Higher Studies and Training Administration

More ...

About Higher Studies and Training Administration

Facts about Higher Studies and Training Administration

We are proud of what we offer to the world and the community

58

Publications

Publications

Some of publications in Higher Studies and Training Administration

تأثير حضارة المشرق العربي القديم في حضارة الإغريق 0033 0033- - 000 ق000 ق. .م

المقدمة نبيه أحمد الله حمداا كثيراا وأصلي على وآله بعد وأسلم تسليماا أما :- اهدت منطقة الحةو الشةرقي للبحةر الأبةيض المتوسةلآ والةبلاد المتاخمةة لةه ، تواجةةد حضةةاري نشةةلآ منةةذ ألف السةةنين، وخاصةةة فةةي بةةلاد المشةةرق العربةةي القةةديم وبلاد الإغريق، نتج عنه نشوء حضةارات اات صةبغة إنسةانية عالميةة أثةرت وتةأثرت ببعضها البعض، وكانت بؤرة إاعاع حضةاري لمةس بقيةة المنةاطق الأخةر، وأمةدها بةةةزخم إنسةةةاني حضةةةاري كةةةان لةةةه دور فةةةي التقةةةدم الحضةةةاري الةةةذي وصةةةلته، ودأب الحضارات على مر التاريخ، مرورها بأطوار تنقسةم إليهةا أو تجةزي إليهةا تلةك الفتةرة من الزمن التي مرت بها، وتلك الأطوار ثلاثة:- نشةوء، ونمةو وازدهةار، واضةمحلال وانهيار، وأقرب تشةبيه لهةا الةك الةنجم الجبةار فةي أحةد المجةرات المكونةة لهةذا الكةون ويظةل مشةعاا ومتوهجةاا وهةو يكبةر ويمتةد ، الذي يبةدو قزمةاا مشةعاا ، المترامي الأطراف حتةةى يصةةل مةةد، تعجةةز جاابيتةةه عةةن الإمسةةاك بمكوناتةةه، فيحةةد انفجةةار هائةةل يةةدفع بإاعاعه في أرجاء المجرة بقوة، بينما ل يتبقةى مةن الةك الةنجم المتلااةي سةو، سةديم مظلةةم وبةةارد، ومةةع أن ا ضةةيا لةةنجم انتهةةى عمليةةاا فةةإن ءه يظةةل يشةةاهد فةةي الكةةون ألف وهكذا هي الحضارة فرغم انتهائها فإن اخصها يظةل متواجةداا فيمةا يةأتي مةن ،السنين بعدها من حضارات، ولما كانت هناك اواهد مادية علةى وجةود حضةارات قديمةة فةي الشرق والغرب، وجدت عبر فتةرات متزامنةة أو متعاقبةة مةن الةزمن، ثةم أفلةت، وحةل محلها حضارات أتت بعدها تأثرت بها، إا استلهمت أفكارها وعلومها وآدابها ومجمةل ما وصلت إليه من معارف، لتبدأ من نفس الحد الذي توقفت عنةده سةابقاتها فةي مسةيرة الإنسةةانية، وهكةةذا فةةإن الحضةةارات التةةي اةةهدها المشةةرق العربةةي القةةديم فةةي مراكةةزه 14 الثلا :وادي النيل وبلاد الشام وبلاد الرافةدين، قةد تركةت بصةمات واضةحة علةى مةا أتى من بعدها من حضةارات ومنهةا الحضةارة الإغريقيةة، ول يخفةي الإغريةق أنفسةهم تلك التأثيرات فبين الإعجاب والندهاش وقليل من العجرفة، اعترف الإغريق بةالكثير مما اقتبسةوه أو نقلةوه مةن علةوم، ومةن أفكةار أخةذوها واعتنقوهةا ا وصةنائع قلةدوها أول ، وفيهةا تةأثيراا ، ثم كانوا لهةا أكثةر تنقيحةاا ، وآداب كانوا بها أاد تأثراا ، ومهروا فيها ثانياا ، اةكل أهةم ركيةزة فةي حضةارة أقاموهةا فةي بلادهةم ، وكان كمةاا هةائلاا مةن المعلومةات مازالت موضع انبهار وإجلال العالم حتى هذه الساعة. إن ظةةاهرة التةةأثر و التةةأثير تتبةةاين مظاهرهةةا و أبعادهةةا ومجالتهةةا، وتختلةةف وتتفاوت درجات وقعها على الطرف المتأثر، وعليه أتت هذه الدراسةة كمحاولةة لتتبةع مةةا نةةتج مةةن تةةأثير حضةةاري لةةبلاد المشةةرق العربةةي القةةديم علةةى بةةلاد الإغريةةق، فةةي مجالت الآداب والفنون، والعقائد الدينية، والأعراف والمثل والقةيم والمفةاهيم، والعلةم والمعرفة، ومما قد يفتح أفةاق أرحةب أمةام هةذه المحاولةة فةي البحةث عةن هةذا التةأثير، كون بلاد الإغريةق ومنةذ بدايةة العصةور التاريخيةة، اات صةلات متينةة ومسةتمرة مةع بةلاد المشةرق العربةي القةديم، ومراكةزه الحضةارية الةثلا المتمثلةة فةي وادي النيةل و الشام و بلاد ا نائيةة بةذاتها عةن أي ، بحيث أنها لم تكن بلاداا منغلقة على نفسها ،لرافدين تأثير، بل بلاد منفتحة على غيرها من البلاد، التي كان لها قصب السبق في المضةمار الحضاري. ، وبذلك ستكون هذه الدراسة محاولة لجمع ودراسة مةا ك تةب عةن تلةك المرحلةة مةةن المصةةادر و المراجةةع والأبحةةا ، واسةةتنتاج التةةأثيرات الناتجةةة عةةن التواصةةل بةةين وصولا إلى انضوائهما تحت لةواء كيةان سياسةي واحةد، والةك عنةدما نجةح ،المنطقتين السةةكندر المقةةدوني(الأكبةةر )مةةن مةةد سةةيطرته عليهمةةا، وعلةةى بةةاقي بةةلاد العةةالم القةةديم . ق.م 332المجاورة لهما سنة أما سةبب اختيةار الموضةوع فيرجةع إلةى الرغبةة فةي إيضةاح جانةب اي أهميةة كبيةةةرة، فةةةي علاقةةةة الحضةةةارات الإنسةةةانية، وخاصةةةة الحضةةةارة العربيةةةة القديمةةةة، بالحضةةارة الإغريقيةةة، مةةن خةةلال إبةةراز مةةد، متانةةة هةةذه العلاقةةات، بتتبةةع قةةدم هةةذه 15 العلاقة، وتواصلها وعدم انقطاعها طيلة الفترة المشةمولة بالدراسةة، والطةرق التةي تةم عبرهةةا هةةذا التواصةةل، وهةةي الطةةرق نفسةةها التةةي تةةم مةةن خلالهةةا انتقةةال المةةوثرات وكةةذلك ، وعلةةى نةةوع تلةةك الطريةةق يكةةون التةةأثير مبااةةراا أو غيةةر مبااةةر ،الحضةةارية رغبةةة الباحةةث مةةن وراء هةةذا الجهةةد فةةي إزاحةةة السةةتار عةةن بعةةض الغمةةو ، وحةةل إاكالية التضارب بين أراء الدارسين و المؤرخين، عن مد، التةأثير الحضةاري لةبلاد المشةةرق العربةةي القةةديم علةةى بةةلاد الإغريةةق، ولسةةد جةةزء ولةةو بسةةيلآ مةةن الةةنق ، فةةي المكتبة العربية الليبية، في هذا الجانب من الدراسات التاريخية. أما الهةدف مةن هةذه الدراسةة، فهةو محاولةة التأكيةد علةى أصةالة تلةك التةأثيرات فضلاا عن إبراز من هةو الطةرف المةؤثر مةن ، واستمراريتها بين المنطقتين ،وأقدميتها الطرف المتأثر، ومن خلال هذه الدراسةة أيضةا يحةاول الباحةث بقةدر الإمكةان الإجابةة عن بعض التساؤلت التي تمثل ااكاليتها، والهدف الرئيسي، و منها:ــ ــ إبراز ما إاا كانت منطقة المشرق العربي القديم وبلاد الإغريق، هي أولى المنةاطق 1 التي نشأت فيها أقدم الحضارات.؟ للحضارة 2 وضع مفهوم محدداا .؟ ، ـــ ما هي الآراء التي حاول بها الدارسون ـــ ما مد، حتمية تأثير الحضارات و تأثرها يبعضها البعض.؟ 3 ـــ هل كان هناك تأثير حضاري بين بلاد المشرق العربي القديم وبلاد الإغريق.؟ 4 ـــ ما مد، عراقة العلاقة بين المنطقتين، وطرق التواصل بينهما.؟ 5 ـــ هل كان هناك تأثير في مجال الآداب والعلوم الإنسانية، والفنون.؟ 1 ـــ هل كان هناك تأثير في مجال الدين والشرائع والنظم السياسية.؟ 3 ـــ هل كان هناك تأثير في مجال العلوم التطبيقية والبحثية، والصناعة.؟ 5 وغير الك من التساؤلت، التي سةترد فةي حينهةا، والتةي سةوف يةتم بعةون الله وتوفيقةه الإجابةةة عنهةةا عبةةر فصةةول ومباحةةث هةةذه الدراسةةة، لأجةةل الوصةةول إلةةى معةةالم التقةةدم الحضاري لبلاد المشرق العربي القديم وتأثيرها في بلاد الإغريق.
المختار عمر علي عبدالقادر(1-2012)
Publisher's website

تأثير اضافة مسحوق درنات الزنجبيل إلى العلف على صفات الأداء والذبيحة والمناعةفي دجاج اللحم تحت الظروف الطبيعية والاجهاد الحراري

المستخلص لدراسةتأثير ، أجريت هذه التجربة في محطة أبحاث الدواجن بكلية الزراعة - جامعة طرابلس -ليبيا اضافة مسحوق درنات الزنجبيل إلى العلف على الْداء الإنتاجي وصفات المناعة في دجاج اللحم تحت بعمر (Ross 308 كتكوت لحم نوع ( 800 الظروف الطبيعية والاجهاد الحراري. استخدم في التجربة عدد يوم واحد غير مجنس .وزعت الكتاكيت عشوائيا على أربع حجرات، حجرتين للظروف الطبيعية كتكوت. أضيف 20 مكررات، ووضع بكل مكرر 10 وحجرتين للإجهاد الحراري. قسمت كل حجرة إلى %، وأجريت كل معاملة 2.0% و1.5 ،%1.0 ،%0.5 ،%0.0 مسحوق درنات الزنجبيل للعلف بنسب قدم العلف والماء بشكل حر للكتاكيت طوال فترة التجربة. خلال الْسبوعين ،على مكررين بكل حجرة ساعات يوميا، في 8م) لمدة °1±34 الخامس والسادس عرضت الكتاكيت بحجرتين إلىالاجهاد الحراري ( بيتُ حين م .) بنهاية °25 ر الكتاكيت في الحجرتين الْخريين طوال فترة التجربة تحت الظروف الطبيعية ( كل أسبوعتم قياس وزن الجسم، الزيادة الوزنية، استهلاك العلف، الكفاءة الغذائية ونسبة النافق. كما تم 21 قياس مستوى أنزيمات الكبد والكولسترول ومستوى الْجسام المضادة لمرض النيوكاسل عند عمر يوم. أظهرت النتائج ان اضافة الزنجبيل بنسب مختلفة 42 يوم، وقيست صفات الذبيحة عند عمر 42و لعلف دجاج اللحم لم يكن له تأثيرا معنويا عند نهاية التجربة على كل من صفة وزن الجسم والزيادة الوزنية يوم، في حين كان له تأثير 22 عند عمر ALT واستهلاك العلف اليومي والكفاءة الغذائية ومستوى انزيم AST أسابيع ومستويات كل من الكولسترول وانزيمي 6معنوي على نسبة النافق التراكمية حتى عمر PH و يوم. بالاضافة لهذا، أظهرت النتائج تأثير 22 -والْجسام المضادة لمرض النيوكاسل عند عمر ALC غير معنوي للتداخل بين مستوى الزنجبيل في العلف والاجهاد الحراري بنهاية التجربة على كل من صفة متوسط كل من زن الجسم النهائي والزيادة الوزنية اليومية واستهلاك العلف اليومي والكفاءة الغذائية PH و ALTومستوى كل من انزيمي - والكولسترول ومستوى الْجسام المضادة لمرض النيوكاسل ALC بالاضافة لصفات الذبيحة ما عدا صفة وزن الفخذ، من جهة أخرى أظهر هذا التداخل تأثير معنوي على كل .ASTمن صفة نسبة النافق التراكمية ومستوى انزيم 1 . المقدمة1 تحتل صناعة الدواجن مرتبة متقدمة في تزويد الهرم الغذائي للإنسان بالبروتين عالي القيمة الغذائية لاحتوائه على الْحماض الْمينية الْساسية والفيتامينات والْملاح وتدني نسبة الدهون والكولسترول اضافةإلى رخص ثمنها ولذة طعمها. ويعتمد معظم السكان على منتجات الدواجن في وجباتهم اليومية وهناك حاجة ملحة لإنتاج المزيد من اللحوم والبيض في أقصر وقت ممكن وبتكلفة أقل لتلبية الطلب المتزايد. وبجهود الباحثين والمهتمين في مجال التحسين الوراثي من جهة والتغذية من جهة أخرى، تطورت صناعة الدواجن بإنتاج سلالات عالية الإنتاجية سريعة النمو تمتاز بأفضل معدل تحويل غذائي وقصر الدورة الإنتاجية مقارنة بالحيوانات الْخرى. إن التطور السريع والمذهل في إنتاج الدواجن رافقه ضعف مناعتها وعدم قدرتها على مواجهة كم المجهدات العالي، المتمثل بالْمراض (فيروسية وبكتيرية) والاجهاد الحراري الذي يحد من قدرة الطيور على إظهار خصائصها الوراثيةوينتج عنه تدهور الْداء الإنتاجي للطيور وضعف مناعتها وارتفاع نسبة النفوق. وبين محاولة الحد من والسيطرة على الْمراض وتحسين النمو ورفع قدرة مقاومة الطيور للأمراضولحماية الطيور من التأثيرات السلبية للإجهاد زاد استخدام المضادات الحيوية بصورة مكثفة، بغرض إيقاف التدهور في الإنتاجية والحد من النفوق ورافق هذا تطور سلالات بكتيرية مقاومة لهذه المضادات. إن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية من قبل مربين محدودي الخبرة وبدون استشارة الْخصائيين أدى إلى تراكم هذه السموم بلحوم الدواجن وبيضها، وبظهور سلالات بكتيرية ممرضة ومقاومة للمضادات الحيوية، أثر ذلك سلبا على صحة مستهلكي لحوم وبيض الدواجن، مما جعلها تفقد دورها العلاجي وتصبح خطرة على صحة الحيوان والإنسان. ومن أ جل منتجامنوصحي للبشر منعت دول ماضافة المضادات الحيوية لْعلاف الدواجن. 2006 الاتحاد الْوروبي في عام اتجهت الْبحاث العلمية في السنوات الْخيرة لدراسة استخدام إضافات علفية غير تقليدية كبدائل مناسبة عن المضادات الحيوية في أعلاف الدواجن، مثل الْحماض العضوية والإنزيمات والبرويبيوتك والبروبيوتك وبعض التوابل والْعشاب الطبيعية كالزعتر والكركم والحبة السوداء والقرنفل والزنجبيل. َ تهدف هذه التجربة إلى دراسة تأثير اضافة نسب مختلفة من مسحوق ، سيرا على نفس الخطى درنات الزنجبيل لعلف دجاج اللحم على الْداء الإنتاجي وصفاتالذبيحة وإنزيمات بلازما الدم ومستوى الكولسترول والمناعة تحت الظروف الطبيعية والاجهاد الحراري.
أبوالقاسم أبوبكر حسن سليمان(1-2007)
Publisher's website

النظام القانوني للمفاوضات السابقة على التعاقد

مقـدمـة يعتبر العقد من أهم مصادر الالتزام، وهذا يعود إلى أهميته الكبرى في حياتنا اليومية، فهو يعد بحق حجر الزاوية والمركز الأساسي الذي تقوم عليه المعاملات المالية في المجتمع، ولهذا فقد عني المشرعون في مختلف دول العالم بتنظيم أحكامه( )، كما أن الفقه أولى أهمية خاصة بنظرية العقد، لم تحظ بها أي نظرية أخرى من نظريات القانون المدني( ). والعقد كما هو معلوم ينعقد- كقاعدة عامة- بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، وقد كان هذا التطابق يتم بيسر وسهولة؛ نظراً لأن العقود كانت تتسم بالبساطة وعدم التركيب، ولهذا نجد أن معظم الدراسات الفقهية( ) كانت تهتم فقط باللحظة التي يقترن فيها القبول بالإيجاب دون الاهتمام بالمراحل التي قد تسبق هذا الاقتران. غير أن التطورات التي لحقت بمختلف مناحي الحياة، ألقت بظلالها على العقد أيضاً، فظهرت إلى جانب العقود البسيطة عقود ضخمة تتسم بالتعقيد فضلاً عن قيمتها الاقتصادية الكبيرة، توسم بالعقود المركبةcontracts complexes، حيث أصبح العقد الواحد يتكون من عدة عقود تترابط فيما بينها لتحقيق عملية واحد، ومن أهم صور هذه العقود المركبة في الوقت الحالي: عقود التنمية الاقتصادية وعقود تسليم المفتاح، وعقود الامتياز التجاري وعقود نقل التكنولوجياKnow-How ، وعقود التنقيب عن البترول، وعقود التأجير التمويلي. هذه العقود نظراً لكونها ترد على عمليات مركبة ومعقدة فنياً وقانونياً، وتنطوي على مخاطر كبيرة لأطرافها، أصبحت الطريقة التقليدية في التعاقد المتمثلة في الاقتران الفوري للقبول بالإيجاب لا تتلاءم معها، لذا بات من الضروري أن يسبق إبرام مثل هذه العقود مفاوضات قد تكون أحياناً شاقة ولفترة طويلة( )، يتم من خلالها مناقشة شروط العقد، ودراسة جدواه الاقتصادية، وغالباً ما يقوم بهذه المفاوضات فريق من الخبراء في التخصصات المختلفة المتصلة بالجانب الفني والمالي والقانوني للعقد المراد إبرامه. وتأتي أهمية موضوع الدراسة من كون أن مرحلة المفاوضات تعتبر من أهم مراحل الفترة السابقة على التعاقد وأخطرها، وذلك باعتبار أنه يجري خلالها مناقشة شروط العقد،ودراسة جدواه من النواحي الاقتصادية والفنية، وضماناته، وجزاء الإخلال بالالتزامات الواردة فيه، ومن ثم فإنه يتم في هذه المرحلة تحديد حقوق والتزامات الطرفين التي ستنشأ عن العقد، وهو ما يتطلب من الأطراف المتفاوضة الإعداد الجيد لها، وذلك باعتبار أنه كلما كانت المفاوضات متوازنة وشفافة جاء العقد متوازنا لايشوبه غموض أو تناقض، الأمر الذي يزيد من احتمالية تنفيذه دون أن تقوم أي منازعات بشأنه، وبالعكس إذا لم تكن المفاوضات متوازنة، كأن يتم الإعداد لها من قبل أحد الأطراف دون الطرف الآخر، جاء العقد غير متوازن ومحققا لمصلحة أحد الأطراف فقط على حساب الطرف الآخر، الأمر الذي يؤدي إلى فتح باب النزاع على مصرعيه أمام الأطراف المتعاقدة، وهو ماقد يترتب عليه إنهاء العقد دون اكتمال تنفيذه. وبالرغم من هذه الأهمية الكبيرة للمفاوضات السابقة على التعاقد إلا أنها لم تحظ باهتمام تشريعي، حيث جاءت غالبية التقنينات المدنية لمختلف الدول خالية من أية إشارة إليها، بما في ذلك القانون المدني الليبي الصادر في 28 نوفمبر 1953م، متأثراً في ذلك بالقانون المدني المصري لسنة 1948م الذي يشكل مصدرا تاريخيا له. واستثناءً من هذه السياسة التشريعية المتجاهلة لأهمية المفاوضات، فإن هناك بعضاً من التقنينات المدنية التي أشارت- وإن كان على نحو مبتور- لمرحلة المفاوضات، منها: القانون المدني الإيطالي لسنة 1942م، والقانون المدني اليوناني لسنة 1946م، وقانون العقد اليوغسلافي لسنة 1978م، وقانون الموجبات والعقود اللبناني لسنة 1932م( )، فضلا عن القانون المدني الفرنسي وذلك بموجب المرسوم الصادر في 10 فبراير 2016م المعدل لقانون العقود والنظرية العامة للالتزامات والإثبات، والذي أصبح نافذا بتاريخ 1 أكتوبر 2016م( ). وفي ظل غياب التنظيم التشريعي للمفاوضات فقد حظيت هذه المرحلة - وبخلاف ما هو عليه الحال في ليبيا - باهتمام فقهي وقضائي واسع، في محاولة لسد هذا الفراغ التشريعي، وقد تعددت الاجتهادات القضائية والنظريات الفقهية التي قيلت في هذا الخصوص. وبناءً على ماتقدم يمكن القول إن الإشكالية الأساسية لهذا البحث تتمثل في غياب التنظيم التشريعي للمفاوضات السابقة على التعاقد، فهل تكفي في هذا الصدد القواعد العامة الواردة في القانون المدني ؟ أم إن الأمر يتطلب استحداث قواعد قانونية تنظم هذه المرحلة ؟ ويتفرع عن هذه الإشكالية جملة من التساؤلات ؟ من المعلوم أن مرحلة المفاوضات هي جزء من المرحلة السابقة على التعاقد فمتى تبدأ هذه المرحلة؟ ومتى تنتهي ؟ وما قيمتها القانونية ؟ فهل هي مجرد أعمال مادية؟ أم إن لها قيمة قانونية ؟ وباعتبار أن مرحلة المفاوضات غير منظمة تشريعياً فهل هناك التزامات تثقل كاهل الأطراف أثناء فترة المفاوضات ؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب فما هي هذه الالتزامات ؟ وما مصدرها ؟ وماذا لو قام أحد الأطراف بسلوك معين يخل بهذه الالتزامات؟ فهل يُسأل مدنياً أمام الطرف الآخر؟ ومن خلال هذه الإشكالية وكما هو واضح من العنوان الذي تم اختياره لهذا البحث فإن هذه الدراسة لا تشمل كافة مراحل الفترة السابقة على التعاقد، وذلك باعتبار أن هذه الفترة تنقسم إلى ثلاث مراحل، وهي مرحلة المفاوضات التي تمثل المرحلة الأولى، يليها مرحلتا المشروع و مجلس العقد، ومن ثم فإن هذه الدراسة ستقتصر فقط على مرحلة واحدة من مراحل الفترة السابقة على التعاقد، وهي مرحلة المفاوضات. كما أن هذه الدراسة لا تمتد إلى المفاوضات اللاحقة على إبرام العقد وهو ما يعرف بشرط إعادة التفاوضhardship( ). ويستبعد أيضا من نطاق هذه الدراسة المفاوضات التي تتم في إطار علاقات العمل، بين النقابات العمالية من جهة، وأصحاب الأعمال من جهة أخرى، وهو مايطلق عليه بمفاوضات العمل الجماعية( ). إضافة إلى ماتقدم فإن طبيعة الموضوع والإشكالية التي سيتم تناولها تتطلب من الباحث الاعتماد على المنهج التحليلي تارة، وعلى المنهج المقارن تارة أخرى، ومن ثم سيتم الاعتماد على هذين المنهجين خلال هذه الدراسة . كما أن الإجابة على الإشكالية التي يتطرق إليها هذا البحث تتطلب تقسيم الموضوع إلى فصلين رئيسيين نتناول في الأول مفهوم المفاوضات السابقة على التعاقد، وذلك من خلال بيان فكرتها و طبيعتها القانونية. وفي الفصل الثاني نتطرق لآثار المفاوضات السابقة على التعاقد، وذلك ببيان الالتزامات الناشئة عن هذه المفاوضات، والمسؤولية المدنية الناجمة عن الإخلال بهذه الالتزامات.
عبدالرؤوف صالح المبروك(1-2017)
Publisher's website