كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. محمد مسعود عبدالعاطي شلوف

محمد مسعود شلوف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد محمد مسعود شلوف بجامعة طرابلس كـأستاذ منذ 2016-10-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

عبادة الإله زيوس في كيريني من خلال المصادر الأدبية والمخلفات الأثرية

بانتهاء هذه الدراسة، ومن خلال ما مر في فصولها، يلاحظ القارئ كيف تطور الدين لدى الإغريق من العصر"المينوموكينى" إلى العصر "الهيلينستى" الذي حدث فيه أن اختلطت الديانة الإغريقية بالديانات الأخرى، فأثرت وتأثرت بها. كذلك كان للنظام السياسي أثر قوى وواضح على ديانة الإغريق وخاصة بظهور نظام دولة المدينة الذي انعكس على الديانة، فجعل لكل مدينة إلهها الخاص. ومن خلال استعراض الآلهة الإغريقية؛ تبين أنها كانت كثيرة جداً ومتعددة المجالات، و أحياناً تتداخل اختصاصاتها. لقد كان الإله زيوس أهم آلهة الإغريق على الإطلاق وأغزرها من الناحية الأدبية، ويستشف ذلك من ما مر بنا خلال هذه الدراسة، من الكم الهائل للأساطير المتعلقة بمغامراته العاطفية وغيرها. وقد كانت شخصية الإله زيوس من أهم مواضيع الأساطير الإغريقية قاطبة، ولا تكاد تخلو أسطورة منه. وفيما يخص عبادة هذا الإله في كيرينى؛ يتضح أن هذه العبادة ربما دخلت للمنطقة قبل قدوم الإغريق لها وتأسيس كيرينى عام 631 ق. م، ولكن هذه الفرضية لا تزال تحتاج للمزيد من البحث والدراسة. ولقد عبد زيوس في كيرينى تحت ألقاب عدة أهمها "زيوس ليكايوس" ثم تمت مطابقته بالإله "آمون" وقد انفردت بهذه المطابقة كيرينى، ثم انتقلت عن طريقها إلى باقي العالم الإغريقي، فكانت كيرينى بمثابة الجسر الذي عبرت عليه هذه العبادة، وقد عُبد هذا الإله - زيوس آمون - في اسبرطة واوليمبيا وطيبة وغيرها. وقد حظيت كيرينى بشهرة واسعة بسبب هذه العبادة. ويتبين أن نهاية هذه العبادة في كيرينى كانت خلال بدايات القرن الرابع للميلاد. يتضح أن الإغريق كانوا مولعين بالأعياد والاحتفالات الدينية التي تقام لفترات متقاربة، وقد كانت أهم تلك الاحتفالات تقام على شرف الإله زيوس ألا وهى الألعاب الاولمبي، والتي لا تزال تقام حتى اليوم. ويتبين من خلال هذه الدراسة أن مدينة كيرينى كانت تشارك في هذه الاحتفالات وبشكل يلفت الانتباه، ويُرى ذلك من خلال اسماء الفائزين في هذه الألعاب، وكذلك يتضح أن مدينة كيرينى ربما كانت تقوم بتنظيم بعض هذه الألعاب على أراضيها. ومن خلال دراسة المخلفات الأثرية الخاصة بالإله زيوس في كيرينى، وخاصةَ العملات يتضح أن هذا الإله يحتل المرتبة الأولى في الظهور عليها، سواء أكان ذلك بصفته "زيوس ليكايوس" أو "زيوس امون". أما عن العمارة فيتضح تأثير عبادة هذا الإله عليها من خلال دراسة معبده الضخم الذي يعتبر تحفة لفن العمارة في المدينة، وهو يضاهى أشهر معابد الإغريق مثل (البارثنون) في أثينا، ومعبد زيوس في اوليمبيا، وبذلك يعد من أضخم معابد الإغريق، وهو الأكبر في قارة أفريقيا. ومن خلال دراسة فن النحت في كيرينى، يظهر هذا الإله في عدة أشكال، وتدل كثرة تماثيله وانتشارها في المدينة على الاهتمام الذي حظي به، ومن خلال تمثاله الضخم الذي كان موجودا في معبده يتضح مدى تأثر فن النحت بهذه العبادة من خلال صنع أكبر تمثال ليس فقط في المدينة بل في الإقليم، والذي كان نسخة عن تمثال زيوس في اوليمبيا من صنع النحات "فيدياس". ومن خلال كل ما مر بنا يتضح تأثير هذه العبادة على شتى مناحي الحياة في كيرينى من فنون، كالعمارة والعملات والنحت، وكذلك على الحياة الاقتصادية من نشاط وازدهار التجارة، والحياة الاجتماعية من تآلف اجتماعي بين مختلف الأعراق والأجناس في المدينة. والدين كان له تأثير كبير في حياة الإغريق وتفكيرهم، ويعتقدون أن كل ما يصيبهم من خير أو شر هو من عند الآلهة، فكانوا يلجأون إليها لحل مشاكلهم الاقتصادية و الاجتماعية ومن ثم يقومون بتنفيذ نصائحها وتوجيهاتها. وهو ما فعله أهل جزيرة ثيرا عندما حل الجفاف بأرضهم لجأوا إلي الإله ابوللو حيث نصحهم الموحي بالذهاب الي ليبيا الغنية وبعد ذالك قاموا بتأسيس مستوطنة كيريني، وبذالك استطاعوا حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، وبما أن زيوس هو أبو الآلهة والناس فقد كان له مكانة عظيمه في نفوس الإغريق. وان دراسة هذا الموضوع ستفتح الباب أمام الباحثين لدراسة جوانب أخري تتعلق بدور الدين في حياة الناس.
علي مفتاح عبد ربه حمد(2010)
Publisher's website

المجموعـات المهـاجـرة مـن شبه الجـزيرة العـربية وتـأثيراتهــا الاجتماعية والثقافية على سكان المغرب القديم (منذ الألف الخامسة حتى نهاية الألف الأولى ق. م)

لقد توصلت الدراسة إلى أنه بين شبه الجزيرة العربية وشرق وشمال أفريقيـا علاقات جغرافية وبشرية موغلة في القدم. فمن الناحية الجغرافية كانت شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب جزءاً من أفريقيا خلال فترة العصور الجيولوجية القديمة، ثم انفصلا عنهـا نتيجة عوامل طبيعية وجغرافية. أما الترابط البشري فقـد قـام نتيجة تلك الهجـرات التي خرجت من شبه الجزيرة العربية خلال العصر الحجري الحديث واتجه جزء منهـا نحو شـرق وشمــال أفـريقيــا، وكـان لهـذه الهجــرات أسبـاب عدة منهـا: الحروب، والصراعات على موارد العيش. وأقوى عواملها كان الجفـاف الذي حل بشبه الجزيرة العربية مما اضطر سكانها إلى الخروج منهـا والبحث عن مناطق أخرى صالحة للعيش فاتجهوا نحو منطقة الهلال الخصيب وأفريقيا. وقـد ناقشت الـرسالة الآراء المتعـددة والمتشعبة حـول المهد الأول الذي نشأت فـيه الشعـوب التـي يطلق عليهـا اصطلاحـاً بالشعـوب السـامية. فمنهـم مـن يـرى أن أرمينية وهضـاب آسيـا الوسطى هـي المهـد الأول للسـاميين ومنهم من يرى أن بلاد الرافدين هـي موطن الشعـوب السـامية، ورأي آخـر يقول إن جـزر البحـر المتوسـط هي مهد الساميين الأول، وفريق رابع يرى أن موطـن الشعـوب السـامية هو أفريقيا. إلا أن كـل هذه الآراء ضعيفة ولا تستند إلى أدلة علمية قـويـة. لقـد توصلت الدراسة إلى أن الرأي الأقرب إلى الصواب هو النظريـة التي تقول بأن شبه الجزيرة العربية هي مهد السامية وموطنها الأول. وقد أيد هذه النظرية الكثير من العلماء والمؤرخين والأثريـين أمثـال: كـارل بروكلمـان، وجـون مـاير، وجـاك دي مورجـان، وكيتـانـي وغـيرهم الكـثير، ولقـد قـدم هؤلاء حججاً قوية أثبتت صحة رأيهم ومن هـذه الحجـج والبراهين: الحجـة الجغـرافية أن شبه الجـزيرة العـربية تحولـت إلـى أرض صحراوية، وأن عـدد السكـان كـان يتزايـد ولـم تعـد الأرض قـادرة على إعـاشتهـم فمـن الطبيعي أن يبحثوا عن مكان بديل كمجال حيوي يوفر لهم سبل العيش. أن الأسـس والشـروط التـي اتفـق العـلمـاء علـى أن تكــون مـؤلفـة للصفـات المشتركة بين الساميين تتوفر في سكان شبه الجزيرة العربية، إلى جانب أن اللغة العربية أصلح لغة لتمثل خصائص اللغة السامية الأم. أن نشأة الشعوب السامية كـانت بدوية، ولـذلك لابـد أن يكـون موطنهم الأول صحراويـاً، وشبه الجـزيرة العـربية بعـد أن تحـول الكـثير من مناطقهـا إلـى صحاري بسبب الجفاف، هي أصلح مكـان لتكون ذلك الموطن ولاسيمـا أنـه قـد ثبـت أن معظم المـدن والقـرى التي نشـأت في بـلاد الشـام والعـراق، قـد كونتها عناصر بدوية كـون الوضع الجغـرافي لشبه الجـزيرة العـربية ينطبـق مـع الواقع التاريخي للهجرات السامية، فإن هجرات مبكرة خرجت من هذه المنطقة واتخذت عدة مسـالك وطرق أهمهـا نحو الهلال الخصيب، وأخـرى نحو وادي النيل وذلك عبر برزخ السويس، وهجرة نحو شرق أفريقيا عن طريق باب المندب. بالإضافة إلى ما سبق فإن اللغة العربية هي أقرب اللغات إلى اللغة السامية الأم حـيث أن اللغة العربية كـانت محصورة داخـل شبه الجـزيرة العـربية محفوظة بعيداً عن التغـيير والتبـديل، فضلاً عن أن اللغـة العـربية احتفظت بخـواص اللغـة السامية القـديمة مثل ظاهرة الإعـراب، كما رأى العـالم (بروكلمان) أن لغة الشعر العربي قد استوعبت كل خصائص الأصل اللغوي السامي على أكمل وجه. توصلت الدراسة إلى أن الهجرات التي خرجت من شبه الجزيرة العـربية نحو أفـريقيـا اتخـذت عـدة طـرق واستوطنت العـديد من المناطق، فقد وصلت العـديد من الهجرات إلى الصحراء الكـبرى وذلك إثـر عـبورهـم بـرزخ السـويس باتجـاه مصر ثم اتجهت نحـو الجـنوب، ثم بعـد ذلك نحو الغـرب، واستقـرت فـي منطقة الصحراء الكبرى ومنها جمـاعـات واصلت تقدمهـا نحو الشمـال الغربي، حيث ظهرت لنا فـي منطقة المغـرب القـديم عدة ثقـافـات أسسهـا هـؤلاء المهاجرون ومـن أهمها: الثقـافـة العاثيرية، والوهـرانية، والقفصية. أمـا المجموعة الثـانية من المهاجرين فقـد وصلت الصحراء الكبرى عـبر شـرق أفـريقيـا فـي حدود الألف السـادسة قـبل الميلاد؛ حيث عـرفت الـتدجين وتربيـة الحيوانـات واستئنـاسهـا، ومما يـدل على ذلك تـلك الـرسوم الفنية التي عثر عليها في جبال الأكـاكوس وتاسيلي. توصلت الـدراسة أيضـاً إلـى أن موجـات الهجـرة لـم تنقطع بين شبه الجـزيرة العـربيـة وأفـريقيـا، فكـانت كـل موجـة تـدفـع الأخـرى كسيـل عـارم، فكمـا وصلـت مجموعة من الهجـرات إلـى الصحراء الكـبرى، سلكـت مجموعـات أخـرى طـريقــاً مغـايراً فتقـدمت نحو الشمـال واستقـرت في منطقة المغرب القديم، وقـد جاء هؤلاء المهـاجـرون من جنـوب شبـه الجـزيـرة العـربيـة وبالتحـديـد من اليمـن. ومن خـلال الدراسـات والأبحـاث التـي قـام بهـا علماء التـاريـخ والآثـار تمكنـوا من حصر هـذه الهجرات فـي سبع موجات متتالية، استقرت واندمجت مع العنصر المحلي المعروف بالأمازيغ الذين يطلق عليهم البعض اسم (البربر) وهذه التسمية فيها الكثير من الظلم وقـع على شعـب له جذوره وأصوله التاريخية القديمة ولـه حضارة عـريقة كـل ذنبه أنه لم يقبل الاستعمار سواء القديم أو الحديث. إلا أنهم رفضوا وبقوة كل مـاله علاقة بالبربرة، وسموا أنفسهم الأمازيغ الأحرار، وأكبر دليل على أصالة الشعب الأمازيغي ذلك التمازج البشري، والثقافي، والفكري والمتمثل في العادات الاجتماعية والمعتقدات الـدينية، والفنـون بمختلف فـروعها من بناء وعمارة ونحت وتحنيط وموسيقى، إلـى جـانب اللغة حـيث تعـد الأدلة اللغوية من أفضل الطـرق لإثبات ما بين الشعـوب من علاقـات ثقـافية وصلات نسب وقـربى، وهـذا ما اتضح عندمـا قـام الباحثون بدراسة اللغة الليبية (الأمـازيغية) ومقـارنتها باللغة العربية القـديمة. فمن خلال دراسة كتابي علي أحمد الشحري وهما كتاب: (كيف ابتدينا وكيف ارتقـينا بالحضارة الإنسانية من شبه الجزيرة العربية "ظفار" كتاباتها ونقوشها القديمة)، والثاني بعنوان (لغة عاد)، حـيث تنـاول فـيها البـاحث دراسة لأبجدية ظفـار بسلطنة عُمان ومقـارنتها بالأبجـدية الليبية القـديمة (الأمازيغية) أكـد أن هـذه الأبجـديـات قـد أثـرت فـي بعضهـا البعض، وأنهـا تعـود إلـى فـترات تـاريخية موغـلة في القـدم. وهذا أكـبر دليـل على أن بعض جذور تـلك الأبجدية قـد انتقلت من ظفار وجنوب الجـزيرة العـربية عموماً مع أولئك المهاجـرين الـذين استقروا فـي الصحراء الكـبرى ومنطقة المغرب القديم، مما أوجد ذلك التشابه الكبير بين اللغتين الأمازيغية والعربية، ولا تـزال الأبحاث قائمة وبشكل موسع بخصوص هـذه الاكتشافات سواء من الجـانب العماني أو الجانب الليبي الـذي كلف أهم المختصين والباحثين في هذه اللغة وأخص بالذكر منهم الدكتور محمد علي عيسى أستاذ الآثـار والحضارات القديمة بجـامعة الفـاتح الـذي بذل مجهودات كبيرة بخصوص هذا الموضوع. من خلال ما تقدم يمكن أن نصل إلى خلاصة واحدة وهي أن شبه الجزيرة العربية كـانت مصدرا للهجرات البشرية نحـو أفـريقيا، وأن الأمازيغ هم سكان شمال أفريقيا الأصليون حيث نجد امتدادهم من واحات سيوا بمصر وحتى جزر الكناري بالمحيط الأطلسي.
سـارة حاتم سليمان عبود(2011)
Publisher's website

قضايا الرتبة في الجملة العربية من خلال ديوان ابن خفاجة الأندلسي (دراسة تحليلية نحوية)

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشكر الله على هذه النعمة بأن وفقني لإتمام هذا البحث الذي كان رحلة طويلة وشاقة، لجمع المادة العلمية، وبذلت فيه قصارى جهدي، فقمت بالبحث العلمي الجاد، المبني على العرض والتحليل للأساليب الشعرية على القواعد النحوية، بالرجوع إلى المصنفات النحوية، وقد حاولت أنْ أقفَ على قضايا الرتبة في الجملة العربية، وأحوالها في ديوان ابن خفاجة الأندلسي، وقد تنوعت فيه الأساليب التركيبية للجملة العربية، من حيث الرتبة، بإتباع رتبة الأصل وجوباً وجوازاً، وكذلك مخالفتها وجوباً وجوازاً، وأيضاً الحذف وجوباً وجوازاً، ومطابقة هذه القضايا مع أمتن قواعد النحو، وأهم النتائج العامة التي توصلت اليها: الفرق بين الجملة والكلام: هو أنّ الكلام مفيد في كل أحواله، وأنّ الجملة قد تكون مفيدة، وقد تكون غير مفيدة، فإذا كانت مفيدة فهي جملة وكلام، وإذا كانت غيرمفيدة فهي جملة لا كلام، وهي تركيب لغوي يقوم على الإسناد، والكلام هو ما يحسن السكوت عليه، وكلُ كلامٍ فهو جملة، وليس كلُ جملةٍ كلام. أن مسالة التقديم والتأخير بين أركان الجملة العربية، من المسائل التي عنى بها النحاة، واهتم بها البلاغيون واللغويون- قديماً وحديثاً وهومن خصائص العربية وأسرارها، وهوما جرت عليه الأساليب العربية الفصيحة. الرتبة بين المبتدأ والخبر تنقسم إلى ثلاثة أقسام: وجوب تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، وجوب تقديم الخبر وتأخير المبتدأ، وجواز الأمرين إن لم يحصل بذلك لبس أو نحوه. قد يفصل بين كم الخبرية وتمييزها بشبه الجملة، وفي هذه المسألة خلاف بين البصريين والكوفيين، فذهب الكوفيون إلى أنه إذا فصل بين(كم)الخبرية وبين الاسم(بظرف أو حرف جر)كان مخفوضاً، نحو: (كم عندك رجلٍ)و(كم في الدار غلامٍ)وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز فيه الجر، ويجب أن يكون منصوباً، نحو: (كم فيهارجلاً) وأجازه سيبويه في الشعر، ولم يأت تمييز(كم) في ديوان ابن خفاجة إلا مجروراً سواء بــ(من) ظاهرة أو مقدرة وقد وافق ابن خفاجة في مسالة الفصل بين(كم) الخبرية وتمييزها بشبه الجملة مذهب الكوفيين، نحو قوله: (وكم للحيا من أدمعٍ) في مسألة جوازالتقديم والتأخير بين المبتدأ والخبر، فيه خلاف بين البصريين والكوفيين، فأجازه البصريون، ومنعه الكوفيون، وقد ورد في الديوان تقديم الخبر جوازاً في شكل واحد، وهو كون الخبر شبه جملة بنوعيه والمبتدأ معرفة، ولم يأت الخبر مفرداً أو جملة. أنّ الحذف في الجملة الاسمية له شروط، وهي: وجود دليل حالي أو مقالي على المحذوف، وألاّ يكون كالجزء من المذكور، وألاّ يكون مؤكداً، وألا يؤدي الحذف إلى اختصار المختصر، وألاّ يكون المحذوف عاملاً ضعيفاً، أو عوضاً عن شئ، وألاّ يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ولا إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي. لم يرد في الديوان حذف المبتدأ وجوباً عندما يكون الخبر صريحاً في القسم، نحو: (في ذمتي لأ فعلن)، والتقدير: (في ذمتي يمين). لم يرد في الديوان حذف المبتدأ وجوباً عندما يكون الخبر مصدراً نائباً عن فعله، نحو: (صبرٌ جميلٌ)، والتقدير: (أمرنا صبرٌ جميلٌ). لم يرد في الديوان حذف الخبر جوازاً بعد (إذا) الفجائية، نحو: (خرجت فإذا السبع)، والتقدير: (السبع حاضر). في حذف المبتدأ وجوباً بعد(لولا)جاء المبتدأ كوناً عاماًفي الديوان ولم يأت كوناً خاصاً لم يرد في الديوان حذف الخبر وجوباً إذا وقع بعد اسم معطوف على المبتدأ بواو هي نصٌ في المعية، نحو: (أنت وشأنك)، التقدير: (أنت وشأنك مقرونان) لم يرد في الديوان حذف الخبر وجوباً إذا كان المبتدأ مصدراً، وبعده حال سدت مسد الخبر، وهي لا تصلح أن تكون خبراً، نحو: (ضربي العبدَ مسيئاً)، والتقدير: (إذا كان مسيئاً) أنّ الرتبة الأصلية للجملة الفعلية تبدأ بالفعل فالفاعل، ثم مكملاتها كالمفعول به وغيره، ولا يتقدم الفاعل على الفعل، لأنه لو قُدِم لصار مبتدأ، وجملة الفعل بعده خبره على رأي نحاة البصرة، الذين يوجبون تأخيره عن الفعل، بخلاف نحاة الكوفة الذين أجازوا تقديم الفاعل على الفعل في سعة من الكلام، نحو: (زيدٌ قام) فإنّ تقديره: (قام زيدٌ). يرى بعض النحاة أن المفعول به عمدة في الكلام لا يصح حذفه إلا لدليل، ويرى بعضهم الآخر أن المفعول به فضلة. قد يأتي تركيب الجملة الفعلية بخلاف الأصل، كأن يتوسط المفعول به بين الفعل والفاعل، أو يتقدم على الفعل والفاعل معاً، ويكون التقديم والتأخير بين عناصر الجملة الفعلية جائزاً، ويكون واجباً. لم يرد في الديوان تقديم الفاعل على المفعول به وجوباً إذا خيف اللبس، وخفي الإعراب ولم توجد قرينة لفظية أو معنوية تبين أحدهما من الآخر، نحو: (ضرب موسى عيسى). في جواز التقديم والتأخير بين الفاعل والمفعول به، التزم الشاعررتبة الأصل جوازاً، ولم يخالف الرتبة الأصلية. لم يرد في الديوان تأخير المفعول به وجوباً عن العامل إذا وقع العامل صلة. لموصول. نحو: (جاءني الذي أكرمتُ أباه). لم يرد في الديوان وجوب توسيط المفعول به إذا كان الفاعل محصوراً بــــ(إنما) نحو: (إنما نال النجاحَ المُجِدُّ)، وجاء حصره بـــــ(إلإّ) فقط لم يرد في الديوان تقديم المفعول به على الفعل والفاعل وجوباً عندما يكون المفعول به ضميراً منفصلاً لو تأخر لزم اتصاله. نحو: (إياك نعبد) أو أن يقع المفعول به بعد (فاء) الجزاء الواقعة في جواب(أمّا)الشرطية، ظاهرة أو مقدرة وليس له منصوب غيره مقدم عليها. المخالفة مع الرتبة الأصلية في الجملة العربية يحقق لنا أغراضاً معنوية وبلاغية، ويكون أحيانا في الشعر لأجل الوزن والقافية. لم يرد حذف الفاعل في الديوان، الذي لم يجيزه البصريون، وهو المذهب السائد، وأجازه الكسائي، والذين قالوا بمنع حذف الفاعل استثنوه في ثلاثة مواقع: إذا بني الفعل للمجهول، وأن يكون الفاعل واو جماعة أو ياء مخاطبة وفعله مؤكد بنون التوكيد ويحذف جوازاً إذا كان عامله مصدراً. تحذف الجملة الفعلية وجوبا ويبقى المفعول في أبواب عديدة، منها النداء، والاختصاص، والاشتغال، والنعت المقطوع في حالة نصبه، وفي حذف الجملة وإنابة المصدر عنها، وفي أسلوب الإغراء والتحذير، وقد ورد حذف الجملة وجوباً في الأبواب المذكورة ماعدا حذفها في أسلوب الإغراء والتحذير. في (كان وأخواتها) اسم الناسخ لا يتقدم على الفعل الناسخ مطلقاً، لأنه لو تقدم لصار مبتدأ، أمّا تقديم الخبر على الفعل الناسخ فيجوز، واختلفوا في خبر(ليس) وكذلك أختلف البصريون والكوفيون في الأفعال التي في أولها(ما)، فذهب البصريون والفرّاء إلى منع ذلك، لأن (ما)لها صدر الكلام، وجوزه الكوفيون وابن كيسان، وحجتهم أنّ (ما) لزمت الفعل فصارت كجزئه، أما حكم التقديم والتأخير بين اسم الناسخ وخبره كحكم المبتدأ وخبره، لأنهما في الأصل مبتدأ وخبر. في (إنّ وأخواتها) لايجوز تقديم الاسم أو الخبر على الحرف مطلقاً، وأنه يجب تأخير الخبر على الاسم إذا كان الخبر مفرداً أو جملة، وانه يجوز التقديم والتأخير بين الاسم والخبر إذا كان الخبر شبه جملة والاسم معرفة، وانه يجب تقديم الخبر على الاسم إذا كان الاسم نكرة والخبر شبه جملة، أو إذا كان في الاسم ضمير يعود على شيء في الخبر، نحو: (إنّ في الدار صاحبها). أنّ (كاد وأخواتها) تختلف عما أجريت عليه(كان وأخواتها)، وهي أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع، وشذّ أن يجيء خبرها جملة اسمية، وأنّ الخبر قد يتوسط بين الناسخ واسمه في بعض الحالات. ورد حذف المتعجب منه في الديوان بعد(ما)التعجبية، لدلالة الكلام عليه، نحو قوله: نَدّى النَسيمُ فَما أَ رَقَّ وَأَعطَرا وَهفا القَضيبُ فَما أَغَضَّ وَأَنضَرا التقدير: (ما أرقه وما أعطره) و (ما أغضّه وما أنضره). قد يفصل بين(ما)التعجبية وفعلها بـ(كان)الزائدة، ويقال: (ما كان أحسن زيدا)، للدلالة على المضي، ونحو قول ابن خفاجة: (وَما كانَ أَشهى ذَلِكَ اللَيلَ مَرقَداً). لم يخبر بالجملة الاسمية في فصل(كان وأخواتها) ولا في فصل (كاد وأخواتها) لم يرد في الديوان تقديم أخبار الأفعال الناقصة عليها وهو جائز عند النحاة. ابتعد ابن خفاجة عن كل ما هو شاذ، فجاء شعره ملتزماً بالقواعد النحوية، وتراكيبه مطابقة لما نص عليه النحاة في كتبهم، ويرى الباحث أنه يمكن التمثيل بشعره.
حــســين أحــمـد ضو(2013)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد