قسم الفلسفة

المزيد ...

حول قسم الفلسفة

حقائق حول قسم الفلسفة

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

21

المنشورات العلمية

212

الطلبة

0

الخريجون

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الفلسفة

إشكالية اللغة عند أبي الفتح عثمان بن جني دراسة فلسفية لكتابه "الخصائص"

هذه الدراسة تناولت شخصية تراثية من رجالات القرن الرابع الهجري الذي يعد من أخصب القرون العلمية وأنضجها، عرف أهم أقطاب العلوم اللغوية، وأهم نقاد الأدب وعلماء البلاغة والبيان، وأقطاب المتصوفة والفقهاء والمتكلمين والفلاسفة، وكان شيخنا ابن جِنِّي من أبرزهم ثراءً عقلياً وأجرأهم علماً ونقداً، والباحث في مصنَّفاته يقف على جملة من الحقائق ومجموعة من الأفكار والتي لها صداها إلى يومنا هذا خاصةً تلك التي تتعلق بعلم اللغة العام، وبنظرته الفلسفية التي تتصل بالتقعيد والتعليل، والتي يمكن أن استنتجها من هذه الدراسة هي الآتية: شخصية أبي الفتح عثمان ابن جِنِّي امتازت باختراعات علمية صارت لدى كثير من الباحثين في الحقل اللغوي وصور الاستدلال والاستنباط مثلاً للشخصية اللغوية في مختلف مراحل تاريخ علوم اللغة والتي نصبها للذود عن لغة القرآن الكريم، ومحاربة كل طاعن في هذه اللغة الشريفة. إن مشروعاً كمشروع الخطاب التأصيلي لشيخ العربية نجده مشروعاً فكرياً فيه توازن وتوافق بالتمسك بنصوص اللغة ونضدها حسب ما تجود به النظرة العقلية التي يقتضيها مقام التناول. حرصه على لغة العرب، قام برحلات – قدوة بأسلافه– يجمع اللغة ويخالط الأعراب، وكان لا يأخذ من أحد حتى يمتحنه ويسبر طبيعته وسجيته، خاصةً مع أولئك الذين لم تفسد لغتهم بمخالطة أهل الحضر قرب مُدُنهم وقُراهم، ومن هنا كانت له سعة بالرواية. كان شيخنا واسع الدراية في اللغة وجاء هذا وفق منهجه في العودة إلى التراث والأخذ من أسلافه النحويين واقتفاء أثرهم، ولكن مع هذا لا يحرج في نقدهم إذا استوجب النقد. فتح باب الاجتهاد في اللغة، خاصةً مع الحُذّاق المتقنين الذين يتوفر فيهم شروط الاجتهاد. نظرته إلى اتساع لغة العرب وقبولها للوافد الأجنبي حسب مصالح أهل اللغة وحاجاتهم المختلفة، فهو يرى أننا نملك اللغو قياساً كما تملكنا سماعاً ونصاً، لذا نجده يناصر مقولة: ((ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب)) إلى جانب شجاعة العربية في الحذف وأنواعه، والإيجاز والاختصار. نظرية اتساع لغة العرب وقبولها للوافد الأجنبي، طرحتها مثالاً مُوَظفاً في معالجة إشكالية التطور اللغوي بوصفه تطوراً حتمياً مطلقاً حسب أصول المنهج الغربي للغة على مستوى الحداثة والمعاصرة، والرأي الذي استنبطه من خصائص ابن جِنِّي والذي يرى فيه أن سنة التطور في لغة العرب محكوم بضوابط وقوانين. الإشارة أعلاه استنبطت منها أن العرب يقفون إلى جانب الفصحى، ويروْن في حفظها وصونها من التردي واجباً دينياً ومسئولية حضارية، ولا يُعيرون اهتماماً للغة الطبيعية أو الدارجة، وهذا على خلاف الغرب الذي يعولون على اللغة الطبيعية، في بحوثهم اللغوية وتحليلاتهم الفلسفية، في نفور من اللغة المثالية (الفصحى) التي تسبب ارتباكاً لهم. أرى أن المعاصرة هي من صيغة مفاعلة ومشاركة، لا تقليد واتباع، ويمكن تحديث تراثنا ومعاصرته بما يفرضه عصرنا الذاتي وعصر الآخر بموضوعيه، فيها "وسطية" القبول لذاتنا وللآخر، بدون ذوبان وتميع بين الطرفين، ولنا في ابن جِنِّي مثالاً. تقرر عندي أن خطاب ابن جِنِّي، واضح وبين من جانب الطرح النظري على الرغم من الإطناب والتكرار، ولكن يعوزه الوضوح حول الجانب التطبيقي المتعلق بالأدلة العملية في الأمثلة التي كان يمثلها من قضايا الصرف وحدها، فجعل هذا الجانب كثيراً ما يكون محاط بالغموض والتقعيد، لصعوبة هذا المكوِّن وتشابكه وتداخله مع المكوِّنات الأخرى، بقدر تشابك وتداخل الظاهرة اللغوية في ذاتها، لذا نجد ابن جِنِّي يكرر أمثلة العملية في أكثر من موقف ويضفي عليها صوراً أخرى حسب بغيته من الطرح الذي يسعى إليه. وهذا التشابك والتداخل جعل ابن جِنِّي ينزع إلى حل الإشكالات عن طريق "الوسطية" وهي مرتقى صعب حسب رأيي.
أحمد ميلاد حيدر(2007)
Publisher's website

عبد الرحمن بدوي ومشروعه الوجودي

وبتوفيق من الله انتهيت من إعداد هذا البحث المتواضع، وقد توصلت من خلاله إلى النتائج التالية: الوجودية أخذت تسميتها من مصطلح الوجود، وهذا أعطاها نوعاً من الهلامية، والصعوبة في التعريف والتعين، وتكمن أيضاً الصعوبة في التعريف في رفض بعض فلاسفتها لهذه التسمية، كما رفض تحديد تخصصه وحصره في ميدان ضيق، كما رفض المذهبية، أو أن توصف الوجودية بالمذهب. وهذا ما نراه واضحاً جلياً في فلسفة رائدها الأول(كيركجور). إن الوجودية كان لها طابع مميز، فهي مثلاً بحثت في بعض التجارب العميقة المتعلقة بالإثم، والخطيئة، واليأس، والقلق، والموت. . . الخ، وقد واجهت جميع الاتجاهات الوجودية في (الأربعينيات، والخمسينيات) من القرن (العشرين) هذه المشكلة. فنجد (هيدجر) على سبيل المثال يتحدث عن الحياة الزائفة، و(ياسبرز) يتحدث عن المواقف المقيدة. و(مارسيل) عن الوجود، والملك، واليأس، كما تميزت بطابعها النقدي، أو طابع الرفض والثورة. الوجودية كفلسفة أول من استعملها في مضمون فلسفي في الساحة العربية هو الفيلسوف (عبد الرحمن بدوي)، وقد اطلعنا على سيرة (بدوي) الذاتية التي أراد لها أن تكون وصيته الفلسفية الأخيرة فإنها لم تكن تجميعاً للحقائق اللازمة؛ بل أحداثا مأخوذة بالزمن متتابعة التواريخ، وهذه التسلسلية هي أسلوب أو مستوى تنظيم لحياته على إطار الزمن فليس الزمن عنده مجرد تسلسل؛ إنما الزمن عنده تكتسي فيه الأحداث مظهر التجربة المعيشية ذات البداية، والوسط، والنهاية، وتؤكد أن لهذه التجربة معنى وواقعية، وتستمر هذه المعاني على مدى أجيال زمنية متعاقبة. تكمن أهمية فلسفة بدوي في إثبات القيمة الكبرى للإنسان، واعتبار الإنسان محوراً أساسياً متفرداً، بعيداً عن التصوير التقليدي للفلسفات التي كانت تبخس حق الإنسان وتجعله مستسلماً للغيب والقدر وللآخرين أيما كانت صفتهم؛ بل يصور الإنسان على أنه كائن فاعل له دور كبير في هذا العالم الذي ألقي فيه صدفة – مع تحفظنا على هذا المعنى – دون إرادة منه أو قرار، وأن الإنسان قادر على تطويع المشكلات وإيجاد الحلول، وخلق قيم للخير والجمال. يقول (بدوي) كما هي الوجودية بالفردانية، وأن الإنسان عالم قائم بذاته، وقلعة محصنة من الفردانية، والإرادة، والحرية، وعلى حد قول الشاعر: وتحسب نفسك جرماً صغيراً وفيك انطوى العالم الأكبر فالوجود هو الوجود الفردي، والذات هي الأنا المريد المتواجدة بين الإمكان والواقع، أو من الإمكان إلى التحقيق، وهذا الوجود زمانياً في جوهره وبطبيعته فأصبح الكائن زمانياً لا مجرداً ولا صورياً، ذاتياً لا موضوعياً، جزئياً لا كلياً فردياً لا عاماً، فردياً في النوع لا العدد، وجوده أسبق من ماهيته، وجوده الفعلي هو وجوده حاضراً هنا الآن، وبالتالي فلا وجود إلا مع الزمان وبالزمان وما ليس بمتزمن بزمان فلا يمكن أن يعد وجوداً. انتقدت الوجودية ووصفت باللأخلاقية إلا أنها لم تكن ضد الأخلاق أو تنكر وجودها إلا أن الأخلاق الوجودية قائمة على موقف (الإنية) أو(الذات المريدة)، فالفرد هو صاحب الموقف والخالق للقيمة، والسلوك الأخلاقي قائم على الحرية الشخصية. يعلن بدوي صراحة أنه من غير الممكن قيام أخلاق وجودية، ويقيم نسقه الأخلاقي على أساس الفعل الدائم أياً كان نوعه ونتائجه، هذا الفعل النابع من فعل الأمر: " أفعل ما شئت مادام جديداً ! وما أحرانا أن نستلهم القيمة العملية في فلسفة بدوي من أجل إصلاح الإنسان في أمتنا، والنهوض به نحو مواطن الإبداع والحضارة، وأحسب أن في ذلك إحياءً حقيقياً لتراثنا العربي المعاصر وامتداداً لمشروع النهضة العربية القائم على الواقع وتغييره نحو الأفضل، متمثلاً في الفعل الإنساني فإن لم يخطيء الإنسان فلن يصيب، ولهذا لا يجب أن يتوقف عن الفعل أبداً بل يستمر إنساناً فعالاً مدى حياته ساعياً بفعله نحو اكتمال ذاته ووصوله إلى الإنسان الكامل. وفي النهاية أقول أن فلسفة بدوي إسهام يستهدف الحقيقة بشمولها، يبقى دون الكمال، غير أنه يرسي الأساس لمشاريع أبحاث أخرى تستكمل المحاولة، وتثري حقيقة تاريخية يجري بناؤها، لبنة لبنة، وخطوة خطوة. وانتهى بحمد الله، وإن كان في بحثي هذا تقصيرُ، فإني مدركة لما أنا عليه من قصور، فالقصور من عندي، وإن حاز القبول فبفضل من الله وحده وهو وحده ولي النعمة والفضل. . . (ربنا لا تؤاخذنا، إن نسينا أو أخطأنا)، وعلمنا ما ينفعنا، وأنفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، إنك على كل شيء قدير. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم والحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى.
فوزية منصور محمد(2008)
Publisher's website

دراسة أحوال النفس في الفكر الصوفي الحارث المحاسبي أنموذجاً

من خلال الدراسة نصل إلى خاتمة هذا البحث والذي توصلت فيه الباحثة إلى نتائج عدة تتعلق بمنهج المحاسبي في دراسة النفس فتوصلت إلى الآتي: لقد كان المحاسبي صوفياً وذلك لشدة عنايته بدراسة السلوك الإنساني عند الصوفية وعند العامة، بعد أن تصفح أحوال عصره. فكان بحق ناقداً مصحح لآراء الناس في عصره ولعل تراثه الصوفي يعد مرجعاً في السلوك . أن مؤلفاته ورسائله تعد مناهج متكاملة لرياضة النفس وتطويعها للعقل، فالمحاسبي قد وضع السبل الكفيلة لأي سالك متى ما تبعها إصلاح لنفسه واستقامة لسلوكه. أنه يقدم حلاً عملياً من أجل إصلاح النفس بعيداً عن الاستغراق في الأذكار والهروب من الحياة العامة وانسحاب من رعاية الأهل وصور الرياضيات الشاقة يستبدلها بالقدرة على تنمية الإرادة وتخليصها من الطبائع والشرور التي تلحق النفس والتخلص منها عن طريق التوبة والتطهر. يعتبر المحاسبي قدوة للكثير من الصوفية الذين جاءوا بعده، والذين عاصروا مراحل من الفتن ومراحل من تخلف وشيوع الكثير من الخرافات والبدع. فساروا على نهجه وهو تبصير الصوفية بالأخطاء التي وقع فيها والتي شوهت التصوف وألحقت به الكثير من التهم. أخرج المحاسبي التصوف من دائرته المغلقة القائمة على الاعتزال وترك الحياة العامة ودعا الناس إلى الخروج إلى العمل والارتزاق والذوبان في المجتمع ومحاولة اكتشاف الحلول الناجعة لتلك الأزمات. كما توصلت الدراسة إلى أصالة آراء المحاسبي ضمن منهجه القائم على تحليل النفس فلا تكاد تجد أثرا غريباً يدل على ثقافة واصلة أو آراء مترجمة أو منقولة، بل مجمل آرائه تتبع وتصب في الشريعة الإسلامية قرآناً وحديثاً وأقوال الصحابة والتابعين مما يدل على أصالة منهجه القائم على التحليل النفسي والذي سبق فيه الكثير من الدراسات الغربية التي حظي أصحابها بالشهرة وذيوع الصيت.
مبــروكة عبدالله نصر معطى الله(2012)
Publisher's website