كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. أسعد الهمالي اللافي إبراهيم

أسعد الهمالي اللافي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد أسعد بجامعة طرابلس كـمحاضر مساعد منذ 2008-05-05 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

أحكام الديون الربوية وطرق معالجتها في الفقه الإسلامي

إن الفقه الإسلامي بمميزاته وسعته قادر على التعامل مع المستجدات والنوازل مهما كانت، لأنه يستمد أحكامه وأدلته وقواعده من النبع الصافي الذي لا ينضب ولا يكدره شيء، من الشريعة الربانية الخالدة التي اقتضت حكمة الله ومشيئته أن تكون خاتمة للأديان والشرائع السماوية كلها، فما من مجال من المجالات المعاصرة إلا وتجد للشريعة الإسلامية راية ترفع، وكلمة تسمع وهذا يدل على شموليتها وصلاحيتها لكل زمان ومكان . ومن فضل الله وكرمه وجزيل عطائه أن سهل للناس في هذا العصر سبل الحياة وسخر لهم الأجهزة والآلات لخدمتهم، وأسبغ عليهم نعمه الظاهرة والباطنة {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}. والتطور ليس مقصوراً على الشكل والعرض فقط بل شمل الحياة الاقتصادية والنظم الاجتماعية والأعراف والتقاليد بشكل لم تشهده الحياة البشرية على هذه الأرض في أي عصر من العصور . ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية ما أنزلت أصلا إلا لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة وذلك بجلب النفع والخير لهم، ودفع الضرر والشر والفساد عنهم، وأن كل حكم شرعي إنما نزل لتأمين إحدى المصالح أو لدفع إحدى المفاسد، أو لتحقيق الأمرين معا، وأنه ما من مصلحة في الدنيا والآخرة إلا وقد رعاها ديننا الحنيف، وأوجد لها الأحكام التي تكفل إيجادها والحفاظ عليها، ولم يترك الشرع الحنيف مفسدة في الدنيا والآخرة إلا وبيّنها للناس وحذرهم منها، وأرشدهم إلى اجتنابها والبعد عنها ومن جملة الأحكام التي بينها الشرع الحنيف ونظمها أحكام المعاملات المالية، وذلك للأهمية التي منحتها الشريعة الإسلامية للمال إذ اعتبرته إحدى الضرورات الخمس التي لا تستقيم الحياة إلا بها، وعليه فإن من مقتضيات هذا التشريع التزام المصارف والمؤسسات المالية بأحكامه باعتباره الشريان الأساسي الذي تمر من خلاله معظم المعاملات المالية بين الأفراد والجماعات على حد سواء. وقد شهدنا في الربع الأخير من القرن الماضي ولادة جيل جديد من العمل المصرفي القائم على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي ظهر ما يسمى بالنظام المصرفي الإسلامي، والذي لم ينحصر على المؤسسات المالية الإسلامية والمصارف، بل تعداها إلى الدول والحكومات، ثم تطور الأمر بعد ذلك بأن قامت العديد من المصارف والمؤسسات المالية التقليدية بالتحول للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية أو إنشاء فروع تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ومن أهم المصاعب التي تواجه المصارف التقليدية عند تحولها إلى مصارف إسلامية الديون الربوية قبل التحول وطرق معالجتها والأحكام الشرعية لطرق المعالجة، وأحكام التدرج المصرفي وما إلى ذلك، وبما أن المصارف في بلادنا ولله الحمد بدأت في عملية التحول المصرفي ونظرا لكثرة الديون الربوية قبل التحول والتي وصلت إلى أكثر من 500 مليون دينار الأمر الذي يؤثر سلبا على اقتصاد البلد، ثم إن الدين الربوي يكون من الأفراد كذلك وقد يستدين الرجل بالربا ثم يريد التوبة بعد ذلك، ويكون عليه مبالغ مالية كبيرة، ويحتاج هذا إلى تسوية مع المدين بعد التخلص من الربا، وبعد استخارة الله عزوجل ومشاورة أهل العلم، وقع اختياري على موضوع ( أحكام الديون الربوية وطرق معالجتها في الفقه الإسلامي ) مشروعا لنيل درجة ماجستير، رغبة مني في إضافة جديد يثري المكتبة الإسلامية ويسهم في حل مشكلة من المشاكل التي تمر بها المصارف عند تحولها، أسأل الله التّوفيق والهداية للصّواب "وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ". أسباب اختيار الموضوع: المساهمة في علاج مشكلة الديون الربوية في البلد، وإيجاد طرق لمعالجتها التعامل بالربا من المعاملات المحرمة، بل ومن الكبائر المنهي عنها؛ لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أن يكون في تعاملاته بعيداً عن الربا، وهذا إنما يكون بمعرفة أسبابه ووسائله والبدائل الشرعية عنه قبل الوقوع وبعده. أن كثيراً من مسائله تبنى عليها مسائل عدة مهمة في هذا العصر. أن كثيراً من مسائله وقع الخلاف فيها قديماً وحديثاً. محاولة إبراز سمو الشريعة الإسلامية وصلاحيتها للتطبيق في كل زمان ومكان وفي كل عصر وأوان، وأنها قادرة على الحكم على المتغيرات والتعامل مع المستجدات مهما كانت، فهي شريعة ربانية خالدة (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). يفتح هذا الموضوع (أحكام الديون الربوية) المجال لكتابة المزيد من الدراسات والأبحاث المستقبلية حوله – إن شاء الله تعالى – وذلك لقابليته للتطوير والحكم على المستجدات . عدم وجود دراسة فقهية علمية في هذا الموضوع فلم أعثر - حسب ما اطلعت عليه - على دراسة فقهية متخصصة تتحدث عن الديون الربوية وأحكامها، وطرق معالجتها، وأحسب - والله تعالى أعلم أن هذه أول دراسة فقهية متخصصة في هذا الموضوع. بحث هذا الموضوع مفيد لي في تكوين الملكة العلمية في جانب مهم من الفقه وهو كتاب المعاملات، بل في باب الربا وصلته بالمعاملات المالية. أهداف الموضوع: دراسة المعوقات التى تواجه البنوك التقليدية عند تحولها للمصرفية الإسلامية. الإلمام بأحكام الديون الربوية، وأنواعها، ومجالاتها، والأحكام الفقهية المتعلقة بها. بيان الحكم الشرعي في المسائل المتعلقة بالديون الربوية. تعزيز دور الفقه الإسلامي في حياة الناس المعاصرة، وقدرته على التعامل فيما يستجد من قضايا. وضع ضوابط شرعية لتحول مصرفي خالي من المحاذير الشرعية، بحيث تكون جميع التحولات وفق أحكام الشريعة الإسلامية. اقتراح الحلول الملائمة للقضاء أو الحد من هذه المعوقات.
عبد العزيز جمعة المبروك اعمار(2013)
Publisher's website

عبادة الإله زيوس في كيريني من خلال المصادر الأدبية والمخلفات الأثرية

بانتهاء هذه الدراسة، ومن خلال ما مر في فصولها، يلاحظ القارئ كيف تطور الدين لدى الإغريق من العصر"المينوموكينى" إلى العصر "الهيلينستى" الذي حدث فيه أن اختلطت الديانة الإغريقية بالديانات الأخرى، فأثرت وتأثرت بها. كذلك كان للنظام السياسي أثر قوى وواضح على ديانة الإغريق وخاصة بظهور نظام دولة المدينة الذي انعكس على الديانة، فجعل لكل مدينة إلهها الخاص. ومن خلال استعراض الآلهة الإغريقية؛ تبين أنها كانت كثيرة جداً ومتعددة المجالات، و أحياناً تتداخل اختصاصاتها. لقد كان الإله زيوس أهم آلهة الإغريق على الإطلاق وأغزرها من الناحية الأدبية، ويستشف ذلك من ما مر بنا خلال هذه الدراسة، من الكم الهائل للأساطير المتعلقة بمغامراته العاطفية وغيرها. وقد كانت شخصية الإله زيوس من أهم مواضيع الأساطير الإغريقية قاطبة، ولا تكاد تخلو أسطورة منه. وفيما يخص عبادة هذا الإله في كيرينى؛ يتضح أن هذه العبادة ربما دخلت للمنطقة قبل قدوم الإغريق لها وتأسيس كيرينى عام 631 ق. م، ولكن هذه الفرضية لا تزال تحتاج للمزيد من البحث والدراسة. ولقد عبد زيوس في كيرينى تحت ألقاب عدة أهمها "زيوس ليكايوس" ثم تمت مطابقته بالإله "آمون" وقد انفردت بهذه المطابقة كيرينى، ثم انتقلت عن طريقها إلى باقي العالم الإغريقي، فكانت كيرينى بمثابة الجسر الذي عبرت عليه هذه العبادة، وقد عُبد هذا الإله - زيوس آمون - في اسبرطة واوليمبيا وطيبة وغيرها. وقد حظيت كيرينى بشهرة واسعة بسبب هذه العبادة. ويتبين أن نهاية هذه العبادة في كيرينى كانت خلال بدايات القرن الرابع للميلاد. يتضح أن الإغريق كانوا مولعين بالأعياد والاحتفالات الدينية التي تقام لفترات متقاربة، وقد كانت أهم تلك الاحتفالات تقام على شرف الإله زيوس ألا وهى الألعاب الاولمبي، والتي لا تزال تقام حتى اليوم. ويتبين من خلال هذه الدراسة أن مدينة كيرينى كانت تشارك في هذه الاحتفالات وبشكل يلفت الانتباه، ويُرى ذلك من خلال اسماء الفائزين في هذه الألعاب، وكذلك يتضح أن مدينة كيرينى ربما كانت تقوم بتنظيم بعض هذه الألعاب على أراضيها. ومن خلال دراسة المخلفات الأثرية الخاصة بالإله زيوس في كيرينى، وخاصةَ العملات يتضح أن هذا الإله يحتل المرتبة الأولى في الظهور عليها، سواء أكان ذلك بصفته "زيوس ليكايوس" أو "زيوس امون". أما عن العمارة فيتضح تأثير عبادة هذا الإله عليها من خلال دراسة معبده الضخم الذي يعتبر تحفة لفن العمارة في المدينة، وهو يضاهى أشهر معابد الإغريق مثل (البارثنون) في أثينا، ومعبد زيوس في اوليمبيا، وبذلك يعد من أضخم معابد الإغريق، وهو الأكبر في قارة أفريقيا. ومن خلال دراسة فن النحت في كيرينى، يظهر هذا الإله في عدة أشكال، وتدل كثرة تماثيله وانتشارها في المدينة على الاهتمام الذي حظي به، ومن خلال تمثاله الضخم الذي كان موجودا في معبده يتضح مدى تأثر فن النحت بهذه العبادة من خلال صنع أكبر تمثال ليس فقط في المدينة بل في الإقليم، والذي كان نسخة عن تمثال زيوس في اوليمبيا من صنع النحات "فيدياس". ومن خلال كل ما مر بنا يتضح تأثير هذه العبادة على شتى مناحي الحياة في كيرينى من فنون، كالعمارة والعملات والنحت، وكذلك على الحياة الاقتصادية من نشاط وازدهار التجارة، والحياة الاجتماعية من تآلف اجتماعي بين مختلف الأعراق والأجناس في المدينة. والدين كان له تأثير كبير في حياة الإغريق وتفكيرهم، ويعتقدون أن كل ما يصيبهم من خير أو شر هو من عند الآلهة، فكانوا يلجأون إليها لحل مشاكلهم الاقتصادية و الاجتماعية ومن ثم يقومون بتنفيذ نصائحها وتوجيهاتها. وهو ما فعله أهل جزيرة ثيرا عندما حل الجفاف بأرضهم لجأوا إلي الإله ابوللو حيث نصحهم الموحي بالذهاب الي ليبيا الغنية وبعد ذالك قاموا بتأسيس مستوطنة كيريني، وبذالك استطاعوا حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، وبما أن زيوس هو أبو الآلهة والناس فقد كان له مكانة عظيمه في نفوس الإغريق. وان دراسة هذا الموضوع ستفتح الباب أمام الباحثين لدراسة جوانب أخري تتعلق بدور الدين في حياة الناس.
علي مفتاح عبد ربه حمد(2010)
Publisher's website

تعليل الظواهر اللغوية عند ابن جني

والآن وبعد سفر طويل مع هذا البحث حُقَّ لي أن أُشير إلى أنّها كانت محاولة من جُهْدِ المُقِل ؛ وذلك لإبراز ما ذهب إليه هذا اللّغوي الجليل ؛ أبو الفتح عثمان ابن جني من رؤىً تعليلية حاول أن يبرر بها أحكام العربية ؛ ليضىيف إلى روعة ألفاظها وعذوبة أصواتها، الحكمة في مقاصدها، فأجاد وأبدع. لقد تعايشت مع نصوصه وآرائه مدة سنتين، فلم يكن تعبى عليها، بقدر متعتي بها عندما أجده يكشف أسرار العربية، ويوضّح شجاعتها، ويثني على قوة تعبيرها، فحاولت أن أصل بدوري إلى ماهية التعليل عنده واصفة إيّاه ومحللةً له، ومستجيبة إلى دعوته في أكثر من موضع إلى إمعان الفكر وحسن التأمل، بقدر ما أمدنيَّ الله به من ذلك، فكنت عندما أقف عند كل مسألة، أعرف شيئًا جديدًا عن منهجه التعليلي ؛ و إليكم خلاصة هذا البحث وأهم نتائجه: ابن جني كثير الاعتزاز باللّغة، شديد الاعتماد عليها فيما يقدمه من بحوث لغوية. إنّ استخدام ابن جني للعلوم المنطقية في بحوثه اللغوية، لا يعني قليل اعتماده على اللغة في التعليل، وإن استمد بعض معطياته منها ؛ بل هو شديد الاتصال بالواقع اللغوي ومقدس له. يسعى ابن جني في جل تعليلاته تفسير ما للعربية من خصائص، وإظهار الحكمة من أحكامها. يولي ابن جني اهتمامًا كبيرًا باللغة المنطوقة، ويرى أنّ أسرار اللّغة تتكشف واضحةً من خلالها ؛ لوضوح أغراض المتكلم فيها، مما يجعل التعليل أسهل وأقرب. يتسم أسلوب ابن جني في التعليل بالاستطراد فيه والانتقال من علّة إلى أخرى في حسن تخلص لا يرهق القارئ، ولا يشعره بكثير التنقل بين العلل. ابن جني في تعليلاته يتبع أسلوب الاحتراز ؛ لذا فإنّه يقيّد كثيرًا منها بشروط وقل ما يذكر أمرًا مطلقًا ؛ بل يحرص دائمًا ألا يتعارض مع ما ذهب إليه من أصول البحث اللّغوي وما كان محل اتفاق بين العلماء، وهو لا يُعمل القياس في اللّغة مطلقًا، بل يقيده بما ثبت أنّ العرب قد نطقت به، فيحذو حذو الناطقين بها. يحاول ابن جني في منهجه التعليلي ألا يخرج عن اللّغة إلى غيرها، إلا فيما اضطر إليه، وهو يبحث عن الاطراد في الظواهر اللغوية من خلال استقرائها، وهذا الأمر يسم منهجه بالوصفية في كثير من مسائله التعليلية. لفظ الاستعمال عند ابن جني لا يقتصر على مفهوم الاستعمال من حيث النطق وكيفيته، وما يعترضه من مصاعب، بل قد يقصد بالاستعمال عكس الإهمال وقد يقصد بالاستعمال السماع. ابن جني لا يصرِّح دائمًا بالعلّة مباشرةً، إن كانت الثقل أو التماس الخفة أو غير ذلك، بل يجعل سياق التعليل هو من يوضّحُها. إنّ التعليل الاستعمالي في أغلبه لا يخضع لقاعدة أكثر من البحث عن طرق لتيسير النطق والسهولة فيه. من التعليل عند ابن جني ما يرجع إلى الصناعة وما تقتضيه من ضوابط وقوانين عند التركيب، وصياغة الجمل ومواضع الكلام. لقد كان للهجات العرب المختلفة اهتمام لدى ابن جني، فقد علل لها في كثير من المواضع وفرّق بينما يكون فيها، وما يكون في اللّغة الفصحى. يحرص ابن جني في منهجه التعليلي على الحفاظ على القواعد والأصول اللّغوية المتفق عليها، ويحاول التماس الوجه الأقرب إليها في التعليل. ينسب ابن جني إلى العرب التعليلات المختلفة حتى ما كان الخيال فيها مفتوحًا، وكثرت فيها الافتراضات التي لا يمكن ضبطها تمامًا في وضع القواعد ؛ لأنّها لا تحكمها ضوابط معينة وليست مطردة. ابن جني وهو يعلل بالرجوع إلى المعنى، فإنّه لا يقصد به دائمًا المعنى الذي أراده المتكلم ؛ بل يشمل كل من المعنى الوظيفي والدلالي والمعجمي وهو لم يفرق بينها، بل قد تلتمسها من خلال التعليل. إنّ التعليل بالمعنى مقدّم عند ابن جني إذا تعارض مع غيره، وهو يقدمه حتى على الإعراب الذي هو طريق التفريق بين المعاني. عندما يتعذّر أمن اللّبس بطريق اللفظ يعتمد في تفادي اللّبس على ما يقارن هذه الأشياء ؛ أي ما يوضّح أصولها، مثل التحقير والتكسير. تصل حدود التعليل عند ابن جني إلى التعليل لحدود الصناعة وتسمياتها، وهذا أمر واضح في كل أنواع التعليل عنده. يعلل ابن جني الزيادة في اللفظ بأنّها توكيد للمعنى، فلا تضيف معنًى جديدًا. ابن جني في استخدامه للعلوم غير اللغوية، لم يكن كحاطب ليل، بل كان يتقيد بشروطها. إنّ دمج ابن جني بين العلوم الجدلية واللّغوية، كان رغبة في النهوض باللّغة ودعمها وفق ما يمكن أن تستوعبه من هذه العلوم الأخرى ؛ فليس كل ما فيها صالح للبحث اللّغوي. قد يستخدم ابن جني النظير في التعليل فيصطنعه من خارج اللّغة ؛ لتقريب المسألة إلى الذهن عن طريق إيراد نموذج مشابه في قبول وجوده من الناحية الذهنية، وليس لإثبات استعمال معينٍ وإثبات وجوده في اللغة. يرى ابن جني أنّ الإمالة تُعد من الإدغام ؛ لأنّه تقريب صوت من صوت، والإمالة وقعت في الكلام لذلك. من الإدغام عند ابن جني ما يكون في اللّغة التقاطًا، أي: دون قصد للإدغام أو اطرادٍ فيه. اتسم تعليل ابن جني في مسألة الصفات بالاقتضاب، وندُر التعليل فيه على غير عادته في كثرة التعليل حتى لذكر مسألة ما في باب معين. تفوق ابن جني في علم الصرف ولذلك كانت أكثر تطبيقاته فيه، وأغلب أمثلته منه. إنّ أكثر ما يعلل به ابن جني مسائله في المستوى الصرفي: الخفة والثقل وذلك بحثًا عن التناسق والانسجام بين أصوات الكلمة الواحدة. قد يكثر ابن جني من الافتراض والتأويل فيعتذر لذلك ؛ لأنّه يرى أنّ هذا الأمر يحتاج إلى التلّطف في الصنعة. من التعليلات عند ابن جني ما يتفق فيه مع أستاذه أبي علي الفارسي، ومنه ما يختلف فيه معه، ويرد عليه بتعليل يراه الأنسب والأقرب إلى الحكم. إنّ النظرة الوظيفية للمكونات اللغوية لم تكن مهملة عند ابن جني، وإنْ غابت مصطلحاته في عصره، لكن مظاهره تعددت في تعليلاته ؛ بذلك كان أكثر المتقدمين قرباً من الدرس اللّغوي الحديث. يفرّق ابن جني في تعليلاته بينما يكون في التمثيل للصناعة وما يكون في المثال المستعمل في الكلام فليس ما يجوز في كلام العرب قد يجوز في أبنيتها. لم يرفض ابن جني نظرية العامل ؛ يتبين ذلك من خلال تتبع التعليل عنده ؛ لأنه يبحث وراء كل حكم عن علته، وهي في كثير من الأحيان تقوم بوجود عامل لفظي أو معنويّ. ابن جني لا يتطرق في كثير من المسائل إلا لما يخدم التعليل ويوضحه ؛ لأن دراسته للّغة لم تكن تقليدية بذكر القواعد والقوانين وذكر الأقسام. ابن جني في منهجه التعليلي كثير الشرح والتوضيح لما يعلل له، أو ما ينقله من التعليل لغيره. تأثّر ابن جني بآراء من قبله من العلماء وكان ينسب القول إلى أصحابه بأمانة علمية، وهو في نقله إما متبنّيًا لها، أورادًا عليها بتعليلات مختلفة. ابن جني كثيرًا ما يكرر المسألة مع اختلاف المعالجة في التعليل، لكنه لا يذكر كل ما سيق فيها من أحكام، وهذا من خصائص منهجه التعليلي.
أمــــــل أحمد علي مفتاح(2011)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد