وقد أخترت أن أدرس الجانب البلاغي للاستفهام في الحديث النبوي الشريف من خلال صحيح البخاري الذي يعد من أفضل الكتب التي جمعت الحديث النبوي الشريف وأتمنى من الله العلي القدير أن يوفقني في هذه الدراسة. الأهداف من هذه الدراسة تهدف هده الدراسة إلى البحث والكشف عن الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوي من خلال صحيح البخاري، الذي لا يختلف إثنان على مدى صحته وشموله. ومن الأهداف التي أرجو تحقيقها من خلال هده الدراسة: - إضافة جديد في مكتبة البلاغة العربية، إذ لا يوجد دراسة تناولت الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوي الشريف كدراسة مستقلة عن غيرها من الفنون البلاغية حسب علمي. الحث على زيادة الدراسة في الوجوه البلاغية الأخرى للحديث النبوى الشريف. المساهمة في إبراز جانب من جوانب بلاغة الرسول - صلى الله عليه وسلم ـ وتوضيحها، وكشف الأسرار البلاغية للاستفهام. الوقوف عند فصاحته وبلاغته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسبب تلك البلاغة. خدمة لحديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمزيد الكشف عن وجوه إعجازه وبيانه. الاسهام بجهدي المتواضع في إيضاح الأغراض البلاغية للاستفهام في الحديث النبوى الشريف. أهمية الموضوع كثرت في هذه الأيام الأخيرة فلول الشائنين الأصاغر المتعرضين لمقام الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم- بالعيب والثلب، وهم أحق به وأهله. وإن من أعظم ما يجاهد به هؤلاء الحاقدون المتربصون أن نرد عليهم بالعلم والحقائق، والتي من بينها إظهار بلاغته- صلى الله عليه وسلم- في حديثه وقدرته على التعبير ونشر الدين الإسلامي بأسلوب فصيح بليغ. وترجع أهمية هده الدراسة إلى عدة أمور منها: -إن لدراسة الحد يث النبوي الشريف أهمية كبرى في فهم معاني القرآن الكريم. إن دراسة الحديث النبوي الشريف مكانة سامية بين العلوم، وقد كان ومازال لأهل الحديث مكانتهم المرموقة بين العلماء. اهتم العلماء قديما وحديثا بدراسة الأساليب البلاغية المختلفة، لما لهذه الأساليب من قدرة على إيصال المعاني بصورة صحيحة إلى المتلقي، واسلوب الاستفهام أحد هذه الأساليب. هذه الدراسة توضح جهود بعض العلماء في خدمة متن الحديث النبوي الشريف من الوجهة البلاغية.
غزالة عمران خليفة محمد(2012)
Publisher's website

شعر السجناء السياسيين في النصف الأول من القرن العشرين دراسة فنية تحليلية

بالحديث عن شعر السجون أكون قد توصلت إلى الحقائق والنتائج المطلوبة لقد عرفت العصور العربية المختلفة شعر السجون عبر الزمن آماداَ طويلة، يرافق الإنسان منذ خطواته الأولى في وجوده. والسجن موضوع عرف مصطلحاَ ومفهموماَ في التاريخ العربــي : في الأدب شعراَ ونثراَ وفي الحياة مؤسسة وتشريعات وقوانين، وفي التطبيق عقاباَ للمنحرف اجتماعياَ والمعارض سياسياَ وقد عالج شعر السجون موضوع الظلم والاستبداد، وكان ينقل صوراَ عن وقائع المظالم وفصولاَ عن الاستبداد. وقدم البحث نماذج عن حالات إنسانية وقع الظلم عليها، شكلت المسوغ لمواقف هؤلاء الشعراء المسجونيين من السلطة. حيث تحدّث الشعراء المسجونون في قضية الظلم عن أمور كثيرة منها القمع وكبت الحريات والتعذيب والقتل والتحقيق والإهانة والانتقال إلى الزنزانه – المقبرة التي هي إحدى النهايات للسجن. وهذا ما تعرّض البحث إليه لماماَ. ونذكر الحقائق والنتائج الآتية : استعمل الإنسان العربي مادة ( س ج ن ) ومشتقاتها استعمالاَ عاماَ وأطلقها بصفة عامة على المنع والحبس ودلالاتها كثيرة تشير إلى الحبس، والقصاص والإضمار والكثمـان وكل هذه الدلالات تؤدي إلى تحديد مكاني لموقع يتسم بمواصفات قوامها: العزلة و التحديد و القصاص والشدة، وما هي في حقيقة الأمر إلا اللبنات الأساسية لكل بناء يطلق عليه اسم السجن. فإذا لزم الفرد هذا المكان والإقامة فيه سلبت حريته وفرض عليه الخضوع والإذعان، وتعرض إلى الاحتقار والإمتهان. يفرق القانون بين لفضي السجن والحبس ويختلف مع اللغة في مدلول اللفظين. وعلى الرغم من كونه تفريقاَ نوعياَ اصطلاحياَ، فإن هذا لا يمنع من اشتراكهما في الأصل وهـو بمعنى سلب الحرية والتقيد والعزلة. ولقد افرزت المعالجة القرآنية لمادة ( س ج ن ) دلالة خاصة، حيث أصبح للسجن دور لتكوين الشخصية وصبغها بملامح وسمات إيجابية. وقـد بدا واضحاَ حين اختصت العناية الآلهية الصديق يوسف عليه السلام بمحنـة السجــن، ومن تم سعت شخصية يوسف داخل السجن إلى اكمال معالمها ومعرفهـا. والسجون عند العرب قد تعددت واختلفت أشكالها وأحجامها، فبعضها شيد على سطح الأرض والآخر في جوفها، وقد عرفت باسماء مختلفة ومتعددة منها من عرف بالمطامير، والمطبق ومنها بالديماس وغيرها كثير. ولقد تحدث شعراء العرب عبر العصور المختلفة عن – السجن وتناولوه في تجاربهم تحدثوا عن مرارة السجن و أهواله و ما يعترى السجين من مشاعر متباينة، فإنها تنطلق بوجدانية حزينة تبعاَ لصدورها من نفس ملؤها الخوف والرهبة من أهوال التعذيب والبطش، وهذه الصورة تتنافى مع طبيعة الإنسان التي تحلم بالأمن والاستقرار والحرية. ويسعى السلوك الإنساني نحو إشباع حاجات المرء الإنسانية في الحياة ويتمسك بالعدالة والمساواة والأمن وهي في آولوية المطالب الهامة والضرورية للاستقرار البشري وحق من حقوقه ولا يترك فرصة سانحة دون أن يعبر عن التطلع إلى العيش تحت لوائها حراَ، وحينما تصطدم هذه النفس البشرية بالسجن وبواقعه الأليم لابد أن يكون له أثره الفعال في النفس، فالسجن من أهم العوامل التي تفقد الإنسان كرامته وعزته وتسلب حريته وتمنعه من حقه في التعايش مع بنى عصره. حيث يقف السجن عائقاَ في طريق تحقيق غاية الإنسان. حينما وجد المسجون نفسه داخل السجن محاطاَ بظروف قاسية تختلف عن العالم الخارجي أفقدته الأمن والاستقرار واستبدَّ به الرعب والخوف. والانقطاع عن العالم الخارجي وتوقع الإيذاء له ولغيره. وفي داخل السجن حيث الانفراد والعزلة والوحدة يتحول ليل السجين إلى سهر دائم ومتواصل. وقد يحرك السجن دافع التدين حيث يشعر المسجون في أعماق نفسه بدافع يدفعه إلى اللجؤ إلى الخالق والتوصل إليه طالباَ العون كلما اشتدت به قسوة ظروف السجن وسدت أمامه سبل النجاة. محنة السجن في النصف الأول من القرن العشرين ذاق عدد غير ضئيل من الشعراء، وقد تبين أن هؤلاء الشعراء قد التفتوا إلى انفسهم يفتشون في اعماقهم عن احاسيسهم ومشاعرهم وقد ترك السجن في وجدانهم آثاراَ متعددة حيث سجلتها قصائدهم التي نظمت في مختلف جوانب الحياة، ومن تم عكست مجموعة من القيم الإنسانية والفكرية. لقد تحدث معظم السجناء عن مرارة السجن التي عاشوها، والذل والقيود والمعاناة التي مروا بها وراء القضبان، وقد كشفوا عن آثار السجن النفسية والمادية، كما وصفوا السجون و المعتقلات – وقدموا لوحات فنية ترسم ملامح البيئة المكانية وأبعادها، وتطرقوا لتطوير المآسى التي حلت بهم في تلك الامكنة. فجاءت تجاربهم تنطلق برؤية واقعية للسجن واحوال ساكنيه ألمت تجارب السجناء بأدق المشاعر والتطلعات إلى خارج الأسوار فجاء شعرهم في ظل ابتعادهم عن الوطن والأهل – حافلاَ بالشوق و الحنين، إلى الأهل والديار. ولقد كشفت تجاربهم عن الرغبات الدفينة في الأعماق التي بدت متجسدة في النزوع إلى إستذكار الماضي الحلو، والأمل في العودة إلى عهود الصفاء والحرية. وحين يتلهف السجناء على مواصلة الأهل والأحبة فإنهم يحققون نوعاَ من التوازن النفسي بين قوى النفس لينجوا من سطوة اليأس. لم يكن للشاعر السجين بد تحت وطأة الضغط السياسي في البلاد أن يجد وسيلة للتعبير عن مشاعره دوأن أن يتعرض لبطش السلطة الحاكمة، وهـــــــذه الوسيلة تمثلت في التعبير الرمزي الذي أثاره الشاعر السجين مجالاَ للنفس، بحيث يلجأ إلى استخدام المعادل الموضوعي، بأن يستند من الواقع الخارجي إلى بعض الجزيئات، ويخلع عليها مجموعة من الصور تنبيء عن وجدانه، وتعبر عن واقعه النفسي. انعكست ظاهرة التعويض في شعر السجون السياسي، حيث عالجها الشعراء في أكثر من موضع، وحاولوا من خلالها التعالي على المحنة، والاستعلاء على الحدث، وتفاخروا فتباهوا وبمآثر النفس من ثبات، وشجاعة، وصبر. . . وغيرها من فضائل لإثبات الذات، ومنهم من رفض الإذعان لظروف السجن، وأخذ يتصور السجن بمنظور مخالف لطبيعته، وبدا السجن من وجهة نظره– محبباَ إلى النفس، يلتمس فيه الراحة والصفاء. وبما أن شعراء السجون هم شريحة من شرائح المجتمع تنعكس عليهم تقاليده واتجاهاته، فقد رصدت تجارب الشعراء تفاعل الشاعر الثائر على الأوضاع، الناقم على الأحداث، حيث انطلقت صيحات الشعراء من وراء القضبان ترفض الظلم، وتحرض الشعب على الدفاع والمقاومة، والعمل على تحقيق الاستقلال ونيل الحرية وتحقيق الأمن والاستقرار ومن هذا لم تنقطع صلة الشعراء بمجتمعهم وهم مسجونون ومن خلال الصلة يكشف عن شعراء يتمتعون بقوة النفس، وشدة البأس. كما أن هذا السلوك الإيجابي يلتقى مع ما قرره علماء النفس من أن الفرد ليس كائنا منعزلاً بل إنه كائن يحتاج إلى الآخرين لإشباع حاجاته ولتحقيق الطمأنينة والاستقرار فارتباط الفرد والمجتمع من أهم المبادي الحتمية في علاقات الإنسان مع غيره. كذلك أمضت الظروف المحيطة لشعراء السجون إلى التأمل في سيرتهم، وفي الأحداث الجارية، وأنتهوا إلى بعض النظرات التي تعكس خلاصة آرائهم إزاء المواقف المختلفة في الحياة. ولم يكن في مقدور قيود السجن أن تكبل مثلما كبلت الأيدي، ولا أن تحبس النفس كما حبست الجسد، فخرجت بعض التجارب السجينة نلمس فيها فكراَ يتعمق الأمور، وينفد إلى اغوارها، وغدت تلك التأملات الفكرية ثمرة من ثمرات الفكر الإنساني. وقد جاءت لغة شعراء السجون لصيقة بموضوعاتهم، مرتبضة بمواقفهم منبتقة عنها، ولم تكن الكلمة لديهم مجرد وسيلة في عملية التعبير الشعري، إنما هي طاقة إيحائية وتعبيرية تسعى إلى إبداع الدلالة، وتعمل على خلق إحساس معادل لذلك الإحساس الذي عايشه الشاعر عملية الإبداع الفني. والأمر الملاحظ على ألفاظ شعراء السجون هو وعيهم الواضح بدور اللفظة في نقل التجربة بصورة واضحة، وكانت لهم لغتهم الشعرية الخاصة التي شكلت عالمهم الشعري. كذلك استعمل شعر السجون في شعرهم ظاهرة التكرار، حيث استخدام الشعراء أكثر من طريقة لتكرار المعنى المراد، وتوصيله، وتوكيده -، وقد أفادت الدراسة بكثير من المصادر النقدية والبلاغية القديمة، بالإضافة إلى الإلمام بالدراسات الحديثة اقتناعاَ بضرورة التكامل المعجمي بين القديم والحديث. ويعد استحضار المسمى ومقابله، أو الطباق والمقابلة كما كانت تسمى في القديم، من أهم الوسائل اللغوية والفنية التي حرص عليها شعراء السجون على استعمالها، حيث تناول الشعراء التقابل بنوعيه: المعجمي والسياقي في مواضع كثيرة في تجاربهم، وقد عالجت الدراسة التقابل المعجمي من خلال عدة محاور دلالية. ( كمحور تقابل الأزمان، ومحور الاختفاء والظهور، ومحور العظمة والحقارة ) أما المحور السياقي فتناوله الشعراء أثناء حديثهم عن بيئة السجن، وبيئتهم التي كانوا ينعمون فيها بالانطلاق والحرية. وفي الصورة الجزئية أو الكلية ذا تأثير قوى لدى الشاعر، فقد تأثرت بطابع السجن حيث استمد الشعر معظم عناصره من واقع بيئة سجنه وكشفت الدراسة أن صور الشعر تنبه بمقدرة الشاعر السجين بمقدرته عن التعبير عن مشاعره وانفعالاته. الصورة الجزئية أو الكلية – فقد تأثرت بطابع السجن حيث استمد الشعر معظم عناصره من واقع بيئة سجنه وكشفت الدراسة أن صور الشعر تنبه بمقدرة الشاعر السجين بمقدرته عن التعبير عن مشاعره وانفعالاته. حاول شعراء السجون التعبير عن أفكارهم، ونقل مشاعرهم و أحاسيسهم عن طريق استخدام وسائل الموسيقى المختلفة، وحرصوا على توفير أكبر قدر ممكن من الموسيقى الدالة الموحية في تجاربهم. وقد بدا حرصهم واضحاَ في تمسكهم بعمود الشعر العربي ومحافظتهم على الوزنوالقافية، وكذلك اهتمامهم بالنغم والإيقاع المتمثل في موسيقى النص الداخلية الناشئة من ملائمة الألفاظ لجو التجربة فاستعملوا التصريح وبعض المحسنات البديعية بغية تحقيق الانسجام بين معاني الألفاظ وجرسها الموسيقى. انتهت الدراسة إلى أن ما نظمه شعراء السجون من شعر قد صيغة السجن بصياغة، وأضغى عليه ظلاله، حيث إن شعر السجون السياسي يمثل وجها من أوجه الأدب العربي الحديث على الرغم مما جمعته، وما عثرت عليه حول شعر السجون السياسي فإنني لا أستطيع أن ازعم أننى جمعت كل المادة الشعرية، فهناك من غير شك أعمال لم يتح لي الإطلاع عليها لعدم علمي بها.
محمد ضو عبــد الســــلام (2009)
Publisher's website