كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. اسامة عمر محمد العزابي

اسامة العزابي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد اسامة العزابي بجامعة طرابلس كـاستاذ مساعد منذ 2016-02-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

مباحث الزواج والطلاق بين ابن حزم الظاهري ومعاصريه من المالكية "أبي الوليد الباجي نموذجا" (دراسة فقهية مقارنة)

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله أولاً وآخرا الذي يسر لي أمري في إتمام هذا العمل الذي توصلت فيه إلى النتائج الآتية: يمكن القول بأن العصر الذي عاش فيه ابن حزم والباجي يعتبر عصر فوضى واضطراب، لم يستقر فيه الأمر لأحد ممن تزعموا الأندلس. ومع هذا الاضطراب السياسي فإن نهاية القرن الرابع ومنتصف القرن الخامس، قد شهد تطوراً فكرياً واسعاً، سواء على مستوى التأليف، أم على مستوى المساجلات والمناظرات بين علماء الأندلس مع بعضهم أو مع غيرهم من المسيحيين، كالتي قام بها ابن حزم مع بعض اليهود. إن المذهب الظاهري الحزمي مذهب يقوم على الأخذ بظاهر النص، مهما كانت ظاهرية النص بعيدة في الدلالة على المقصد، الذي هو مراد الشارع. إن ابن حزم هو أحد أكبر العلماء التزاماً بالنصوص الشرعية فلا عبرة عنده برأي أحد أياً كان، إذا وجد النص القرآني أو النبوي، ولو كان هذا الرأي يحتمله النص القرآني أو النبوي، مادام لم يأخذ بظاهر النص. إن الإمام أبا الوليد الباجي من علماء المالكية الكبار في القرن الخامس الهجري وهو أوسع علماء الأندلس علماً في الأصول والفقه والحديث والمنطق، حيث جمع طريقة الشرق والغرب في علمه. ينبغي الاحتراز من آراء ابن حزم التي انفرد بها ؛ لأنها تعتمد في الغالب الجمود على ظواهر النصوص الشرعية. إن الباجي من العلماء الذين حاولوا التدليل للفقه المالكي، حيث غالباً ما يورد المسألة ثم دليلها، ولكنه في بعض الأحيان يقحم الدليل اتنصاراً لمذهبه. ينبغي النظر بعين الاعتبار في المسائل التي خالف فيه ابن حزم الباجي والتي هي في الغالب موافقة لرأي الشافعية، وهذه الموافقة قد تكون سندا في الاعتماد على الأخذ برأي ابن حزم. إن مؤلفات ابن حزم والباجي والدراسات التي قامت عليهما، وتأثر العلماء من بعدهما بعلمهما، لدليل واضح على اتساع علم الشيخين، فإنك لا تكاد تجد مؤلَّفاً في الفقه والأصول والحديث وغيرها إلا وقد وجدت قولا ًأو رأياً أو إشارة إليهما. ينبغي التنبيه أيضاً إلى أن ابن حزم والباجي قد خدما موضوع الأحوال الشخصية خدمة عظيمة، وهي التدليل على الأحكام وجمع أراء العلماء وأقوالهم في هذه المسائل وتمحيصها من حيث الصحة وغيرها. إن أغلب ما رجحته من آراء ابن حزم هي التي وافق فيها غيره من العلماء كالشافعي، وكثيرا ما تكون موافقته للشافعية ؛ لأن المذهب الشافعي كان من أتباعه قبل الانتقال إلى المذهب الظاهري. وكان يعتمد ابن حزم في مصادر معلوماته على الكتاب والسنة بعد تقرير المسألة، ثم يورد بعد ذلك كلام الصحابة والتابعين والأئمة في المسألة سواء كانوا مؤيدين أم معارضين لرأيه، حيث يدعم رأيه بالمؤيدين ويرد على المخالفين في غالب الأحيان بأسلوب غليظ.
ضو عمر ضو جماعة(2008)
Publisher's website

دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية

هذا الدليل يُعد المرشد للكليات في الجامعات الليبية نحو تطبيق أنظمة الجودة وضمانها، حيث يحتوي على الإجراءات، والإرشادات، والملاحظات التي تساعد مسؤولي الجودة وتقييم الأداء في الجامعات على بناء قواعد الجودة وضمانها داخل الكليات، كما سترشدهم إلى أسس بناء تلك القواعد، بالشكل الذي يُراعي ظروف الجامعات الليبية، مع التأكيد بأن هذا الدليل يمثل الحد الأدنى من الإجراءات والخطوات والإرشادات المطلوبة لتحقيق الجودة والاعتماد، حيث يستوجب على مسؤولي الجودة في الكليات طرح المبادرات التى تدعم بناء قواعد الجودة وضمانها في الكليات، إضافة إلى البحث، وتعزيز الممارسات الجيدة arabic 99 English 0
أ.د. حسين سالم مرجين (1-2017)
Publisher's website

تجليات الحداثة في القصيدة العباسية حتى نهاية القرن الخامس الهجري

حاولت هذه الدراسة أن تقدم صورة عن تراث العرب الأدبي في عصر من أرقى العصور الإسلامية ثقافياً، وأدبياً، وأكثرها إنتاجاً للشعر، وهي حقبة الحكم العباسي، هذا العصر الذي وإن كثرت الدراسات حوله ؛ فالحاجة ما تزال قائمة فيه للمزيد من الدراسات التي تكشف قدرة شعرائه، وتوضح بديع إنتاجهم. من هنا كان هدف هذه الدراسة الرئيسي، هو توضيح أهم ملامح الحداثة، والتطور التي طرأت على القصيدة العربية في العصر العباسي. ومسألة التطور، والتجديد، والتكيف مع ظروف العصر السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، تعد من سنن الحياة في كل عصر، وخاصة إذا ما توفر المناخ المناسب لكل ذلك ؛ وهذا ما حدث بالفعل مع القصيدة العربية في العصر العباسي، الذي شهد نقلة نوعية طالت كل مناحي الحياة. فهمُّ هذه الدراسة إذاً هو السعي إلى الوقوف على أشكال التطور والتجديد الذي طرأ على القصيدة الشعرية في العصر العباسي ومن هنا فقد جاء الفصل الأول من هذه الدراسة تمهيداً تناول مظاهر الحياة العامة، وما صاحبها من تغير على الصعيد السياسي، والاجتماعي، والعقلي الثقافي، حيث أوضحت من الجانب السياسي كيف أن سياسة الأمويين عملت على تأليب الناس ضدها، وخاصة فئة الموالي التي قاست ألوانـاً من الذل، والميز الجـنسي، مما دفعهم إلى العمل في الخفاء مع الحزب العباسي للإطاحة بالأمويين، وهذا ما تحقق لهم فعلاً، وكانت بعدهم دولة بني العباس الذين رجحوا كفة الموالي على العرب، الأمر الذي أمدَّ التيار الشعوبي بكل أسباب القوة فراح دعاته يعملون جهاراً، ودون رادع. ومن ناحية الجانب الاقتصادي فقد عملت على توضيح اختلاط العرب بغيرهم من القوميات، والبيئات الأجنبية التي أثّرت تأثيراً مباشراً على نظام حياة العرب الذي كان بسيطاً، وخالياً من التعقيد، وقد اتضح أنه كان للعامل الاقتصادي دوره في تكوين هذه البيئة المستحدثة مع توفر الأموال، وسيطرة طبقات بعينها على مقدرات طبقات أخرى بسيطة كادحة. وعرضت في الجانب الثقافي والعقلي من هذا الفصل إلى أثر الحضارات الوافدة على المجتمع العربي، فمن الثقافة الفارسية إلى اليونانية إلى الثقافة الهندية، وقد تعامل العرب مع هذه الثقافات من جانبين، جانب المخالطة المباشرة، والاحتكاك، وجانب آخر هو عن طريق الترجمة ؛ وقد كان فعل الاحتكاك الاجتماعي أبرز من دور الترجمة، يُضاف إلى هذا الجانب الثقافة الإسلامية التي تمازجت مع تلك الثقافات الوافدة. وقد خُصص الفصل الثاني من هذه الدراسة وهو المعنون بقضايا عامة لتناول ثلاث من القضايا التي شغلت النقاد، والشعراء، ومتتبعي الأدب، أولها كانت قضية الصراع بين القدم والحداثة، وقد أوضحت أن أنصار القديم كانوا من العلماء المهتمين بجمع اللغة، وتفسير القرآن الكريم، والذين كان همهم الأول هو المحافظة على عمود الشعر العربي ؛ أما دعاة التجديد فإنهم شعراء رأوا أنه من الزيف أن يحيوا حياة كلها حضارة، وترف مادي، وعقلي، ثم يتمسكوا في شعرهم بتقاليد لا تمت إلى هذه الحياة بأي صلة، ثم إن أصحاب الموقف المتشدد المحافظ تحولت نزعتهم تلك إلى عصبية قائمة على أسس زمنية بعيدة عن النظرة الفنية الصائبة. وكانت القضية الثانية قضية الثورة على الموروث، وقد جئت بالثورة على المقدمة الطللية كنموذج لها، هذه الثورة التي وجدت أن أبا نواس أكثر من هتفوا بها، وأن هذه الدعوة في عمومها كانت لا تخلو من شبهة الشعوبية، وإن كانت لها أمثلة عند شعراء عرب الأصل مثل ابن المعتز، وقد كان مصير هذه الدعوة هو الفشل لأن رائدها نفسه، وهو أبو نواس لم يفلت من النظام التقليدي للقصيدة المدحية في كثير من شعره، حيث افتتح كثيراً من قصائده بالمقدمة الطللية، وقد كان للخلفاء، والأمراء دور بارز في استمرار المقدمة الطللـية في الشعر العباسي، لأن ذلك بالنسبة لهم نوع من الترف الفني، كما أنهم كانوا يحبذون من ممتدحيهم الرجوع بهذه المدائح إلى النسخة العربية الأصيلة التي رأوها في أشعار الفحول من شعراء الجاهلية الأوائل، هذا مع العلم بأن أكثر هؤلاء الخلفاء كانوا على علم ودراية - لا بأس بهما - بأساليب الشعر ونقده. وأتبعت القضيتان السابقتان بثالثة، وهي مسألة الصراعات الفكرية، والمذاهب الدينية، في القصيدة العباسية الأمر الذي لم يُعهد بكثرة في العصر السابق، فمن الحزب الأموي إلى الحزب العـباسي ودعاته، إلى العلويين، إلى فرق ونحل دينية أخرى، مثل المعتزلة، والشيعة، وتيار آخر هو التيار الشعوبي، فكل هذه الفرق والمذاهب وجدت في الشعر العباسي، وقد تقسم الشعراء العباسيون بين هذه الفرق والمذاهب، وأخذ كلٌّ منهم يدعو لما يراه لصالحه ؛ الأمر الذي أدّى إلى اتساع هذا النوع من الشعر السياسي، والديني في العصر العباسي. أما في الفصل الثالث فقد ألقيت الضوء على أهم ملامح التطور، والتجديد في القصيدة العباسية، وقد تناولت ذلك من جانبين: جانب الموضوعات أو الأغراض، وجانب الشكل الذي يحتوي الأسلوب، والأوزان، والصورة الشعرية. ففيما يتعلق بالغرض الشعري والتجديد فيه، فقد خلصت الدراسة إلى أن هناك تجديداً في الغرض الشعري، وقد انقسم عمل الشاعر العباسي فيه إلى نمطين، قام في الأول منهما بالتجديد في إطار بعض الموضوعات القديمة، كتجديده في القصيدة المدحية، وقصيدة الغزل، والرثاء، والهجاء، كما جدد الشاعر العباسي في شعر الوصف، إذ عمد إلى وصف الطبيعة الزاهرة، ووصف أكثر مظاهر الحضارة، والرقي في عصره مثل القصور، والجسور والسفن، والبرك، وأصناف الأطعمة التي راجت في عصرهم، كما اتجه آخرون إلى وصف أدوات الفكر والكتابة مثل الأقلام والكتب. وقد طال هذا التطور قصيدة الخمر، التي حمل لواء التجديد فيها أبو نواس الذي نادى بأن تحل المقدمة الخمرية محل المقدمة الطللية، كما استفرغ أبو نواس كل صفات الخمر وما تعلق بها من السقاة، والباعة، والندمان، والكؤوس وما زينت به من تصاوير لأجناد الفرس، وتطرق النواسي أيضاً في خمرياته لعملية تعتيق الخمر، وتغنى بالبلاد التي فضل أن تجتلب هذه الخمر منها وهي بلاد فارس، ومما وقفت عنده هذه الدراسة من التجديد في قصيدة الخمر وغيرها مثل قصيدة وصف الطبيعة ؛ أن هذه الأغراض أخذت تنحو نحو الاستقلال في قصائد ومقطوعات اقتصرت على غرض واحد سواء في صفة الخمر، أو في صفة الطبيعة، على خلاف ما كانت عليه قبل هذا العصر بأن تتداخل الموضوعات في القصيدة الواحدة. وشعر الطرد أيضاً حدث معه الأمر نفسه حيث جدد فيه الشاعر العباسي، بأن جعل القصيدة الطردية مسرحاً، جُسدت عليه رحلة الصيد، وما صاحبها من مجالس لهو، وشرب، وأكل، كما وصفوا في طردياتهم جميع الحيوانات الصائدة إضافة إلى الفرائس، واتجه بعضهم إلى افتتاح الطردية بفخره بالنفس ؛ كفعل المتنبي في بعض طردياته، وقد مزج المتنبي أيضاً بين المدح والطرد بأن جعل الممدوح هو الذي يصطاد الفرائس مباشرة دون استخدام الكلاب أو الفهود أو البزاة. كان هذا النوع الأول من التجديد الذي طرأ على الغرض الشـعري الموروث. أما النوع الآخر فهو ما قام فيه الشاعر العباسي باستحداث وابتداع أغراض جديدة لم يسبق للشاعر العربي أن نظم فيها، وهي أغراض دعت إلى اختراعها ظروف العصر ومعطياته المتباينة، وقد كان الشعر التعليمي من أبرز هذه الأغراض المستحدثة والطارئة على الشعر العباسي، كان باعثه الأول لجوء الناس في هذا العصر إلى تعليم أبنائهم العلوم التي شاعت في هذا العصر، وهي رواية الشعر، وعلوم اللغة، والعلوم الدينية، وعلوم الأوائل مما ترجم عن اليونان، فمن هنا ارتأى الشاعر العباسي تسهيل فهم وحفظ وتدارس هذه العلوم على المتعلمين بأن نظمها شعراً، وقد جاء أكثر هذا الشعر على بحر الرجز، هذا البحر الذي أثبت أنه أكثر البحور الشعرية قدرة على استيعاب مختلف العلوم التي كان الناس بصدد دراستها في هذا العصر. ومن ابتداعات الشاعر العباسي تناولت هذه الدراسة شعر المجون، وخاصة الغزل الشاذ منه - الغزل بالمذكر-، الذي اتضح أنه ظهر نتيجة تأثيرات أجنبية، ولم يُعهد عن العرب الأوائل أن تعاطوا مثل هذا النـوع من الشعر الشاذ، ولا جاءت به عنهم الروايات والأخبار. وقد استدعى استفحال أمر الشعر الماجن أن يظهر تيار شعري آخر مضاد، وهو تيار الشعر الزهدي، كما أن كثرة دعاة الخير والصلاح شجعت كثرة من شعراء هذا العصر على أن ينظموا فيه لتوعية الناس، وانتشالهم من رذائل التيار الماجن وشروره، كما أن من أسباب اتساع دائرة هذا التيار لجوء الطبقات المضطهدة من ظلم المجتمع وصخبه إلى الله والإنابة إليه. أما المبحث الثاني من هذا الفصل فقد اشتمل على الجوانب الشكلية في القصيدة العباسية، وما طرأ عليها من تجديد وتطوير، وهذه الجوانب هي الأسلوب الشعري، والأوزان، والصورة الشعرية، أما الأسلوب فقد أطلق عليه اسم الأسلوب المحدث أو المولد، لما كان لهُ من مميزات وسمات عصرية، لم تُعهد على أسلوب الشعر العربي القديم، فكانت أهم مميزات الأسلوب المحدث أن لجأ الشاعر العباسي فيه إلى الشعبية، وإدخال الكثير من الألفاظ اليومية لعامة الناس كما أدخل الشاعر العباسي في شعره الكثير من ألألفاظ الأجنبية، واقترنت هذه السمات بالميل إلى النثرية، والتفنن أيضاً في استخدام الصنعة البديعية إلى درجة أصبحت فيها هذه الصنعة مقصودة لذاتها. ومن الجوانب الشكلية في القصيدة العباسية تطرقت الدراسة أيضاً إلى الأوزان الشعرية وأثر حركة الغناء فيها، فهذه الأوزان التي وإن كانت وفيرة ومتنوعة قبل هذا العصر ؛ إلا أنه كان للشاعر العباسي تعامله الخاص معها استجابة لعوامل كثيرة دعت إلى التطوير في هذه الأوزان، وقد كان على رأس هذه العوامل اتساع دائرة الغناء، وانشغال كافة الناس به لدرجة أن معظم الشعر أصبح ينظم ليغنى به، من هنا قام الشاعر العباسي بإحياء بعض الأوزان التي كانت مهملة قبل هذا العصر، كما كثر نظمهم على الأوزان القصيرة والرشيقة، وتجزئة الأوزان الطويلة، وقد ألحق هذا التطور على صعيد الأوزان بأن تحلل الشاعر العباسي من النظام الموحد للقافية في القصيدة الواحدة، وذلك بأن نظم في المزدوجات، والمسمطات، والمخمسات، والرباعيات. يُضاف إلى هذين الجانبين من الجوانب الشكلية للقصيدة العباسية جانب آخر هو الصورة الشعرية، التي أفرط الشاعر العباسي في نقلها من استخدام الاستعارة، والكناية، والجناس، والطباق، كما عمد بعضهم أيضاً إلى التجسيم والتشخيص للمعنويات. ثم نأتي للفصل الرابع الذي كان عنوانه البنية الهيكلية للقصيدة في هذا العصر، وقد قسم هذا الفصل إلى مبحثين تناولت في أولهما إطار القصيدة، وقد كانت أطر القصيد في هذا العصر متـعددة منها القصائد، والمقطوعات، والرجز، وأطر أخرى كالمسمط، والمزدوج، ومما أوضحته هذه الدراسة في هذا الفصل، أن نظام القصيدة أخذ يتراجع وأخذ يطغى عليه نظام المقطوعة الشعرية، لأن غالبية شعر هذا العصر نظم ليُغنى به، وأن طبيعة العصر وحياة الناس لم تعد تسمح بالإطالة في القصائد، إلا إذا كانت قصيدة من الشعر الرسمي كالمدح أو التهنئة، أما عن الرجز فقد كثر النظم عليه وخاصة في الشعر التعليمي أو الأخلاقي، وشعر الطرد كذلك وقد تحدثت في المبحث الثاني من هذا الفصل عن عناصر بنية القصيدة وهي المقدمة والمطلع، ثم التخلص، ثم الغرض، فقد كان الشاعر القديم عادة ما يفتتح قصيدته بالمقدمة الطللية أو بالغزل والنسيب، أما في هذا العصر فقد دعا بعض الشعراء إلى الثورة على مثل هذه المقدمات، وطرحوا بدائل عنها منها المقدمة الخمرية، كما جاء شعراء آخرون بمقدمات أخرى كوصف الطبـيعة، ومنهم من دخل في غرضه مباشرة دون تقديم لذلك، وآخرون عمـدوا إلى المقدمة الحكمـية الوعظية كما أن بعض القصائد قـدم لها بمناسبتها، وعلى الرغم من كل هذا فإن المقدمة الطللية لم تندثر أو تختفي في أشعار هذه الفترة، وبالأخص في قصيدة المدح، وإن لوحظ أن الشاعر العباسي قد تخفف في كثير من قصائده من أصول المقدمة الطللية. وكان التخلص من موضوع لآخر أو من فكرة لأخرى في القصيدة العربية من أبرز العناصر التي عني بها النقاد، ودعوا الشعراء إلى الإحسان فيها في العصور السابقة لهذا العصر، وكان الأمر كذلك في هذا العصر؛ ففي قصيدة المدح نلاحظ أن الشاعر العباسي أصبح أكثر سلاسة في التنقل بين أفكاره دون أن يُشعر القارئ أو المستمع أن هناك تنقلاً قد حدث بالفعل، ولم يكن هذا حال كل الشعراء العباسيين، لأن منهم من عقّب العلماء على تخلصه في بعض قصائده بأنه لم يُحسن التصرف في هذا التخلص. وآخر عناصر بناء القصيدة في هذا المبحث كان الغرض أو الموضوع الشعري، وبما أن هذا العنصر سبق التطرق إليه في الفصل السابق، فقد اكتفيت في هذا الموضع بالإشارة إلى ذلك تجنباً للتكرار. أخيراً فإن أهم ما سجلته هذه الدراسة من نتائج، كان التأكيد على أن هناك تجديداً أصاب القصيدة العربية في هذا العصر، وأن هذا التجديد كان شاملاً للجانبين الشكلي والموضوعي، وأن دواعي ذلك التجديد كانت متشابكة سياسية، واجتماعية، واقتصادية كما أن هذه الدراسة عرّفت بأغراض الشعر القديمة التي طرأ عليها بعض التجديد في الشعر العباسي، وتعرضت كذلك للأغراض الشعرية المستحدثة. وكذلك فهذه الدراسة في أغلب فصولها تعد بمثابة المقارنة بين شكلي القصيدة العربية، الشكل التقليدي الموروث، والشكل المولد المحدث، يتضح ذلك من خوضها في قضايا مثل قضية الصراع بين القديم المحدث، وقضية الثورة على المقدمة الطللية. وبعد فإن هذه الدراسة تتبعت شعراء عاشوا في فترة تزيد على الثلاثة قرون من الزمان ؛ فكان الغالب على منهجها هو استشفاف الروح العامة التي اتسمت بها أعمال هؤلاء الشعراء في هذه الفترة.
سالم مُرجان الدبوس العبد(2009)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد