قسم التاريخ

المزيد ...

حول قسم التاريخ

يعتبر قسم التاريخ من مكونات أقسام كلية التربية منذ تأسيسها في جامعة طرابلس، حيث أصبح قسم التاريخ من الأقسام الأساسية بكلية الآداب، الذي يتحصل الطالب فيه بعد إتمام المقررات الدراسية المقررة على درجة (الليسانس) في التاريخ .

حقائق حول قسم التاريخ

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

23

المنشورات العلمية

31

هيئة التدريس

43

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم التاريخ

يوجد بـقسم التاريخ أكثر من 31 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. إنعام محمد سالم شرف الدين

إنعام محمد شرف الدين هي احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة إنعام محمد شرف الدين بجامعة طرابلس كـمحاضر منذ 2001-06-08 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم التاريخ

تأثير حضارة المشرق العربي القديم في حضارة الإغريق3200 - 332ق. م

لقد تناولت هذه الدراسة التأثيرات الحضارية لبلاد المشرق العربي على حضارة بلاد الإغريق 3200ق. م - 332ق. م ومن خلالها تم استخلاص عدة نتائج أهمها مايلي: - اتفقت أراء المورخون والدارسون أن الحضارة هي نتاج الأمم كافة، وإن تفاوت النتاج الحضاري لكل أمة، ألا أنه يصب في خانة الجهود البشرية التي بذلت لتحسين ظروف المعيشة، وإن هذه الجهود شكلت في النهاية مخزوناً هائلاً وكمّاً متراكماً من المعارف، أصبحا فيما بعد سلماً تدرجت البشرية عبره نحو السمو والكمال. وأنها – أي الحضارة - بناء تعاونت على تشييده أمم مختلفة وأجيال متعاقبة، إذاً فليس لأمة من الأمم أن تدعي أنها ذات سبق حضاري في مجال من المجالات، فجهد أمة من الأمم في فرع من فروع العلم والحضارة، ما هو إلا مجموع جهدها إضافة إلى ما تراكم من جهود الأمم السابقة والمجاورة لها. وإن الادعاء بأن أمة كان لها سبق التفوق والتفرد هو ادعاء ينبع من فكر متعصب يتجاهل متعمداً الحقائق التي أقرها التأريخ، بأن الأمم جميعها اشتركت في إقامة صرح الحضارة على الكرة الأرضية وكل أمة قدمت ما باستطاعتها، وعلى قدر طاقتها، وربما يتفاوت العطاء والإنتاج والإبداع من أمة إلى أخرى ولا ضير في ذلك فهذا من قبيل التمايز. إن التواصل بين المشرق العربي القديم وبلاد الإغريق يعود إلى فترة تاريخية مبكرة، وقد استمر دون انقطاع، مساهما في ذلك في انسياب الموثرات الحضارية مناللمشرق العربي القديم إلى بلاد الإغريق. كانت التجارة والحروب ورحلات العلماء والمفكرين والتجار والمغامرين وسائل انتقلت بها العناصر الحضارية، ونافذة اطل منها الإغريق على حضارة المشرق العربي القديم. شمل تأثير حضارة المشرق العربي القديم على بلاد الإغريق أغلب مناحي الحضارة، من فنون(موسيقى ومسرح وتصوير ونحت) ومعتقدات دينية(عبادة ألهة وحكام وإنشاء معابد وعرافة وتفسير الأحلام) وعلوم إنسانية (الفلسفة وعلم المنطق) ونظم (سياسية واجتماعية وقانونية)، وعلوم (طب وفلك ورياضيات)، والعمارة (الأبنية والعمدة والمسارح والملاعب. تبين أن كل أمة لابد و أن تنهل من الأمم السابقة والمعاصرة لها و المجاورة والبعيدة عنها، وأن تتأثر بها وتؤثر فيها، وهذه مسلمة حتمية تفرضها قوانين الطبيعة، وعوامل الزمن ولو أُفترض أن كل أمة حاولت أن تبني صرحاً حضارياً على حدة وفي معزل عن باقي الأمم، لكان عليها أن تبدأ من الصفر ومهما أعطيت من زمن فإنها لن تعدو المستوى الذي بلغته الأمم المماثلة لها، بعكس أن تكون الفرصة مهيأة لها لأن تنطلق من النقطة التي وصلت إليها الأمم السابقة في السلم الحضاري، فإنها ستتقدم خطوات تحسب لها في تقييم مشاركتها في صنع الحضارة الإنسانية. يتضح من الدراسة إن التواصل الإنساني عبر الرحلة التاريخية الطويلة من عمر البشرية كان سمة بارزة وواضحة، فما خلت سجلات أمة من الأمم من أخبار عن تواصل وتلاحم مع الأمم الأخرى طيلة مسيرتها الزمنية، بل أن علاقتها بها يعد جزءاً مهما من أعمدة تاريخها وماضيها، والعلاقة بين بلاد المشرق العربي القديم وبلاد الإغريق دليل على هذا التواصل الذي لم ينقطع طيلة الفترة المشمولة بالدراسة، والتي قاربت الثلاثة آلاف سنة. قام الإغريق بعمل حضاري عظيم، فقد ورث علوم وآداب المشرق العربي القديم فحافظ عليها من الضياع والاندثار، وأضاف إليها، وكان بذلك يقوم بدور الوسيط، والناقل لمن يليه، وهو يعد مساهماً في الرقي بالإنسانية درجات، وهذا ما قام به غيره سواء الأمم السامية التي سبقته في مضمار التقدم الحضاري، أم التي تلته من الأمم كالرومان والعرب من جديد.
المختار عمر علي عبدالقادر(2012)
Publisher's website

جذور التأثيرات الفينيقية - القرطاجية على السكان المحليين في شمال أفريقيا "814 ق. م حتى مجيء الرومان"

مما تمّ تناوله في فصول هذه الدراسة ومباحثها حول موضوع التأثيرات الفينيقية - القرطاجية على السكان المحليين في شمال أفريقيا "814 ق. م حتى مجيء الرومان"، خلصت إلى ما يلي: ساعدت عدة عوامل في منطقة الشمال الأفريقي في تشكيل الحياة بها، تمثلت تلك العوامل في جعل المنطقة تتمتع بالصلاحية للإقامة، وأن تصبح بذلك قبلة للوافدين من الأقوام المجاورة كالفينيقيين والإغريق والرومان وغيرهم، ومن أهمها كان الموقع الجغرافي، وطبيعة التربة، والمناخ، والتضاريس، والتنوع في الحيوانات والنباتات التي اعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية. وبالرغم من أن منطقة الشمال الأفريقي تتمتع بتنوع كبير في تضاريسها الجغرافية، إلا أن هذا التنوع لم يقف عائقاً أمام توافد الهجرات التي جاءت للمنطقة بل نراه قد ساعدها في التنوع السكاني قديماً. إن مسألة أصل السكان في منطقة الشمال الأفريقي هي مسألة شائكة، لايزال الجدل حولها بين الباحثين قائماً، وذلك لتعدد النماذج البشرية في المنطقة قديماً، إلا أن هذه النماذج رغم اختلافها وجدت بينها خصائص مشتركة واضحة. ومن جانب آخر يُستنتج أن الأوضاع الاقتصادية في ليبيا القديمة تمثلت في خمسة عناصر مهمة وهي (الصيد - الرعي - الزراعة - التجارة - الصناعة)، وقد ارتبط السكان بهذه الدعائم ارتباطاً كبيراً، لذلك تنوعت حياتهم الاقتصادية آنذاك. وفد الفينيقيون من بلادهم الأم إلى منطقة الشمال الأفريقي، وهم أقوام عرفتهم المصادر القديمة بالأقوام الجرزية، وقد كان خروجهم من وطنهم بسبب عدة عوامل. تمثلت العوامل السياسية في عمليات الغزو المتكررة التي كان يتعرض لها الساحل الفينيقي منذ القرن التاسع ق. م من قبل الإمبراطوريات المجاورة، وكثيراً ما كان يصحب ذلك حركات انبعاث وهجرة إلى المراكز التجارية (محطات) حول البحر الأبيض المتوسط، والتي أصبحت فيما بعد مدناً هامة في التاريخ. ويمكن إيجاز العوامل الاجتماعية في النقاط التالية: ارتفاع الكثافة السكانية في البلاد الفينيقية، وانحصارهم في شريط ضيق من الأرض الزراعية بين الجبل والبحر، وهذه الأرض كانت لا تفي بالاحتياجات الغذائية المتزايدة للسكان، وازدياد النزاع الطبقي بين الأثرياء والعامة، والصراع داخل الأوساط الحاكمة نفسها، حيث يضطر القسم المهزوم بإرادته أو مرغماً بالانتقال لمناطق جديدة يبدأ فيها حياته، هذا ما نتج عنه إنشاء محطات تجارية في منطقة البحر الأبيض المتوسط في العموم وفي منطقة الشمال الأفريقي خصوصاً. حدث التمازج بين العنصر الليبي والعنصر الفينيقي بالمنطقة في كل مناحي الحياة المختلفة، وظهور عنصر ثالث وهو العنصر البونيقي (الليبي - الفينيقي). دخول الفكر الديني الفينيقي والثقافة الفينيقية للمنطقة أدى إلى التأثر بها، حيث تبنى قسم من الليبيين نمط الحياة الفينيقية، وكان تأثيرها أكثر قوة في الأجزاء الساحلية. عراقة اللغة الليبية، حيث تعود أولياتها إلى حدود الألف الخامسة قبل الميلاد. ورغم ذلك فإن التأثيرات الفينيقية قد لامست مفاصلها وأضحت في صياغ كلي تمثل اللغة البونيقية منذ القرن الخامس ق. م تقريبا. إن النمط الثقافي الليبي هو مزيج من المؤثرات الخارجية للأقوام الذين اختلط بهم الليبيبون القدماء من أبناء عمومتهم كالمصريين والفينيقيين. نعمت المنطقة تحت الإدارة النوميدية بالحرية، وحصولها على الحكم الذاتي، وتميزت الأوضاع السياسية للمنطقة تحت الاحتلال الروماني بين مد وجزر تمثل في حرمانها من استقلالها الذاتي في بعض الأحيان، وبين استرجاعها لحريتها أحياناً أخرى. إلا أن التأثيرات الفينيقية - القرطاجية ظلت تتفاعل في نسق الحياة اليومية. وتمثل ذلك في استمرارية العقائد الدينية الفينيقية القديمة تحت اسماء أو بدائل رومانية، حيث تمت مقابلتها مع اسماء الآلهة الرومانية الوافدة، أي أن تلك العقائد استمرت ولكن اسمائها تغيرت فقط. يبدو أن السلطات الرومانية لم تحل دون ممارسة العقائد التي كانت تقدس في المنطقة قبل مجيئهم، حيث ظلت تمارس طبقاً لطقوسها المتوارثة. رغم تغلغل وتسرب اللغة اللاتينية وفرضها لغة رسمية وإغراء العناصر الوطنية لتعلمها واستعمالها في معاملاتهم الرسمية وقضاء حوائجهم، إذ كانوا متمسكين بلغتهم الأصلية، ليبية كانت أم بونيقية، في علاقاتهم الخاصة. عليه فإن التأثيرات الفينيقية ظلت تتفاعل في منطقة الشمال الأفريقي مع المكّون المحلي حتى بعد زوال قرطاج، وتواصلت بعدها.
انتصار عمران عبدالله التليسي(2008)
Publisher's website

دور إفريقية في الصراع العربي الإسلامي البيزنطي حول صقلية (212 - 296هـ/827 - 909م)

خلصت الباحثة بعد مناقشتها وتحليلها لتفاصيل الأحداث المرتبطة بموضوع الدراسة المعنون: (دور إفريقية في الصراع العربي الإسلامي في صقلية (212 - 296 هـ/827– 909م)، والتي تم معالجتها في فصول ثلاث ومباحث إلى نتائج منها: أن الإمارة الأغلبية كانت عاقدة العزم على السيطرة على صقلية مهما كانت التضحيات والتكاليف المادية والبشرية. وكان للقضاء دور كبير في اعداد الحملات العسكرية وفي الدعوة للمشاركة في الخروج للجهاد في صقلية، ناهيك عن خروج القاضي أسد بن الفرات على رأس الجيش الذي توجه لفتح الجزيرة وبأعداد كبيرة، لقد شاركت جميع الفئات الاجتماعية في هذا العمل البطولي، والذي بقي خالد في التاريخ. لقد نجحت الإمارة الأغلبية في تطويق الإمبراطورية البيزنطية محاولة وقف التحالف بينها وبين الفرنجة وبينت الأحداث التاريخية وبشكل جَلى وواضح معالم هذه المرحلة المهمة في تاريخ المسلمين في إفريقية، والتي شهدت اهتمام من جانب الأمراء بالواجهة البحرية سواء من حيث العناية بأسوارها وحصونها وقلاعها المنتشرة في أغلب مدنها وعلى امتداد سواحلها، لاسيما جهودهم في تجهيز جميع مستلزمات الأسطول العربي الإسلامي فى إفريقية، من حيث إنشاء المراسي والمواني، وبناء السفن والمراكب على اختلاف أحجامها ومهامها، وقد شارك الأسطول في العديد من الملاحم التاريخية. خاضت الإمارة الأغلبية صراعا مرير ضد الامبراطورية البيزنطية، وقد تعرضت مصالحها لخطر الأسطول الأغلبي في البحر المتوسط، وناضلت طويلا فى محاولة منها الإبقاء على سيطرتها الواسعة على أهم المنافذ البحرية التي وصل إليها العرب المسلمون طيلة القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، ومع كل ذلك فشلت الامبراطورية البيزنطية في درء الخطر عن قواعدهاالقريبة من القسطنطينية بعد أن تمكن المسلمون من الوصول إليها مباشرة، ولم تجد بيزنطة سبيلاً للخروج من هذا المأزق، لجأت إلى القوى المسيحية الأخرى للتحالف معها ضد القوة العربية الإسلامية، متجاهلة خلافاتها القديمة العقائدية مع الكنيسة البابوية في روما، وملوك الفرنجة في غرب أوروبا، وبعض الإمارات الإيطالية التي كانت تنافس بيزنطة لأسباب اقتصادية بحتة، لقد شعرت بيزنطة بالخطر يتهددها في أكثر من مكان، وقد وقفت عاجزة عن مواجهة المد العربي الإسلامي، في أهم قواعدها في البحر المتوسط، ولعلها واحدة من أهم النجاحات التي حققها مسلموإفريقية في عهد الأغالبة الوصول إلى صقلية وباري ومالطا، وليس ذلك فحسب بل اتخاذها من هذه المواقع قواعد لها لضرب المصالح البيزنطية في البحر المتوسط، والإيجي والإدرياتيكي. إن فترة الصراع بين المسلمين والبيزنطيين حول جزيرة صقلية، هي فترة صعبة ؛حتى تسنى للعرب المسلمين السيطرة على الجزيرة وما حولها، ولا ريب أن المقاومة العنيفة التي لقيها العرب المسلمون من قبل بيزنطة، كانت وراء النجاحات المحدودة التي حققها المسلمون في صقلية، ولم يمنعهم ذلك من الاستمرار، لتحقيق الهدف الذي قدموا من أجله. كانت صقلية تعاني فراغاً سياسياً بالدرجة الأولى، وكذلك هو شأن بقية القواعد البيزنطية، مثل جزيرة مالطة وجنوب إيطاليا، استغل بعض القادة ممن كانت لديهم أطماع في السيطرة على بعض الممتلكات البيزنطية، الأوضاع التي كانت تمر بها الامبراطورية البيزنطية لتحقيق نواياهم، التي أقل مايمكن أن توصف، بالتواطؤ والتآمر، لتحقيق مصالحها المادية، وقد عمل بعضهم لصالح المسلمين، بحيث أوجد تدخلهم ثقلاً في ميزان القوى التي مالت كفته لصالح المسلمين، وبذلك فقدت الامبراطورية البيزنطية الكثير من نفوذها السياسي وحتى العسكري، وقد ظهرذلك جليا، عندما سقطت مدينة باري في أيدى المسلمين، وفشلت بيزنطة في استردادها وبعد سنوات قليلة وصل العرب المسلمون لجزيرة مالطة الواقعة في البحر المتوسط والهجمات المتتالية التي شنها الأسطول العربي الإسلامي في البحر الإدرياتيكي بحيث لم يكن وجودهم إلا شكلاً من أشكال المنافسة، جاءت نتائجه وخيمة منه اتساع ساحة الصراع. وقفت الإمبراطورية البيزنطية عاجزة على حماية قواعدها ونفوذها في البحر المتوسط، وقد استنزفت قدراتها العسكرية بسبب مشاكلها المزمنة سواء على الصعيدين الداخلي والخارجي، أيضا استغلت بعض القوى المعادية للامبراطورية وعملت لصالح المسلمين، فقد أوجد تدخلهم ثقلاً في ميزان الأحداث لصالح المسلمين استمر الصراع العربي الإسلامي البيزنطي في البحر المتوسط على مدى قرن (212 - 296هـ/827 - 909م) وانتهى بالسيطرة العربية الإسلامية الكاملة على أغلب القواعد البيزنطية في البحر المتوسط. توصلت الباحثة إلى نتيجة مفادها، كانت بيزنطة تتراجع أمام الهجمات التي نفذها المسلمون في البحر المتوسط سواء المنطلقة من إفريقية أو من صقلية بعد فتحها حيث تنبهت إلى ضرورة حماية مناطق نفوذ لها باتت عرضة لهجمات الأسطول الإسلامي، بعيدة عن البحر المتوسط، وقد تبين لها أن المسلمين كانوا يتجهون بقوتهم إلى المنافذ البحرية الحيوية في بحر إيجة، كذلك الإدرياتيكي مما يعنى نقل ساحة الصراع بعيدا عن صقلية. كما أود الإشارة هنا، إلى أن بعض الدراسات الغربية، ذكرت خطورة الهجمات الإسلامية على البحر المتوسط والإدرياتيكي، وأظهرت مخاوف بيزنطة من المد الإسلامي في هذه المناطق، ودافعت على موقف بيزنطة المعادي من القوة الإسلامية، معللة أنها قاومت من منطلق حماية نفوذها في البحار الغربية، وخوفاً على مصالحها الاقتصادية، التي باتت مهددة من جراء النزاعات القائمة بينها وبين بعض القوى المعادية لها، مثل نابولي وجايت وأمالفي، والتي تحالفت مع العرب المسلمين هادفة بالدرجة الأولى إلى إبعاد الأسطول البيزنطي والحد من نشاطه في البحر الإدرياتيكي والأيوني. نهضة اقتصادية بفضل الرعاية والاهتمام بالأنشطة الاقتصادية من قبل المسلمين ولم يؤثر الصراع الدائر على الحياة الاقتصادية في البحر المتوسط، بل ويمكن القول كانت نتائجه إيجابية على غير المألوف في تاريخ الصراعات بين القوى الكبرى، التي غالباً ما تكون النتائج سلبية على الحياة الاقتصادية. وجدت الباحثة من المفيد، الإشادة ببعض ملامح أهم الإنجازات الحضارية وكانت كبيرة ومهمة من حيث تأثيرها الواضح في كل الجوانب الحياتية السياسية والاقتصادية والثقافية في صقلية وغيرها، ومن خلالها تبين أهمية الدور الذي قام به المسلمون، فلازالت آثارهم باقية شاهدة على عظمة مقاصدهم التي قدموا من أجلها إلى أوروبا. إن أبرز مظاهرالوجود العربي الإسلامي، كانت تلك التحولات التي شهدتها مواطن عدة من أوروبا بدءا بجزيرة صقلية والبلاد القريبة منها، مثل جنوب إيطاليا، التي وصلتها الإشعاعات الحضارية من إفريقية، وكذلك مثيلاتها من البلاد العربية الإسلامية، جميعها قامت بدور ثقافي مميز، حيث أسهمت في نشر الثقافة العربية الإسلامية في تلك الأرجاء من القارة الأوربية، بعد أن استقر المسلمون فيها وشجعوا إخوانهم في الدين على الهجرة إليها، سكن الجزيرة مسلمون قدموا إليها من مصر والأندلس وبلاد الشام وإفريقية، وساهموا جميعاً في نقل المؤثرات الثقافية والحضارية إلى صقلية ومالطة وغيرهامن جزر البحر المتوسط، واعتزوا بموطنهم الجديد، وقد ظهر واضحاَ في أشعارهم وكتبهم. وفي خاتمة القول: لقد استجابت إفريقية لكل التحديات التي فرضها العامل الجغرافي، ويمكن إضافة مسألة أخرى، وهي رغبة المسلمين في القيام بدورهم التاريخي مدفوعين بالإرادة التي تحَلى بها العرب المسلمون منذ وطأت أقدامهم أرض إفريقية، فقد سار الأغالبة على نفس السياسة في مواجهة أسطول البيزنطيين في البحر المتوسط.
فاطمة عمر أحمد البي(2011)
Publisher's website