قسم الفلسفة

المزيد ...

حول قسم الفلسفة

حقائق حول قسم الفلسفة

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

21

المنشورات العلمية

212

الطلبة

0

الخريجون

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الفلسفة

المنطق الأرسطي بين الفقهاء والصوفية ( الغزالي، ابن تيميه – أنموذجاً للدراسة )

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمي الأمين وعلى آل بيته الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد في نهاية هذه الدراسة أتمني من الله التوفيق في انجاز هذا العمل ،وان يظهر بالصورة التي يتمناها الباحث ، حيث سأحاول أن أبين النتائج التي تما الوصول أليها لدى كل من الغزالي وابن تيمية ، حيث لو تحدثنا عن الغزالي لوجدناه مدافعاً عن المنطق الأرسطي ،بمعنى انه مسايراً له ،فهو يعتبر المنطق الأرسطي اده مهمة في تحصيل المعرفة ،ولذلك كان اعتماد الغزالي على هذا العلم بشكل كبير ، فالغزالي دائم البحث عن الحقائق الثابتة التي لا يحصل معها شك و لا اعتقاد ولذلك يرى ان المنطق يوصل إلى الحقائق الثابتة وذلك لان منهج الغزالي معتمد على اليقين أو على الحقائق الثابتة ولذلك وجد الغزالي ان أكثر طريق يوصل إلى هذه الحقائق وأسلمها هو طريق معيار العلم ،حيث ان أتباع هذا الطريق يعصم الذهن من الزلل ، ومما يؤكد علية الغزال يهو فطرية المنطق أما عن ابن تيمية وبعد ان تمت دراسة المنطق عند هذا الرجل ومعرفة معني المنطق عنده ،فأنه لا يمكن القول ان ابن تيمية رفض المنطق الأرسطي ، وذلك لان ابن تيمية لا يرفض المنطق الأرسطي ، بل كان نقده موجة إلى نقطتين وهما الحد الأوسط و القضية الكلية ،ففي البداية يوجه ابن تيمية النقد إلى هاتين النقطتين ويحاول أن يبين أن الخلل ليس في المنطق كله وإنما مركز في الحد الأوسط والقضية الكلية ،وبعد ان حاول أن يثبت الخلل في هاتين النقطتين نلاحظ ان ابن تيمية يتراجع عن هذا الرأي ويؤكد ان الحد الأوسط والقضية الكلية لهما أهمية كبرى في عملية المعرفة ويعود ويعترف بقائدتهما، حيث ان ابن تيمية فى بداية حديثة عن الحد الأوسط يعتبره عملية زائدة ، اذ يقول انه يمكن الوصول الى النتائج مباشرة ، وهذا ليس دليل على رفض الحد الأوسط ، لان هناك من لا يستطيع الوصول الى النتائج التي يتحدث عنها ابن تيمية ، وباعتراف ابن تيمية نفسه حيث يقول ان الناس تتفاوت فى قوى الأذهان . وبالتالي يمكن لي القول وبعد المقارنة بين هاذين الرجلين أن الغزالي مؤيد للمنطق الارسطى دون أن يوجه اى نقد إلى هذا العلم ،بل يعتبر ساهم بشكل كبير في دخول هذا العلم إلى العالم الإسلامي، أما عن ابن تيمية فرغم انتقاده للقضية الكلية و الحد الأوسط إلا انه يعود ويعترف بفائدتهما، وهذا ما يفتح الباب امام الباحثين لمعرفة سبب نفد ابن تيمية لهذا العلم ، وذلك لان الامر اذا كان متعلق بأسباب فكرية لما غير ابن تيمية رأيه ، ولكن ما هو السبب ؟ وفى نهاية هذه الدراسة لا يمكن سوى القول أن للمنطق الأرسطي فائدة عظيمة تجني من خلاله وذلك بَين من خلال رأى كل من الغزالي وابن تيمية. وختاماً أتمني أن أكون قد وفقت في بيان المنطق الارسطى عند هاذين المفكرين باعتبارهما من أهم المفكرين على الساحة الإسلامية.
فرج أمبارك حامد(2010)
Publisher's website

التصوف وتـأثيره الفكري والثقافي في أفريقيا ( النيجر ومالي انموذجاً )

قُدِمتْ هذه الدراسة عن التصوف ودوره في غرب القارة الافريقية، مع تسليط الضوء على دولتي مالي والنيجر كنموذج للدراسة، ومن خلال هذه الدراسة تناولت شخصيات ثقافية سياسية اجتماعية ومؤرخون ومفكرون من المنطقة أو خارجها كانوا متصوفة، أو درسوا على متصوفة، أو تبادلوا رسائل معهم أو تأثروا بهم عبركتابتهم، تناولت العديد منهم داخل البحث، تأكدت من انخراطهم في المنهج الصوفي عبر كتب تاريخ وتراجم أومن خلال سيرتهم الذاتية، وأحياناً يتضح ذلك من خلال تخصيص مؤلفاتهم في التصوف. النتائج: اتضحت لي أمور غامضة وأشياء مبهمة، وإجابات حول إشارات استفهام استوقفتني، فالبحث يؤكد دور التصوف في أفريقيا، من خلال رجال التصوف وأنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أقحمتهم الحياة بظروفها الصعبة ومواقفها المتابينة فاقتحموا الصعاب بكل قوة ولم يبقوا على مجال إلا و دخلوه، فكان من بين النتائج التي توصلت إليها : أفادت الدراسة أن دخول الفتوحات والحملات العسكرية لم يكن معناه رسوخ الدين وإسلام أهل البلاد، ورأينا كم مرة انفضت أفريقية عن الدولة الإسلامية مما جعل عقبة بن نافع يبني مدينة القيروان، فلو تحدث عن حملات عسكرية فإنها من عهد عمر بن الخطاب اي في القرن الاول هجري/ السابع الميلادي، لكن الإسلام كان رسوخه تدريجيا وعندما اتحدثت عن الإسلام فإنني اقصد معه اللغة العربية وانتشارها، فكان يزداد قوة ورسوخا بمرور الزمن مع قيام أي دولة إسلامية. فإذا كان الشمال الذي يعتبر أكثر توثيقا ـ تاريخياً من الصعب أن تحدد سنة إسلام أهله، فكيف بغرب القارة ؟ الذي يعتبر تاريخها حديث مقارنة بتاريخ ( نعني التاريخ المؤرخ والموثق ولانعني التاريخ الحضاري ) المشرق الإسلامي والشمال الافريقي، من هنا يتضح دور الصوفية فكانوا من أهم عوامل انتشار الإسلام غرب افريقيا إلى جانب التجارة و الهجرات. من المآخذ التى تؤخذ على التصوف أنه جانب روحاني قريب من الزهد الذي أساء بعضهم فهمه بأنه الكسل والخمول، من خلال مادرست يصبح هذا القول مشكوكا فيه ومردودا عليه، فهاهو التصوف في جانبه العملي الاخلاقي كان فعّالا ومهما وصاحب بصمة لا تُمحى. اثبتت الدراسة تأثير الشمال القاري على غرب القارة بطريقة تجعل منه كتلة واحدة وامتدادا ثقافيا واحداً، فكان التصوف من أهم روابط قارة أفريقيا فهو موجود بقوة في شمال القارة وشرقها وغربها وجنوبها. اثبتت الدراسة تأثير الشمال القاري على غرب القارة، فوجدت بلادنا ( ليبيا) تتصدر الدول التي أثرت في الغرب الإفريقي منذ القدم، معلنة بذلك تقدمها الثقافي، ولم تكتف بذلك بل سعت جاهدة للدفع بالثقافة الإسلامية نحو الجنوب ( ما وراء الصحراء )، حيث ورد في كتب التاريخ أن عائلات حكمت قبل الإسلام أصولها ليبية، كما كان لعلماء ليبيا تأثير في المنطقة إما عبر كتاباتهم أو من خلال وجودهم في المنطقة، تأثيراً لا يقل عن المغرب الأقصى على المنطقة فكان الموضوع أكبر من أن نشير له في مبحث أو حتى فصل كامل، ولكن ركزت عليه في الفصل الثالث المبحث الثاني والفصل الرابع المبحث الثاني. أثبت التصوف وجوده بقوة كعلم مستقل بذاته، و كتاباته وشخصياته وتاريخه إلا أنه يصر البعض حشره وحشوه ضمن علوم أخرى رغم أنه علم له تفرعات عديدة ومختلفة في عدة مجالات، من أهم ما تبين حول التصوف أنه منهج قابل للالتواء والمطاوعة، فمن خلال التعريفات التي درسناها تبين لنا ألا نتخذ تعريفا واحداً، حيث اتضح أنه مفهوم متطور متغير متجدد، مع حفاظه على أسلوبه وهو السعي لمصلحة الانسان بكافة أشكالها وأساليبها، وهذا بالضبط ماركزت عليه الدراسة وهو متابعة هذه التطورات. من الامور التي تجلت خلال الدراسة أن التصوف ورجال الطرق يأخذون اشكال مختلفة بحسب البيئة وانعكاسها عليهم فهم في الغالب مرآة لعصرهم، ومثال على ماقلنا نجد التصوف قد مثل الجانب الدعوي في غرب القارة حيث لم يعرف الفتح الإسلامي الاول طريقه نحوها، لكن بفضل التجارة الموجودة بين الشمال والجنوب الصحراوي، انتشر الإسلام واقتصر انتشاره على حالات فردية، مع دور الدعاة الصوفية ومجهوداتهم كان الدخول للدين الإسلامي بشكل جماعي، فقد تبين لنا خلال الدراسة أنه قد يأخذ الصوفي ثوب الداعي، مَثّل هذا الجانب الداعي الصوفي محمد المغيلي، كما مثله السيوطي. أفادت الدراسة أن ( التحصيل العلمي ) من أهم ما امتاز به المتصوفة، فتجد أغلب رجاله معلمين منهم من أفنى عمره في هذه المهنة أمثال أحمد بابا التمبكتي، كما أسس الصوفية مكتبات وأوقفوها على المتعلمين، لم يكتف بهذا فقط، بل عملوا على إحضار كتب سواء كانت لمتصوفة أو لغيرهم من اماكن مختلفة، كما أضافوا لهذه المكتبات مؤلفات وكتب من إنتاجهم في مختلف العلوم. عمل التصوف على ربط القارة عن طريق ( التواصل الاجتماعي والفكري والثقافي )، فكان المتصوفة يتجولون داخل القارة، ناقلين معهم معارفهم وعلومهــم وأخذين من علوم غيرهم فقاموا برحلات علمية بغرض التعليم والتعلم، فكانت كتب المغرب الصوفية موجودة غرب القارة كدلائل الخيرات، وكتب من غرب القارة في المغرب ككتب أحمد بابا التمبكتي، وكتب من ليبيا لعلماء صوفية كانت موجودة غرب القارة ككتب الشيخ الزروق، كما تبادلوا رسائل علمية مثل رسالة الشيخ عبد السلام الأسمر إلى أهل تنبكت، ورسالة أحمد بابا التمبكتي لأهل توات. حاول التصوف ( دعم الاقتصاد الوطني )، وهذا منحى اخذته كثير من الطرق الصوفية، مثل الطريقة المريدية التي حاولت دعم الاقتصاد في بلادها عن طريق تشجيع الزراعة. مَثّلت الطرق الصوفية (الحركة الجهادية الإصلاحية) فقد وقفت أمام أقوى تيار فاضطرت لتغيير سياستها المعروفة بالسلم واللــين والمرونة، امام غزو الاستعمار ما كان منها إلا ان حملت السلاح في وجه العدو، مدافعةً عن الوطن، مواجهة الموت والنفى للخارج وهو ما تعرض له كثير من المجاهدين، متجاهلة قلة الإمكانيات فواجهت العدو الاوربي صاحب أقوى الاسلحة وأكثرها تطورا، فكثير من الطرق الصوفية كانت سببا في استقلال بلدانها، أو مساعدتها على الاستقلال لم يتوقف دورهم السياسي على الجهاد المسلح فقط، بل وقف كثير منهم في وجه الحكام، متحدين قراراتهم احياناَ، ومستشارين لهم أحياناً أخرى، وهو ما لوحظ في علاقة المغيلي ومشورة الأسكيا له وإما عن طريق مؤلفاتهم السياسية كالتي ألفها عمر الفوتي، أو واقفين ضدهم وجهاً لوجه وهو ما فعله أحمد بابا التمبكتي ضد حاكم المغرب. مع نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، واجهت القارة حملة من نوع أخر، وربما كان خطرا أكبر من خطر الاستعمار ألا وهو خطر ( التنصير)، حيث دخل التنصير من أبوابها ونوافذها ومن كل ثقب بجدرانها، فتجده يدخل عن طريق الطب بإستغلال المرض والفقر، أو عبر وسائل التعليم ، أو عبر الإعلام بمختلف وسائله سواء صحف أو إذاعات، وجدنا التصوف يقف حائلا ضد التنصير، اتضح ذلك من خلال تصريحات أدلى بها منصرون أمثال زويمر في مجلة الغارة على العالم الإسلامي يمكن العودة للمبحث الثالث الفصل الرابع هذا مايؤكد أن التصوف منهج يعمل على استخدام السياسة التوفيقية، بحيث يوفق بين موضوعه ومنهجه ويعكسه علي عصره، وفق ظروف وحيثيات العصر، فالصوفي كما قيل ابن وقته.
نجاح علي سويسي الباحوطي(2009)
Publisher's website

دور الفلسفة في تأسيس وبناء الحضارة "العصر الحديث أنموذجا (دراسة نقدية تحليلية)

من خلال ماتم طرحه في هذا البحث حول دور الفلسفة المهم في تأسيس وبناء مشاريع الحضارة، يتبين لنا أن كل ما شهده الغرب منذ عصر النهضة، وحتى مطلع القرن الواحد والعشرين من تطورات متلاحقة على كافة الأصعدة وفي مختلف الاتجاهات يرجع إلى التقدم الفكري والعلمي والفلسفي. وبالتالي شهد الغرب حضارة لا مثيل لها، وانطلق الإنسان الغربي يحقق الانتصار تلو الإنتصار في مختلف ميادين الحياة مستخدماً في ذلك الفكر الجديد والأدوات التكنولوجية المتطورة التي جعلته يستنفد كل الإمكانات المتاحة في أوروبا ويحلم بالسيطرة على بقية العالم. إلا أن هناك تحدياً قائماً يواجه الفكر الإنساني ومشروع الفلسفة نحو الكمال والتقدم الإنساني، وأيضا الأزمة التي تمر بها الحضارات من حيث الضعف والإنهيارالذي أدى إلى قول البعض بنهاية الفلسفة، ونهاية الفكر، ونهاية الإنسان، ونهاية التاريخ. حيث إن كل حضارة إنسانية قائمة أومضت مرت بمراحل ومن خلال الاطلاع على إحداها يتبين لنا أن أياً منها لم يقو على تحدي عامل الزمن بالخلود سواء كانت نهايتها موتاً طبيعياً، أو انتحاراً، فكل حضارة تمر بميلاد يعقبه طفولة، فشباب، ثم شيخوخة وفناء ذلك ما أرادته وقدرته مشيئة الله بالأمم والحضارات )وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ(. وما أريد أن أوضحه هنا أن المطلع على حضارات العالم يلاحظ الدور المهم الذي تلعبه الفلسفة في العلوم وعلى رأي الفيلسوف الألماني هيدجر: " إن العلوم لا تكون إلا إذا تقدمتها الفلسفة وقادتها. . . "وعلى الرغم من استقلال العلوم وتميزها لاينبعي أن يفهم باعتباره انفصالاً عن الفلسفة أو مناقضة وعداء لها. لقد ظلت الفلسفة في مراحل استقلال العلوم تتخذ من العلوم الحديثة مادة لتأملاتها ومصدراً لتعميماتها، حيث كانت الفلسفة مصدراً لكثير من الأنظمة العقلية والمبادئ الأساسية، بل لقد ساهم كثير من الفلاسفة مساهمة فعالة في تطوير كثير من نتائجها الخاصة، فاستقلال العلوم عن الفلسفة لم يعزل الفلسفة عن مناهج الفكر الفلسفي وتعميماته ومبادئه النظرية؛ فغاية الفلسفة هي معرفة أعم المبادئ التي تسيطر على الكون. فالفلسفة هي الرغبة الجامحة التي تسعى إلى فهم هذا الكون الغامض الفسيح وتدفع إلى معرفة الوجود كله في جملته لا في تفصيله، وهي ككل رغبة في المعرفة تستعين بالتفكير النظري لا التجريبي، والفلسفة ليست هي النتائج إنما هي روح التفكيرالحر وأسلوب البحث المستقيم. ففي عصرنا هذا تعوزنا الفلسفة أكثر من ذي قبل أن عصرنا الحاي في أمس الحاجة إلى الفلسفة. صحيح أن الإنسان في عصرنا هذا قد اكتسب بالعلوم الطبيعية قوة هائلة وتهيأ له من الوسائل المادية ما لو أحسن استعماله لكفل لنفسه حياة أهنأ وأسلم بمعاني الحق والخير والجمال، ولكن علوم الإنسان من أخلاق وسياسة واجتماع لم تستقر قواعدها بعد ولم تتقدم في الحقيقة تقدم العلوم الطبيعية. ونتيجة لهذا فالفلسفة في نظرنا هي الكفيلة بسد هذا النقص؛ لأن الفلاسفة هم رافعو لواء القيم الروحية وهم بُناء الحضارة بمعناها الإنساني الصحيح؛ وهم المصلحون الحقيقيون. إن كل حضارة تمت أو ستتم هي في الحقيقة أثر من آثار الفلسفة والفلاسفة. وقد صدق من قال: " لولا أحلام الفلاسفة في الأزمنة الماضية لكان الناس يعيشون قديماً عراة في الكهوف!". والحق أن التاريخ وسائر العلوم تظل كتاباً مطوياً إذا لم نفسرها بالفلسفة، وأن المؤرخين والسياسيين ورواة القصص والأخبار ومهما يكن من شأنهم، ليتضاءلون بالقياس إلى ذوي الاقدام من الفلاسفة والمصلحين، أؤلئك الذين نقبوا في أغوار النفس وحاولوا أن يكشفوا عن الغاية الخفية التي ترمي إليها الإنسانية. فالحضارة الإنسانية عموماً ماهي إلا وليدة الفلسفة وإن كانت الفلسفة بدورها من نتائج الحضارة، فإذا عرفت مهمة الحضارة وحددت خصائصها التي تميزها أدركت تعريف الفلسفة نفسها. إنها تكون نماذج يجري على نمطها التفكير ويسير بمقتضاها العمل، وبهذا تتقدم الحضارة وبغير الفلسفة لا تكون حضارة. فالفلسفة تؤدي مهمة هامة للحضارة وتشكيل الحضارات بحسب الفلسفات التي تواجهها فالفلسفة لها دور مهم في تاريخ الحضارة، ذلك أن الفلسفة بمحاولتها الدائبة للتأثير كمعرفة على تغيير العالم وتطويره إنما تتجاوز باستمرار مجرد التأمل والتفسير لتصبح قوة دينامية تحرك الإنسانية نحو التقدم. فالفسفة هي أساس التقدم وبدون الفلسفة لاتقدم لأي مجتمع فالمجتمع الذي تغيب فيه الفلسفة لايمكن أن يشهد نهضة علمية، ولا تقدماً تقنياً، ولا يمكن أن يتمتع بحرية حقيقية، إن الفلسفة هي التي تعدُ الأرض الصالحة للتقدم والتطور كما تعدُ العقول القادرة لأن تكنس الخرافات والأوهام والتسليم بما هو قائم.
مبروكة كريم أحمد(2014)
Publisher's website